شلونك طاب لونك!

0 223

محمد خلف الشمري

ما زلنا في الوضع الاستثنائي “الحظر الجزئي وناطرين الكلي” للأسبوع الثاني على التوالي نسال الله انه يزيح الغمة عن بلدنا وسائر بلاد المسلمين اللهم آمين…وسالفة اليوم بعيدا عن الأحباب رواد الديوانية، عن لفظة دارجة بألسنتنا كخليجيين، وعلى الأخص، حنا يا اهل الكويت وهي الكلمة الشهيرة “غير مالت المختار” اللي نتداولها بينا ككويتيين وهي كلمة شلونك.
وشلونك بعد البحث والتحري طلع لها اصل وفصل وسالفة بلا قصيد… وسالفتها كما يقول الرواة، عندما اصاب الطاعون مدينة بغداد في القرن السابع عشر … فإن الشخص المصاب بالمرض يمر بثلاث مراحل لكل مرحلة من مراحل المرض لون، بحيث يتلون جسم المريض بلون من الألوان وهي الأحمر والأصفر والأزرق.
اول لونين يمكن ان يشفيا المريض إذا أعطاه الله عمرا، وأما اللون الثالث فهو المرحلة النهائية التي تنتهي بالموت لا محالة، فكان الناس من الجيران والأقارب يسألون عن لون مريضهم بقولهم فلان شلون لونه؟ … ان كان اول لونين دعوا له بالشفاء، وان كان لونه اللون الثالث فيسألون له الرحمة من الله سبحانه وتعالى، وهكذا استمر هذا النوع من السؤال لدى العراقيين، ومن واحد لواحد لين، وصل لنا بصيغة الاستفسار عن الحال.
وشلونك اليوم راح اوجهها لأمنا الكويت، واسألها اشلون، عيالك معاك يارب عساهم عند هقوتك فيهم، وحنا بعز أزمة وباء “كورونا” ؟ .. طاب لونك والله يا ولدي يا شايب حالهم مايسر ناس عايشه “تبوس أيدها وش ولحية” وراضيه بالقليل، وناس شحذت “من مال الله”، سكاكينها جنهم مناشير منهم بلاع البيزة، وتاجر الإقامات، واللي يبي قرض حسن برجس واخوانه !
واللي مشغل ديجيهات على ظهور سيارات بشكل استعباطي، واللي استغل مرافقين لربعه واللي يعطى دينار ويبىي مقابله مليون، من الاخر ياحجي شايب “كلن يقرب النار صوب قرصه” بلا عيب ولا مستحى، مادري هم ناسين ان انا امهم، وإلا فاكريني بقرة حلوب “محشومة” ؟ .. وفي هذه الأثناء رفع على مسامعي الشيخ زغلول اذان الظهر وهو يقول الا صلوا في الرحال.

كاتب كويتي

You might also like