شمس الدين: 50 % استقالات الصيادلة سنوياً ونحتاج إلى 600 صيدلي أكد عبر "السياسة" انخفاض أسعار ألف دواء بنسبة 80 % ومساواة 200 اخرى خليجيا قريباً

0 94

* “الصحة” تلقت 14 طلبا لتعيين الصيادلة من شريحة “البدون” وتغير القيادات يعرقل تحقيق مطالبنا
* لا يمكن الاستعاضة عن الصيدلي بـ “الالكترونية” و”السريرية” تطبَّق في بعض المستشفيات ودياً
* تخريج 70 صيدليا سنويا وطرح بعض صيدليات الجمعيات التعاونية للاستثمار
* مساواة الصيادلة بالمعلمين في امتيازات الماجيستير والدكتوراه وعدم الاستقطاع من المبتعثين
* لدينا 1500 صيدلي كويتي ووافد والعدد لا يكفي لتغطية الخدمات في القطاع الحكومي

حوار – مروة البحراوي:

كشف أمين صندوق الجمعية الصيدلية الدكتور أحمد إسماعيل شمس الدين أن وزارة الصحة فتحت باب التوظيف للصيادلة البدون للمرة الأولى كأحد الحلول المطروحة لمواجهة النقص في أعداد الصيادلة، لافتا إلى أنها استقبلت 14 طلب توظيف للصيادلة من أبناء هذه الفئة حتى الآن.
وأكد شمس الدين في لقاء مع ” السياسة” خفض أسعار نحو 1000 صنف من الادوية بنسب تراوحت ما بين 30 إلى 80 فسي المئة، مبينا أن الأسعار أصبحت تحاكي مثيلاتها في “الخليجي”كاشفا في الوقت نفسه عن خفض أسعار ما بين 100 الى 200 دواء جديد مع حلول العام الجديد.
وفيما أشار إسماعيل إلى بدء تفعيل قانون الجمعيات التعاونية 30/2016 بطرح عدد من صيدليات “التعاونيات” الى الاستثمار، أكد تخريج نحو 70 صيدليا سنويا من داخل وخارج الكويت، إلا أن العدد لا يكفي لتشغيل المشاريع الصحية الجديدة التي تحتاج إلى ما بين 500 الى 600 صيدلي.
ولفت إلى أن إجمالي عدد الصيادلة في القطاع الحكومي بلغ 1500 صيدلي كويتي ووافد، إلا ان العدد لا يكفي أيضا لتغطية الخدمات الصيدلانية في القطاع الحكومي في ظل الاستقالات السنوية للصيادلة الكويتيين التي تمثل نحو50% من إجمالي عدد الخريجين سنويا، مؤكدا أن المهنة أصبحت طاردة، حيث لا توجد حوافز مالية كافية تواجه اغراءات القطاع الخاص.
وقال شمس الدين إن مجلس إدارة جمعية الصيدلة تمكن من تجاوز العديد من العراقيل خلال عام ونصف العام، منها المطالبة بصرف بدلات الصيادلة، وتفعيل قانون الجمعيات التعاونية 30/ 2016 واصدار اللائحة الخاصة بالقانون، والمطالبة بالمساواة بين الصيادلة والمعلمين في الامتيازات المالية الخاصة بالماجيستير والدكتوراه، حيث يحصل المعلمون على 200 دينار بعد الماجيستير و400 بعد الدكتوراه بينما تحصل الفئات الأخرى على 75 دينارا للماجيستير و150 للدكتوراة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء.

ما العراقيل التي واجهتكم وكيف تعاملتم معها؟
من أهم العراقيل التي واجهتنا، وربما تواجه الكويت بشكل عام، هي عدم استقرار قيادات وزارة الصحة في مناصبهم، فخلال عام ونصف العام تناوب علينا وزيران ووكيلان للوزارة ووكيلان لقطاع الصيدلة، إلى جانب العديد من الوكلاء المساعدين في القطاعات الأخرى، وبالطبع تأثرت الجمعية بهذه التغيرات المستمرة، فعلى سبيل المثال تتطلب قضية مثل إقرار البدلات دفعاً من قبل وزير الصحة لتبنيها وتحديد موعد مع رئيس ديوان الخدمة المدنية لمناقشتها واقرارها.
وفي عهد الوزير السابق الدكتور جمال الحربي اجتمعنا مع رئيس الديوان وطالبنا باقرار بدلات الصيادلة، وبعد نحو ثلاثة أسابيع تم التغيير الوزاري وجاء الشيخ الدكتور باسل الصباح وزيرا للصحة،وقمنا باعادة ما سبق مرة أخرى، وبعد تحديد موعد مع الوزير الصباح واللقاء به قبل أسبوعين وعدنا بتحديد موعد جديد مع ديوان الخدمة المدنية في القريب العاجل لعرض مطالبنا مرة أخرى.
هل يعني هذا أن تعيين وزير جديد يلغي مطالبات الوزير السابق؟!
لا، وإنما المقصود أن تنفيذ المطالب دائما ما يستغرق
وقتا طويلا، ففي عهد الوزير الحربي تمت المطالبة
باقرار أربعة بدلات للصيادلة منها بدلات الضوضاء
والعدوى والتلوث، ولمسنا وقتها قبول الديوان اقرار بدلي العدوى والتلوث، وكذلك الموافقة على عدم استقطاع رواتب الصيادلة اثناء البعثات الدراسية واستكمال الدراسات العليا، وفي اجتماعنا الأخير مع الوزير الصباح نصحنا بالمضي قدما في المطالبة باقرار بدلي العدوى والتلوث، إلى جانب عدم استقطاع رواتب المبتعثين دراسيا كأولويات، ووعدنا بحضوره شخصيا الاجتماع المرتقب مع مسؤولي الديوان خلال الاسابيع القليلة المقبلة.
هل تشمل البدلات غير الكويتيين؟ وكم عدد الصيادلة في القطاع العام حاليا؟
نعم، تشمل المواطن والوافد، ويبلغ عدد الكويتيين في القطاع الحكومي حاليا نحو 630 صيدليا بينما يبلغ عدد الوافدين نحو 850 صيدليا، ما يعني ان إجمالي عدد الصيادلة في الكويت نحو 1500 صيدلي، تتراوح قيمة البدل الواحد ما بين 40 إلى 45 دينارا للفرد.
وهل ترون هذا العدد من الصيادلة كافيا لتشغيل المشاريع الصحية الجديدة؟ خاصة وأن البلاد مقبلة على طفرة مع افتتاح مستشفى جابر ومستشفيات ضخمة أخرى؟
لا، بالتأكيد هذا العدد لا يكفي لتشغيل المستشفيات الحكومية حاليا، فما بالك بالمشاريع الجديدة مثل مستشفيات الأميري والعدان والجهراء والصباح ومستشفى جابر، وغيرها من المستشفيات التي تحتاج كل منها ما بين 70 إلى 100 صيدلي كحد أدنى للتشغيل، مما يعني الحاجة إلى ما بين 500 الى 600 صيدلي لتشغيل المستشفيات الجديدة.
الصيادلة “البدون”
ماذا أعددتم لمواجهة هذه المشكلة؟
نحن كجمعية طالبنا بتوظيف الصيادلة البدون كأحد الحلول المطروحة لمواجهة النقص في الصيادلة، وساعدنا في ذلك وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح الذي أبدى موافقته على هذا الحل وبالفعل تم فتح باب التوظيف للبدون، وبدأت وزارة الصحة في تلقي طلبات توظيف البدون للمرة الأولى في الكويت واستقبلت مع بداية فتح باب التوظيف 14 طلبا لصيادلة بدون.
وطالبت وزارة الصحة ديوان الخدمة المدنية بفتح درجات وظيفية للصيادلة، وعلى الرغم من أن جامعة الكويت تخرج سنويا ما بين 30 الى 40 صيدليا، ويقدر اجمالي عدد خريجي الصيادلة الكويتيين من داخل وخارج الكويت نحو 70 صيدليا وهو عدد كبير، الا ان المشكلة الحقيقية تكمن في الاستقالات السنوية للصيادلة الكويتيين في القطاع الحكومي والتي تصل الى نحو 50 في المئة (من 30 الى 40 صيدليا) من اجمالي عدد الخرجين سنويا!

مهنة طاردة
وما أسباب عزوف الصيادلة الكويتيين عن العمل في القطاع الحكومي؟
المهنة أصبحت طاردة، فلا توجد حوافز مالية كافية تواجه اغراءات القطاع الخاص، لذا فان استمرار وجود الصيدلي في القطاع الحكومي في ظل الاوضاع الحالية أصبح صعباً، بل وربما بات من المستحيل أن تستقطب الصيدلي الكويتي، الذي يكفل له القانون حرية البقاء أو الاستقالة من العمل الحكومي بعد مرور خمسة أعوام على العمل فيه.
وفيما يتعلق بالبعثات الدراسية، فإن الصيادلة غير مشمولين بنظام البورد الكويتي بمعهد الكويت للاختصاصات الطبية، لذلك لا يوجد طموح كاف للصيدلي لاستكمال الدراسة في الكويت، فيضطر إلى استكمال الدراسة خارج البلاد على نفقته الخاصة وبالتالي لا يوجد منفعة مادية للصيدلي من وراء استكمال الدراسة، ولذلك حرصنا على عدم استقطاع راتب الصيدلي اثناء الابتعاث للدراسة، وهو ربما يزيد من نسبة الاقبال على الدراسات العليا مستقبلا، فضلا عن المطالبة بضم الصيدلي إلى البورد الكويتي، كما هي الحال مع الأطباء البشريين وأطباء الأسنان، وهذا يحتاج إلى تشريع جديد ولا تكفي مدة المجلس “سنتين” لانجازه خاصة مع التغييرات المستمرة بين قياديي الصحة.

قانون الجمعيات التعاونية
إلى أين وصل قانون الجمعيات التعاونية حتى الآن، وهل هناك جديد بهذا الشأن؟
طرحت في الآونة الاخيرة عدد من صيدليات الجمعيات التعاونية الى الاستثمار وهي باكورة تفعيل قانون الجمعيات الذي تم اقراره وشهد تفاعلا نيابيا كبيرا، كما تم اقرار اللائحة التنفيذية له واعطاء مهلة سنة للجمعيات التعاونية لتعديل أوضاعها، وفي مايو الماضي شكلت لجنة داخلية برئاسة وكيل وزارة الصحة وأعطت مهلة سنة غير قابلة للتمديد تنتهي في مايو 2019.
وحرصت اللجنة على مراعاة انتهاء العقود المبرمة،وهذا يدل على ان الجمعية تراعي حقوق جميع الاطراف ولا تقف ضد أحد كما يروج البعض، فنحن جميعا في قارب واحد، ولن نتنازل عن حقوق الصيادلة وتفعيل القانون، وفي بداية التسعينات كان عدد الصيادلة لا يتجاوز 90 صيدليا، اما الان فيتجاوز عدد الصيادلة الكويتيين ما بين متقاعدين وعاملين 1100 صيدلي ومن حقهم جميعا ممارسة مهنتهم بحرية.
الصيدلية السريرية والالكترونية

ماذا عن جديد مشروع الصيدلة السريرية؟
للاسف يتم تطبيق المشروع في بعض المستشفيات بشكل ودي ولا يوجد له قانون أو بروتوكول حتى الآن بخلاف الدول المجاورة مثل السعودية والدول الاجنبية المتقدمة التي طبقت الصيدلة السريرية بشكل كامل قبل سنوات، وفي اخر اجتماع لنا مع وكيل قطاع الرقابة الدوائية الدكتور عبد الله البدر وعدنا بتبني تطبيق هذا المشروع، ونحن نشد على ساعده ونتمنى له التوفيق نظرا لأهمية هذا المشروع للمرضى والصيادلة أيضا.
إلى أين وصل مشروع الصيدلة الالكترونية، وهل يهدد هذا المشروع مستقبل الصيدلي؟
تواصل لجنة تطبيق الملف الإلكتروني عملها في المستشفيات، حيث تم تطبيق المشروع في بعض المستشفيات ونحن في انتظار نتائج التجربة تمهيدا لتعميمها على باقي المستشفيات، وبشكل عام فإن الكويت تواكب الدول المتقدمة في تطبيق الصيدلة الالكترونية التي تقوم تحت اشراف ومتابعة الصيدلي، لذا لا يمكن الاستعاضة عن الصيدلي بالصيدلة الالكترونية، ولكنها تسهل على المريض الحصول على الدواء.
التسعيرة الدوائية
التسعيرة الدوائية دائما محل جدال، فما هو دور الجمعية في ضبط أسعار الادوية في القطاع الأهلي؟
ليس للجمعية دور مباشر في التسعيرة الدوائية، فهناك قسم للتسعيرة يتبع وكيل الرقابة والتفتيش الدوائي، لكن اذا نظرنا لهذه القضية سنجد أن التسعيرة في الكويت الآن انخفضت كثيرا بالمقارنة معها قبل خمس سنوات، فهناك نحو 1000 صنف دوائي تم تخفيض سعرها بنسبة تتراوح ما بين 30 الى 80 في المئة، وأصبحنا بذلك نحاكي دول الخليج في أسعار الكثير من الأدوية.
لكن، لاتزال هناك أدوية تباع في الكويت بخمسة أضعاف سعرها في دول الخليج المجاورة؟
صحيح أن هناك فروقا في أسعار بعض الادوية، لكنها ليست كثيرة، فأغلب الادوية متوفرة في الكويت بسعر مناسب، ويجب أن نأخذ في الاعتبار أن الدولة تنفق ملايين الدنانير على الأدوية، لتقدم العلاج بالمجان للمواطن بنسبة 100في المئة والوافد بنسبة تتراوح ما بين 80 إلى 90 في المئة، هذا بخلاف بعض الدول الاخرى التي توفر من 50 الى 60 في المئة فقط من الادوية لمواطنيها، مما يؤدي إلى خلق سوق للتنافس في القطاع الخاص وتقديم الأدوية للمستهلك بسعر منخفض بالمقارنة مع الكويت. وبشكل عام، فإن أسعار الادوية في الكويت الآن انخفضت كثيرا عن ذي قبل، ومع حلول العام الجديد سيتم خفض أسعار ما بين 100 الى 200 صنف جديد بنسب متفاوتة.

اسهامات وأنشطة الجمعية
للجمعية إسهامات متعددة في المؤتمرات والأنشطة المختصة، حدثنا عن الجديد بهذا الشأن؟
تشارك الجمعية بقوة العام المقبل في مؤتمر دوفات للصيدلة بدبي والذي يقام خلال الفترة من 26 الى 28 فبراير المقبل، حيث يشارك 10 متحدثين من الصيادلة الكويتيين إلى جانب عشرات المنظمين والصيادلة، ونتوقع أن يصل إجمالي عدد الصيادلة الكويتين المشاركين 50 صيدليا.
وللحق نشعر بالخجل مما نراه من تعاون من إدارة المؤتمر ورئيسه الدكتور علي السيد، حيث نعامل وكأننا داخل الكويت، إضافة إلى مشاركة الجمعية أيضا في ملتقى الصيدلة وريادة الاعمال الذي أقيم الشهر الماضي، وتم عرض تجارب ريادية في مختلف المجالات ومن بينها الصيدلة، حيث تم عرض تجربة الدكتور احمد السبيعي الصيدلي الذي تدرج بالوظيفة الحكومية ثم استقال وبدأ في العمل بالقطاع الخاص بدعم من الصندوق الكويتي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، حتى أصبح من أنجح الصيادلة حاليا وهي تجربة نفخر ونعتز بها.

أمين صندوق الجمعية الصيدلية د.أحمد شمس الدين متحدثا إلى الزميلة مروة البحراوي
You might also like