شيطان التفاصيل يُهدِّد قانون “البدون” الحملة على الجهاز المركزي تزداد ضراوة مع تجميد حسابات في البنوك

0 378

عبدالصمد: جهاز المقيمين زاد الطين بلة وعقّد المشكلة وظلم الكثير من الناس ولم يقدم لهم شيئاً
الدمخي: كذب من قال إن أي واحد بإمكانه أن يدَّعي أنه من غير محددي الجنسية
الفضل: القانون معيب دستورياً ووضعه كشرط للتعاون مرفوض وسنستجوب الحكومة إذا قبلت “لي الذراع”

كتب ـ خالد الهاجري ورائد يوسف:
في موازاة تزايد الشكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي من اقدام بعض البنوك على تجميد حسابات غير محددي الجنسية الذين رفضوا استلام البطاقات الامنية من الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية كونها تصنفهم أو تحسبهم على بعض دول الجوار، تدحرجت كرة قانون الحقوق المدنية والاجتماعية -الذي رفعت لجنة حقوق الانسان تقريرها بشأنه إلى المجلس لنظره على وجه الاستعجال في جلسة الغد- بعد اتساع هوة الخلاف بين المؤيدين والمعارضين، وسط اشارات إلى أن المقترح يظلم من وصفوا بأنهم “البدون الحقيقيون والمستحقون” ويمنح استثناءات لغير المستحقين ممن ينتسبون الى هذه الفئة رغم وجود أوراق وأدلة تثبت أصولهم وانتماءاتهم.
وعلمت “السياسة” أن مجلس الوزراء سيجدد الثقة -خلال اجتماعه المقرر اليوم-بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح بوصفه رئيس الجهاز المركزي، كما سيعبر عن دعمه للرئيس التنفيذي صالح الفضالة والاجراءات التي اتخذها في التعامل مع الملف.
وتوقعت مصادر مطلعة ان يقر قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون في مداولته الأولى غدا الثلاثاء، وأن تؤيده الحكومة مع اجراء بعض التعديلات عليه.
وفي سياق الجدل الدائر والمحتدم بشأن المقترح، قال النائب أحمد الفضل: خلال اليومين الماضيين أثير موضوع الحقوق المدنية للبدون واستمعنا للكثير من الاراء الدستورية التي تتحدث عن عدم دستورية بعض مواد القانون.
واعتبر الفضل أن القانون يجبر الدولة على الاعتراف بأي شخص يدعي انه “بدون” حتى لو كانت تملك ضده ادلة ومستندات وكذلك بالنسبة للفروع والأصول فأي قريب للشخص البدون في أي دولة يستحق ان يحصل على الحقوق التي تقدمها الكويت، وهذا أمر مرفوض، متسائلا: كيف خرج هذا التقرير دون اشارة إلى عدم دستوريته؟!
وأكد أن وضع القانون كشرط للتعاون مع الحكومة مرفوض، مضيفا: “نحن سوف نستجوب الحكومة اذا قبلت بقانون “بلي الذراع”.
في المقابل، استغرب رئيس لجنة حقوق الانسان د.عادل الدمخي ما أثير عن أن القانون يخص نائبا واحدا (عسكر العنزي)، وقال: كذب من قال إن أي واحد بإمكانه أن يدعي أنه من غير محددي الجنسية، فلا يمكن لأحد أن يدعي ذلك، وعليه أن يقدم أوراقه الثبوتية التي تؤكد تواجده.
وقال: إن القانون لم يتضمن ما أثير عن أنهم أفضل من المواطنين الكويتيين، بل قلنا انهم سيعاملون معاملة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، كما أننا لم نقل بتجنيس غير محددي الجنسية وإنما نتحدث عن حقوق مدنية واجتماعية ونريد أن ننصف هذه الفئة التي تعيش بيننا أكثر من 60 سنة، ولا نرغب بالدخول في جدل أو مهاترات مع أحد”.
وأضاف: ما نهدف إليه في القانون هو تسوية الملف لكن هناك سوء فهم للقانون ولا يجب تشويه المطالبات، مطالبا بعدم ربط القانون بالاستجواب فإن أقر القانون في المداولة الاولى فبالامكان تقديم تعديلات تناقش في المداولة الثانية وإن كان هناك توافق على المداولتين فيا هلا ومرحبا أو نرجع للجنة ان كانت هناك تعديلات.
من جهته، حذّر النائب عدنان عبدالصمد من أن القضية لو تركت ستكون قنبلة موقوتة ستنفجر في يوم من الايام. وقال: إن جهاز المقيمين بصورة غير قانونية عقّد المشكلة وظلم الكثير من الناس، لافتا إلى وجود اربعة أجيال من البدون يعيشون منذ 50 و60 سنة وإلى الآن لم تحل قضيتهم.
وأوضح أن أبناء هذه الفئة لهم اربعة أو خمسة عقود، وهم اناس يعملون في اجهزة الدولة الحساسة ولا يجوز تسميتهم بالمقيمين بصورة غير قانونية وعلى رئيس الوزراء ان يكون له دور في القضية، مطالبا بمعالجتها.
وأفاد بأن الجهاز لم يقلل عدد البدون ولم يستطع معالجة قضيتهم، بل العكس زاد الطين بلة وعقّد المشكلة ولم يقدم شيئا لهم وما يذكره من خدمات كانت موجودة بالاساس، مؤكدا أنه لا علاقة للجهاز بمساعدات بيت الزكاة ولو كانت له سلطة لمنعها.
وأكد أن البدون لا يستطيعون سحب أموالهم من البنوك، والجهاز يقول “وفق ضوابط”، وهذه الضوابط هي وضع جنسيته في البطاقة، مشيرا الى أن الادعاء بأن جميع البدون يستطيعون سحب أموالهم من البنوك غير صحيح لانه مشروط بوضع الجنسية في البطاقة.
وذكر أن جميع ادارات وامانة الجهاز تم اختزال صلاحياتها في الرئيس التنفيذي، متسائلا: أين رئيس مجلس الادارة وزير الداخلية من هذه القضايا؟!
ودعا المعترضين على القانون إلى ان يقرأوه جيدا، مؤكدا أنه ليس بهذه الصورة المشوَّهة التي يصوِّرها البعض.

You might also like