شيماء سعيد: لن أتراجع رغم المغريات لم تتوقع أن يثير اعتزالها هذا الجدل

0

MY CHOICE يلخص تركي الفن وتفضيلي تصميم الأزياء

المحاضرات الدينية شجعتني على الحجاب وليس وفاة والديّ

القاهرة – رانيا محمود:

فاجأت الجميع باعتزالها الفن وارتدائها الحجاب، ما أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن الجمهور كان ينتظر منها المزيد من الأعمال الغنائية بعدما طرحت أغنيتها السنغل “حبيبتك”، التي حققت نجاحا كبيرا، لكنها لم تهتم بهذا النجاح وقررت ترك الساحة الفنية وارتداء الحجاب.
عن كواليس هذا القرار، بيت أزياء المحجبات الذي أسسته أخيرا، التقت “السياسة” الفنانة شيماء سعيد في هذا الحوار.

لماذا أثار اعتزالك الفن وارتداؤك الحجاب هذه الضجة؟
استغربت أن الفيديو الأول الذي ظهرت فيه بالحجاب حقق 9 ملايين مشاهدة في يوم واحد فقط، وأثار دهشتي الجدل الشديد، الذي حدث عقب قرار اعتزالي، فلم أتوقع أبدا أن يثير قرار ارتدائي الحجاب كل هذه الضجة، ورغم ذلك سعدت جدا بردود فعل الجمهور، لأنها كانت تبارك وتشجع، الحمد لله لم يصلني أي رد فعل سلبي.
ألم يتهمك أحد بافتعال بروباغندا؟
الحمد لله لم يحدث، الجميع يرى أنني كنت بعيدة عن الوسط الفني حتى قبل قرار الاعتزال، بطبيعتي لا أحب الظهور كثيرا في وسائل الإعلام.
ما الأسباب الحقيقية وراء ارتداء الحجاب والاعتزال؟
كنت دائما أفكر في ارتداء الحجاب، قبل 6 سنوات فكرت بجدية فيه، لكني ترددت لأن بداخلي اعتقاد أن الأمر صعب.
لماذا اعتبره البعض قرارا مفاجئا؟
بالعكس، القرار لم يكن مفاجئا لي وللمقربين مني، بعد وفاة والدتي فكرت في الاعتزال وارتداء الحجاب، لكن خشيت أن يكون القرار نابعا فقط من الحالة السيئة التي كنت أمر بها آنذاك، لذلك فضلت التأجيل حتى تحسنت حالتي النفسية، عندما قررت ارتداء الحجاب توفي والديّ وساءت حالتي النفسية مرة أخرى فاضطررت لتأجيل القرار، حتى وفقني الله أخيرا وارتديته، لم ولن أفكر أبدا في خلعه.
البعض يرى أن سوء حالتك النفسية عقب وفاة والديك كانت الدافع الحقيقي وراء ذلك؟
إطلاقا، بدليل أني ارتديت الحجاب بعدما تحسنت حالتي النفسية تماما ولكي أتأكد من أن القرار ليس له أي دوافع سوى وجه الله الكريم.
لماذا طرحت أغنيتك السنغل “حبيبتك” قبل ثلاثة أشهر من الحجاب؟
طرحت آخر البوماتي الغنائية “حلم حياتك” عام 2016، كنت أفكر في الاعتزال حينها، قدمت الألبوم بناء على طلب والدتي، التي كانت تشجعني دائما على العمل والنجاح، ثم غبت عن الساحة لمدة عامين قبل طرح أغنيتي السنغل “حبيبتك”، رغم أنها حققت نجاحا كبيرا إلا أنني لم أهتم بهذا النجاح، لأنني كنت قررت ارتداء الحجاب ورفضت حينها الظهور في أي لقاءات تلفزيونية.
كيف كانت كواليس الليلة التي سبقت ارتداء الحجاب؟
غادرت منزلي في الصباح، عندما نزلت إلى الشارع كنت أشعر بعدم الارتياح، عدت إلى المنزل واتصلت بإحدى صديقاتي المقربات، بكيت في الهاتف، أخبرتها أنني لم أشعر بالارتياح، طلبت مني أن أضع الحجاب على رأسي، بالفعل ارتديته وذهبت إلى صديقاتي، كنت أبكي طوال الطريق وأنا أنظر إلى مرأة السيارة وأقول لنفسي “أخيرا ارتديت الحجاب”.
هل كنت تحضرين دروسا دينية في الفترة الأخيرة؟
نعم، في الفترة الأخيرة كنت أحرص على حضور المحاضرات والدروس الدينية، التي اعتبرها دافعا مباشرا لي في اتخاذ قرار الحجاب، استفدت منها كثيرا، اكتشفت أنني لم أكن أعلم الكثير عن الأمور الدينية، حتى القرآن الكريم لم أكن أقرأه بطريقة صحيحة، لم أكن أعرف أيضا التفسيرات الصحيحة للآيات القرآنية.
هل ستتجهين للتمثيل أم تقديم البرامج التلفزيونية؟
لا أفكر أبدا في العودة إلى الساحة الفنية بأي شكل من الأشكال، جاءتني عروضا كثيرة عقب ارتدائي الحجاب ورفضتها كلها، اعتبرتها بمثابة اختبار من الله سبحانه وتعالى لقياس مدى ثباتي على قراري، الحمد لله ثبتني على قرار الاعتزال.
ماذا عن الغناء والإنشاد الديني؟
حاليا أنا مبتعدة تماما عن الساحة الفنية بلا عودة، لا أعرف إذا كنت في المستقبل سأفكر في تقديم هذا النوع من الغناء أم لا.
ماذا عن بيت أزياء ملابس المحجبات الذي قمت بتأسيسه أخيرا؟
فكرة ملابس المحجبات تشغلني منذ فترة، كنت أتساءل: هل الحجاب يتعارض مع الموضة والألوان الشبابية؟ وعندما وجدت أنه لا تعارض، فكرت في إنشاء بيت أزياء لملابس المحجبات لحل المشكلة التي تراود الكثير من المحجبات، صممت أزياء للمحجبات مستوحاة من تصميمات عربية، خليجية، وأوروبية تتميز ببساطتها ورقة ألوانها كما أنها شبابية.
لماذا اخترت اسم MY CHOICE ؟
لأنه يلخص قرار الاعتزال واختيار طريق الحجاب، لذلك أسميته “اختياري”.
هل تشعرين أن ملابس المحجبات مظلومة مقارنة بغيرها من الملابس؟
بلا شك، خطوط الموضة الخاصة بالمحجبات ليست كثيرة مقارنة بملابس غير المحجبات، عندما فكرت في إطلاق خط موضة للمحجبات كان هدفي طرح تصميمات تناسب الحجاب وتتفق مع الموضة العالمية في ذات الوقت.
من أين تستوحين تصميماتك؟
من كل خطوط الموضة العالمية، أقتبس فقط ما يناسبني ويناسب حجابي، أحاول أن تكون تصميماتي بسيطة وألوانها هادئة بعيدا عن صخب الألوان والتصميم، كما تعمدت مزج الملابس بالطابع الكاجوال ليعطيها مظهرا شبابيا ومحتشما في ذات الوقت، كما اعتمدت فكرة القفطان الطويل، لأنه يضفي مظهرا رائعا وساترا للجسم في نفس الوقت، أرسم كل التصميمات بنفسي، لا استعين بمصمم أزياء، كما إنني أستورد كل الخامات من الخارج.
هل وجدت إقبالا على تصميماتك؟
الحمد لله وجدت إقبالا كبيرا في مصر وخارجها رغم أن الفكرة لم يمض عليها وقت طويل، مما جعلني أفكر في تأسيس فروع لبيت الأزياء خارج مصر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة − 1 =