صالحي يهدد دول “الأوروبي” باستئناف إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة أكد أن الاتحاد تعهد بإنقاذ الاتفاق النووي ودعاه إلى تنفيذ وعوده

0

المفوض الأوروبي للطاقة تحدث عن صعوبات وأكد أن الاتفاق النووي مهم لتحقيق السلام

طهران – وكالات: هدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيراني علي أكبر صالحي، أمس، باستئناف بلاده لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، في حال لم تلتزم أوروبا بتعهداتها بالاتفاق النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة مطلع هذا الشهر.
وجاء تهديد صالحي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المفوض الأوروبي للطاقة ميغيل أرياس كانيتي، الذي يزور إيران حاليا، في مسعى لطمأنه الإيرانيين بشأن استمرار مشتريات النفط وحماية الشركات الأوروبية العاملة في إيران، رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق وفرض عقوبات قاسية على طهران.
وقال صالحي إن بلاده يمكن أن تستأنف تخصيب اليورانيوم لمستوى 20 في المئة اذا لم يتمكن الأوروبيون الموقعون على الاتفاق النووي المبرم العام 2015 انقاذه بعد انسحاب واشنطن منه، مضيفاً “اذا ظل الطرف الاخر ملتزما بوعوده فسنلزم أنفسنا بوعودنا، سياستنا الان هي الانتظار لأسابيع قليلة، كل الاحتمالات واردة فيمكننا بدء التخصيب لمستوى 20 في المئة”.
ووصف صالحي، الخطوة الأميركية بالخروج من الاتفاق النووي بأنها خطوة حمقاء، معربا عن أمله في أن ينفذ الاتحاد الأوروبي وعوده قريبا، مشيراً إلى أن “الاتحاد الاوروبي تعهد بانقاذ الاتفاق النووي وطرح مقترحات وتم اتخاذ خطوات أولية، لكننا لا يمكننا التحدث بقوة ما لم يتم تحقيق هذه الوعود وترجمتها على أرض الواقع”، معرباً عن الامل “في أن نشهد تفعيل هذه الوعود في القريب العاجل”.
من جهته، قال كانتي “وجهنا رسالة إلى أصدقائنا الإيرانيين بأن الأوروبيين سيبقون على التزامهم بالاتفاق طالما التزم الإيرانيون به. وهم قالوا الأمر ذاته من جانبهم”، مضيفاً “سنحاول من جانبنا تعزيز تدفقات التجارة التي كانت ايجابية للغاية بالنسبة للاقتصاد الايراني”.
وأكد كانيتي أن الاتحاد الأوروبي سيقف بوجه الولايات المتحدة ويسعى للحفاظ على التعاون الاقتصادي مع ايران، معرباً عن اسف الاتحاد الاوروبي لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
ووصف محادثاته مع صالحي بالبناءة، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الاتفاق النووي بأنه ذي أهمية خاصة، ويكتسب أهمية للسلام في المنطقة والعالم.
وأضاف “إننا نعلن بشكل شامل كما اعلن خلال قمة الاتحاد في صوفيا قبل أيام أن الجميع يدعم استمرار التعاون مع ايران في تنفيذ الاتفاق النووي بافضل صورة”، مؤكداً أن انسحاب أميركا من الاتفاق النووي لاتأثير له ونسعى للحفاظ على التعاون الاقتصادي القائم بين الاتحاد الاوروبي وايران وفق الاتفاق.
ورأى أن “التعاون يتضمن مصالح اقتصادية لايران وشعبها وكذلك بالنسبة لنا لذلك فإن المفوضية الاوروبية للطاقة خططت للاليات والادوات اللازمة لتسهيل نيل هذه الاهداف.
وأكد أن “هناك صعوبات مع العقوبات، علينا ان نطلب استثناءات، اعفاءات للشركات التي توظف استثمارات” في ايران.
ويزور المفوض الأوروبي ايران ليعرض الاجراءات التي قررها الاتحاد بما يتيح مواصلة المبادلات التجارية مع طهران، وهو يأمل في المقابل في الحصول على تأكيد لرغبة القادة الايرانيين في عدم الانسحاب من الاتفاق النووي.
والتقى كانيت بالإضافة إلى صالحي، وزير البيئة عيسى كلانتري، ووزير النفط بيجن زنكنة، وسيجري اليوم الأحد محادثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وهو أول مسؤول غربي يزور إيران منذ قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، الذي أبرم العام 2015 وإعادة فرض الحظر الاقتصادي الذي يؤثر على الشركات الأجنبية.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيعلن عن خريطة طريق ديبلوماسية الاثنين المقبل من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية في مؤتمر صحافي، إن النهج الجديد سيسعى لخلق “إطار سيعالج مجمل التهديدات الإيرانية”، مشيراً إلى أن كلمة بومبيو تهدف إلى إجراء تنقيحات للاتفاق تعالج المخاوف بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية، و”إذكاء” الحروب الأهلية في المنطقة ، وتحسين نظام التفتيش.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

7 + 7 =