قراءة بين السطور

صالح الفضالة يتحمل عبئا كبيرا يتطلب حمايته قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

منذ أن تولى مسؤولية رئاسة الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية والاستاذ الفاضل صالح الفضالة يتعرض لحملة حقيرة ظالمة من حقراء المدعين المدلسين المزورين الذين يدعون انهم «بدون» ويستحقون الجنسية الكويتية.
صالح الفضالة يعلم الجميع أن قبوله حمل هذه المسؤولية لا يترجى من ورائها كسبا ماديا ولا طمعا في منصب يترفع فيه، بل الاخ صالح من الناس الوطنيين الغيورين على مصلحة وطنهم، واختياره ايضا لم يكن من فراغ لولا ثقة القيادة السياسية بأمانته وامكانياته الوطنية وحين عرضت عليه هذه المسؤولية الوطنية قبل حملها عن طيب خاطر بدافع الحرص على هوية بلده، واعطاء كل ذي حق حقه، والتصدي بكل قوة للمدعين المزورين وكشفهم.
الآن يبدو أن الاخ الفاضل صالح من خلال اصراره على كشف المزورين والمدعين أوجع كثيرا هذه الفئة فاستعرت حملتها ضده فأصبحت ترسل عليه سهام التهديدات والشتائم القذرة تطاول شخصه ووالديه وأسرته، الامر الذي يتطلب من الدولة حمايته من تعديات هذه الفئة وتطبيق القوانين ذات الصلة بحقهم وابعادهم عن البلد، فمثل هؤلاء ليسوا “بدون” يتطلب الأمر أن يبحث امرهم، فالذي يرى انه مستحق للجنسية من «البدون» لا يمكن ان يهدد أو يتعدي أو يمارس العدوانية اللفظية لانه من خلال ما يملك من مستندات ثبوتية فانه يبقى مطمئنا ان حقه سوف يصله ان عاجلا ام اجلا.
لقد ارسلت واحدة من الشتائم القذرة الموجهة للأستاذ الفاضل صالح الفضالة وهي شتيمة لفظية من احدهم لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ خالد الجراح وهو الرجل المسؤول اليوم عن الامن والمعروف عنه انه حريص كل الحرص على حماية جميع افراد المجتمع من مواطنين ومقيمين وحفظ كرامتهم من ان تنتهك خصوصا اذا كان هذا الاعتداء موجها لاحدى الشخصيات التي آلت على نفسها ان تتحمل مسؤولية هذه المهمة المعقدة وما يترتب على حملها من تبعات في منتهى التعقيد والخطورة، والتي اصبحت ترهق الدولة على جميع الصعد.
لذلك نرى ان الامر في هذه الحالة خطير جدا ويتطلب جل الاهتمام من الاخ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدخلية الفريق الشيخ خالد الجراح الذي نحن على ثقة تامة بانه وبدافع الحرص المشهود لديه سوف يصدر اوامر لتطبيق صحيح القانون لكل الذين يتطاولون ببذاءاتهم وشتائمهم لشخص الاستاذ الفاضل صالح الفضالة من هذه النوعية من المدعين والمزورين.
***
إلى متى وحكومتنا تساير الظلام؟
من لا يريد ان يفرح ويحرم نفسه وابناءه البهجة فليجلس في بيته ويمارس حياته وفق معتقداته وعقده وفهمه القاصر للدين والحياة، اما الدولة فملزمة بالانفتاح وفتح ابواب الفرح والبهجة امام الناس ولا يحق لاي كان ان يمنع الناس من ان تفرح وتبتهج ولا يحق للحكومة تنصاع لمن يريد ان يقحم الدين بالسياسة ويمارس تسلطه الفكري المنحرف على الناس بل على العكس ينبغي ان يكون موقف الحكومة في مثل هذه المسائل واضحا من دون لبس وهو موقف منحاز بلا تحفظ الى الناس وترفض طلبات من في قلوبهم مرض وبصيرتهم مصابة بالعقد وبصائرهم لا ترى الا الخطايا والاثام والحرام.
الكويت طول عمرها مسلمة وتنحاز لسماحة الدين ولم تكن في يوم من الايام دولة دينية متزمتة الا بعد موجة الردة عن صحيح الدين وتبعتها للاسف، حكوماتنا المتواترة التي كرست التطرف والارهاب وزرع الفتن بين الطوائف والمذاهب وبناء السواتر القائمة علىالبغضاء والكراهية.
لذلك دعوهم يكرهون ويفرقون بين المذاهب والمعتقدات لكن لا تسمحوا لهم بتصوير ما في صدورهم من غل وما تحويه عقولهم من ظلمة وكراهية للاخر لتعميمه على الاخرين، فالمجتمع الكويتي متربي على التسامح وقبول الاخر بغض النظر عما يعتقد او يختار ان يكون من أي مذهب، والمجتمع الكويتي بطبعه يحب الفرح والفن، واللي مايحب ويحرم فليجلس في بيته يمارس ما يشاء من طقوس التحريم على نفسه وعلى اهله اما المجتمع فخط احمر وعلى الحكومة ان تحرسه من هذه الفئة الضالة.