التحالف رحب باستعادته زمام المبادرة وعبر عن ثقته بتحركاته في صنعاء

صالح يقلب الطاولة على الحوثي بانتفاضة وصفحة جديدة مع الجوار التحالف رحب باستعادته زمام المبادرة وعبر عن ثقته بتحركاته في صنعاء

ميليشيات الحوثي تسيطر على نقطة تفتيش خلال مواجهات مع قوات صالح في صنعاء (أ. ف. ب)

-السعودية أكدت أن صنعاء العروبة تنتفض: نشهد حاليا نهاية الوجود الإيراني باليمن
-الشرعية دعت إلى التلاحم الشعبي والمجتمعي ومواجهة الحوثيين
-جماعة الحوثي هددت بقتل صالح وتوعدت دول التحالف بأنها ستدفع ثمنا باهظا

صنعاء – وكالات: يبدو أن التحالف القائم منذ ثلاث سنوات بين الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح انفرط مع تبادل الطرفين الاتهامات بعد أربعة أيام من المواجهات الدامية في صنعاء واعلان صالح استعداده لفتح “صفحة جديدة” مع التحالف العربي بقيادة السعودية الذي رحب بتصريحاته.
وقال صالح في كلمة بثتها قناة “اليمن اليوم” المملوكة له، “أدعو جماهير شعبنا والقوات المسلحة إلى أن يهبوا هبة رجل واحد للدفاع عن الثورة والجمهورية والوحدة والحرية، ضد العناصر التي نهبت مقدرات الشعب” وبسبب ما عاناه الشعب منذ ثلاثة أعوام.
وحض الجنود على عدم تنفيذ أي تعليمات من القيادات الحوثية، مخاطباً إياهم بالقول “تلقى تعليماتك من قيادة المؤسسة العسكرية التي صفاها (الرئيس عبد ربه منصور) هادي”، في إشارة إلى قيادة الحرس الجمهوري الموالية له.
وأضاف إن “ما يمارسه الحوثيون ضد اليمنيين عدوان سافر”، والحوثيون نصبوا الحواجز في شوارع صنعاء، وقطعوا الطرق، ومارسوا إرهابا ضد المواطنين، وأطلقوا النار على المنازل ما أدى إلى مقتل مدنيين.
وأوضح أن لجنة الوساطة التي حاولت احتواء المواجهات بين الطرفين، عملت على تهدئة الوضع خلال اليومين الماضيين، لكن الحوثيين عادوا للهجوم على منازل القيادات المؤتمرية.
واتهم صالح جماعة الحوثي بتجييش الأطفال والزج بهم في حرب عبثية، مضيفاً “البلد بالفعل يتعرض لعدوان لكن هم (الحوثيين) جزء لا يتجزأ من سبب العدوان، بتصرفاتهم الحمقاء”.
وأضاف “أدعو الأشقاء والتحالف العربي إلى وقف عدوانهم، والسماح بدخول المساعدات الطبية والإغاثية، وفتح المطارات، والسماح للعالقين بالعودة”، مضيفاً “نمد أيدينا إلى كل القوى السياسية في الداخل والخارج”.
من جهته، دعا حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح، اليمنيين إلى أن يهبوا للدفاع عن انفسهم ضد “مؤامرة” الحوثيين.
من جانبه، دعا نائب الرئيس اليمني نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن علي محسن صالح، إلى “التلاحم الشعبي والمجتمعي، وفتح صفحة جديدة لمواجهة الحوثي، وميليشياته الانقلابية”.
ورحب علي محسن صالح، بـ”صحوة الضمير والإدراك، التي تتضاعف يومًا بعد آخر، لدى جميع فئات الشعب، ضد ميليشيا الحوثي”.
وأكد “التمسك بالشرعية، والعزم على تصعيد الجهود في كل المناطق ضد ميليشيا الحوثي، ودعم كل الأطراف والتعاون مع كل مواطن يمني مخلص لتخليص البلاد من هذه العصابة الآثمة، واستعادة مؤسسات الدولة والحفاظ على النظام الجمهوري”.
من جهتها، أعلنت قيادة قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أمس، أنها تثق بالتحركات الأخيرة للقوات الموالية لصالح، ضد مسلحي الحوثي، كما أنها تثق “بإرادة قيادات وأبناء (حزب) المؤتمر (الشعبي الموالي لصالح) بالعودة إلى المحيط العربي”، في إشارة إلى مد حبل الاتصال مع صالح.
وأكدت قيادة التحالف في بيان، “أنها تراقب عن كثب أحداث اختلاف طرفي الانقلاب الجارية في صنعاء ومحافظات اليمن، التي تظهر وبجلاء الضغوط التي كانت تمارسها الميليشيات الحوثية التابعة لإيران، وسيطرتها بقوة السلاح على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني العزيز، ما أدى إلى انفجار الوضع بين طرفي الانقلاب”.
وأضافت إن “التحالف يدرك أن الشرفاء من أبناء حزب المؤتمر الشعبي العام وقياداته وأبناء الشعب اليمني الأصيل، الذين أجبرتهم الظروف للبقاء تحت سلطة الميليشيات الإيرانية الطائفية قد مروا بفترات عصيبة، وينظر التحالف إلى أن هذه المرحلة من تاريخ اليمن تتطلب التفاف الشرفاء من أبناء اليمن في هذه الانتفاضة المباركة، على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والقبلية بمن فيهم أبناء حزب المؤتمر والأحزاب الأخرى وقياداتها الشرفاء، للتخلص من الميليشيات التابعة لإيران، وإنهاء عهد من التنكيل والتهديد بالقتل والإقصاء وتفجير الدور والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة”.
وأضافت “ثقة التحالف بأن استعادة أبناء حزب المؤتمر الشعبي زمام المبادرة وانحيازهم لشعبهم اليمني وانتفاضته المباركة، ستخلص اليمن من شرور الميليشيات الإيرانية الطائفية الإرهابية، وعودة يمن الحكمة إلى محيطه الطبيعي العربي الخالص”.
وأكدت وقوف التحالف بكل قدراته في المجالات كافة مع مصالح الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته ووحدته ونسيجه الاجتماعي في إطار الأمن العربي والإقليمي والدولي.
بدوره، أعلن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في تغريدة على “تويتر”، أن “صنعاء تنتفض ضد ميليشيات إيران الحوثية”، مضيفة إن “صنعاء عربية” ونشر تغريدة أخرى احتوت على وسم “صنعاء العروبة تنتفض”، في ما قال المستشار في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني “نشهد الآن نهاية الوجود الإيراني في اليمن للأبد”، و”النصر قريب”.
في المقابل، دعا زعيم جماعة “أنصار الله” عبد الملك الحوثي حليفه صالح، إلى “الكف عن التهوّر اللامسؤول والتصرف الذي لا مبرر ولا داعي له”، مطالباً المواطنين “بالتحلي بالمسؤولية والانضباط والحفاظ على أمن والاستقرار العاصمة.
من جانبه، اتهم المتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام، الإمارات بالوقوف وراء اشتباكات صنعاء، مضيفاً إن “الحجة لقتل صالح قد أقيمت”.
وذكرت جماعة الحوثي في بيان، أن صالح “جرّ على نفسه خطيئةً هي أخطر ما بدر منه على مر تاريخه المعروف”، مضيفةً إنه سيتحمل عواقب “ما سوّلت له أبو ظبي والرياض”.
وهاجمت دول التحالف العربي، مهددة بأن “عواصم (ما تعتبره) العدوان ستدفع ثمناً باهظاً”.