صحتك النفسية تتأثر بمشاعرك وأفكارك

ترجمة ـ محمد صفوت:
الصحة النفسية تعني صحة المشاعر والحالة السيكولوجية والذهنية والصلات الاجتماعية الطيبة مع الاخرين ولهذا كله تأثيره المباشر على افكارنا واحاسيسنا وتصرفاتنا كما ان لها تأثيرها الاكيد على طريقة مواجهتنا للضغوط العصبية والتوترات والتعامل مع الاخرين وتحديد ما نريد وما نرتاح له من خيارات.
ان الصحة النفسية في العادة تعتبر حصنا يحمينا من حالات الاكتئاب والتوتر والقلق والفصام (الشيزوفرينيا) وتحدد منظمة الصحة العالمية معنى الصحة النفسية بانها حالة الاطمئنان والهدوء التي يشهر بها الرجل او المرأة في الاوقات العصيبة او في حالات الضغوط المؤقتة التي قد يواجهها الانسان في حياته احيانا وهي التي تشد أزره وتساعده على العمل والانتاج المثمر بصورة ايجابية تفيده وتفيد مجتمعه والاخرين.
ان افكارنا هي رؤيتنا الذهنية للاشياء وفهمنا للاوضاع التي وجدنا فيها انفسنا وللعالم من حولنا وهي تتضمن اراءنا وتعكس خبراتنا ورغم ان افكارنا تتوارد في اذهاننا تلقائيا الا اننا لسنا الذين خلقنا هذه الافكار او قمنا بصياغتها بأشكالها النهائية الاخيرة وانما الفضل يرجع الي طريقة التفكير وثمار الخبرة التي اكتسبناها اخيرا ونتائج التجارب التي مررنا بها الا ان لنا ميزة تحديد الطريقة التي نفكر بها اما فيما يتعلق بمشاعرنا فإننا ندرك انها مشاعر مختلفة يتعاقب بعضها وراء البعض الاخر وعلى رغم ان هذه المشاعر عالمية الطابع الا ان كل واحد منا يجرب تلك المشاعر عالمية الطابع الا ان كل واحد منا يجرب تلك المشاعر ويستجيب لها بطريقة مختلفة والمعروف ان مشاعرنا تتأثر بافكارنا وبرؤيتنا للامور فاذا رأينا بصورة ايجابية متفائلة ان للمشكلة حلا فاننا سنبذل بعض الجهد عن طيب خاطر ونسعد بالحل الذي حققناه اما اذا تشاءمنا وسيطرت علينا مشاعر الخوف او الضيق او القلق او الشك فاننا في هذه الحالة نشعر بالمزيد من الاحباط وقد تنتابنا نوبات من التعب والانهاك او تصيبنا مشكلات صحية او نفسية تؤثر سلبا على حالتنا النفسية او تصرفاتنا وعلاقاتنا مع الاخرين.
هناك مشاعر ايجابية تشحذ العزائم وتزيد من القدرات النفسية وتحفر على العمل بهمة ونشاط وبروح التفاؤل والانشراح كالاتي:
النظرة الايجابية للامور
لكي نعيش حياة صحية سعيدة ينبغي ان ننظر الى الامور نظرة ايجابية ونعالجها بروح التفاؤل، والاستبشار حتى وان كانت صعبة كما تبدو لنا، للوهلة الأولى وعلينا الا ننسى الحكمة القائلة: اذا كانت هناك مشكلات فان هناك ايضا امكانات للحلول واهل الخبرة يقولون ان الازمات جزء من اللحياة العادية وهي تزيد من وعي الانسان، وتوسع آفاق فكره وتشحذ عزيمته، وتعمل على زيادة خبرته بالحياة ومن الطبيعي ان تزداد ثقته بنفسه عقب النجاح في الانجاز والتغلب على المصاعب بروح من الصبر والتفاؤل.
(2) التسامح:
يدل التسامح على السمو بالنفس والتغاضي عن اخطاء الآخرين كما انه يساعد على التخلص من مشاعر الغضب والرغبة في اللجوء للعنف، ومن بين المشاعر السلبية التي يخلصنا منها التسامح، الخوف والاستياء والكراهية، والتسامح يدل على خصلة جيدة جدا في نفس صاحبه، وهي الرغبة في التخلص من المشاعر السلبية كالاكتئاب والسخط والتوتر والاحباط والحقد.
(3) الشعور بالامتنان
يحمل الشعور بالامتنان معنى الشكر، والتمتع بقدر كاف من المرونة والقدرة على الهدوء والسيطرة على الأعصاب والرغبة في فتح صفحة جيدة مع نسيان سلبيات ما حدث من قبل واثبتت الدراسات ان الشعور بالامتنان يعمل على تحسين الصحة البدنية والنفسيةكما انه يحسن ايضا العلاقات بين الناس، ومن فوائده كذلك تحسين الحالات المزاجية ويزيد البهجة والانشراح النفسي.
(4) المرونة على المستوى الشعوري:
تعني المرونة هنا القدرة على التكيف مع المواقف الصعبة ومن يتميز بالمرونة قادر على مجاراة الظروف الصعبة دون ان ينفد صبره، والبحث عن طريقة تساعده على التخلص من المتاعب واتخاذ حل مناسب للمشكلة التي تواجهه ومما لا شك فيه ان التفاؤل والصبر خير وسيلة للخروج من الازمة والتوصل الى حلول مناسبة.

Print Friendly