مقتل شابين برصاص قوات الاحتلال

صدامات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وسط توتر شديد في القدس والضفة الغربية مقتل شابين برصاص قوات الاحتلال

فتاتان فلسطينيتان تبكيان في جنازة الشاب ليث الخالدي ( اف ب)

رام الله – وكالات: شهدت الضفة الغربية والقدس الشرقية, أمس, توتراً شديداً, غداة مواجهات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين, على خلفية استشهاد رضيع قضى حرقاً بعد إضرام مستوطنين متطرفين النار في منزل ذويه.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن مواجهات حدثت في مناطق تماس عدة مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية, مثل بيت لحم وعطارة ورام الله, بعد تظاهرات انطلقت احتجاجاً على حرق الطفل, متوقعاً تصاعد المواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
كما دارت مواجهات, ظهر أمس, بين مستوطنين يهود وفلسطينيين في قرية عصيرة الشمالية شمال الضفة الغربية أدت إلى إصابة عشرات الفلسطينيين بجروح طفيفة, فيما خرجت تظاهرة في مدينة الخليل جنوباً أصيب خلالها شاب بالرصاص الحي في فخذه.
إلى ذلك, اندلعت مواجهات عند حاجز قلنديا قرب رام الله وحاجز حوارة جنوب نابلس.
وشيع آلاف الفلسطينيين ظهر أمس, في مخيم الجلزون الشاب ليث الخالدي (16 عاماً) الذي استشهد, مساء أول من أمس, إثر إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات وقعت بالقرب من بلدة بيرزيت في الضفة الغربية.
وفي غزة, استشهد الشاب الفلسطيني محمد حامد المصري (17 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي, وأصيب آخر قرب بلدة بيت لاهيا في شمال غرب قطاع غزة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن ليل اول من امس أنه طلب من وزير الخارجية التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية فوراً, مضيفاً “سنقدم السبت (أمس), ملف جريمة إحراق الرضيع علي دوابشة الى المحكمة الجنائية الدولية”.
كما قررت القيادة الفلسطينية في اجتماع لها التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يدين هجمات المستوطنين.
وجاء في بيان القيادة عقب الاجتماع “قررت القيادة إجراء اتصالات مع الأشقاء العرب, لطرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي بشأن جرائم وإرهاب المجموعات الاستيطانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني, وحمل ملف النشاطات الاستيطانية في أراضي دولة فلسطين المحتلة, وعلى رأسها القدس الشرقية المحتلة للمجلس”.
ووسط عاصفة من التنديد العربي والغربي, دان مجلس الأمن الدولي, ليل أول من أمس, بأشد العبارات الهجوم الذي شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية دوما قرب مدينة نابلس وأسفر عن استشهاد الرضيع الفلسطيني وإصابة أفراد أسرته.
وأعرب أعضاء المجلس في بيان, عن غضبهم الشديد حيال فظاعة هذا الهجوم, وإدانتهم الشديدة لكافة أعمال العنف التي تؤثر على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على السواء, معبرين عن قلقهم إزاء التوترات المتزايدة, وداعين إلى التزام الهدوء.