صدام مبكر حول الميزانية الجديدة اجتماع مكتب المجلس مع اللجان: لجنة خماسية للتوافق حول الأولويات

0 308

الغانم: توافق نيابي على إنجاز قانونين أو ثلاثة في كل جلسة خلال فبراير ومارس

عبدالصمد: الميزانية بلا سقف للمصروفات والتقديرات مبالغ فيها

كتب ــ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

لم يفصل الاجتماع الذي عقده مكتب المجلس مع رؤساء ومقرري اللجان البرلمانية الدائمة والموقتة للبحث عن آلية لتسريع ودفع عجلة التشريع عن اجتماع آخر عقدته لجنة الميزانيات والحساب الختامي مع مسؤولي وزارة المالية سوى دقائق معدودات كانت كافية لانتقال رئيس ومقرر اللجنة من قاعة إلى أخرى، لكن الفارق بين الاجتماعين عمليا كان كبيرا.
ففي حين أسفر الأول عن صيغة لمعالجة التعثر في تشريع القوانين تمثلت في تشكيل لجنة خماسية للتنسيق بين اللجان من جهة ولجنة الأولويات من جهة أخرى، أخفق الثاني في التوصل الى توافق بين “الميزانيات” والوزارة حول متطلبات واشتراطات اعداد الميزانية العامة للدولة (2019 – 2020)، ما خلق حالة من الاستياء دفعت الأولى الى فض الاجتماع.
مصادر لجنة الميزانيات أبدت تذمرها من العرض الحكومي “الباهت” المتعلق بالإطار العام لميزانية (2019 – 2020)، معتبرة أن الفريق الحكومي استخف بها ولم يقدم البيانات المطلوبة منه رغم قرب دخول السنة المالية الجديدة، بحجج رأت اللجنة أنها لم تكن مقنعة علما ان وزارة المالية هي من طلب عقد هذا الاجتماع.
وتساءلت المصادر في تصريح إلى “السياسة”: “هل تتعرض وزارة المالية إلى ضغوط من جهات معينة لإقرار ميزانية تتعارض مع الخطط الإصلاحية وضبط الانفاق الذي يضعه النواب تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى لا سيما مع التشدد الذي تبديه الوزارة حيال المقترحات الشعبوية ومنها التقاعد المبكر؟”، مشددة على “ضرروة تدخل وزير المالية د.نايف الحجرف لتصويب أخطاء فريقه الوزاري الذي بدا مرتبكا ولم يقدم أمس أي شيء يذكر حول الميزانية العامة”.
وكان رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد قال إن اللجنة “أبدت عدم رضاها عن العرض الحكومي للإطار العام للميزانية لا سيما أنه لم يوضح السقف المقترح للمصروفات والإيرادات”، لافتا إلى أن الوزارة “أفادت بأن مقترحات الجهات الحكومية للسنة المالية الجديدة مبالغ فيها وبعيدة عن ضبط الإنفاق”.
وأضاف: “لم يعرض مسؤولو الوزارة أي تصور حول السيناريوهات المقترحة للإيرادات أو المصروفات واكتفوا بعرض أسس عامة، وقد أبدت اللجنة عدم رضاها ما استدعى رفع الاجتماع”.
في موازاة ذلك، أعلن رئيس المجلس مرزوق الغانم عن اتفاق مكتب المجلس ـ خلال الاجتماع الذي حضره 26 نائبا وغاب عنه نائبان اثنان لدواعي السفر ــ على تشكيل لجنة تنسيقية نيابية تضم خمسة أعضاء بهدف التواصل مع رئيس المجلس ولجنة الأولويات من أجل الوصول إلى توافق حول أولويات المرحلة المقبلة.
وأكد الغانم في تصريح إلى الصحافيين عقب الاجتماع ان تعديل الوضع لن يتحقق إلا بالمزيد من التنسيق ومحاولة التوصل إلى الحد الأدنى من التوافق النيابي ومن ثم السعي للتوافق مع الحكومة.
ووصف الغانم الاجتماع بـ “المثمر”، مبينا انه تم الاتفاق على استمرار التنسيق مع رئيس المجلس ولجنة الأولويات ولجنة تنسيقية مكونة من خمسة نواب هم عودة الرويعي وعبدالكريم الكندري والحميدي السبيعي وعبدالوهاب البابطين وفيصل الكندري لمعرفة أولويات اللجان والاتفاق على إنجاز قانونين أو ثلاثة في كل جلسة خلال فبراير ومارس.

You might also like