صدمات الإيذاء العاطفي تهدد سفينة الأسرة

ترجمة ـ أحمد عبدالعزيز:
تحكي احدى الزوجات عن رحلتها فتقول عندما تزوجت كانت الخيالات الرومانسية تراودني فتخيلت ان زوجي سيحملني في سفينة جميلة اسمها “سفينة الاسرة”الجديدة وخضنا ان وزوجي معارك الحياة ومخاطرها واستكشفنا معا بحارا مجهولة ومرت بنا عواصف وانواء ولكن وجودنا معا ساعدنا طوال الرحلة التي اخترنا سويا ان نكون معا فيها.
واستمر الحال على هذه الصورة الوردية ورزقنا بالاطفال الذين ملؤوا علينا سفينة الزواج بالاثارة والتجارب المشوقة والذكريات السعيدة برغم المصاعب والعواصف التي تهب من حين لاخر فتهتز لها سفينة الاسرة لكن مرت اوقات توقفت السفينة عن الحركة ولم تستطع التقدم قيد انملة.
حدث ذلك عنما رفض زوجي الحديث معي لايام وربما لاسابيع ووجدته في نهاية المطاف يتجاهلني تماما ولا يتناول الطعام الذي اعده ويفضل ان يسلق بيضة يتناولها بمفرده ولم اكن حتى جديرة بغسل ملابسه فقد اعتاد ان يضعها في كومة كبيرة ويرسلها الى المغسلة بنفسه وخلال كل ذلك لم يتحدث معي ولو بكلمة واحدة متجاهلا اياي عندما كنت احاول الحديث معه.
وفي نهاية المطاف صرح لي بما اغضبه مني وما فعلته واثار حفيظته وعندما اعتذرت له قبل اعتذاري بشهامة ورحابة صدر ليعطيني فرصة اخرى.
لقد ادركت انه حساس بل شديد الحساسية ما جعلني اوجه اللوم لنفسي وانني لم اكن زوجة مثالية او اما او حتى امرأة وبعد ذلك تعرضنا سويا لمتاعب زوجية كثيرة وفي مرات كثيرة اعتقدت ان هذا امر طبيعي يجب علي ان اتعود عليه وان هذا هو الزواج.
بعد عشر سنوات من الزواج تبينت ان “سفينة الزواج” بها شقوق عميقة وتتسرب اليها المياه وقد بدأت هذه الشقوق صغيرة لكنني ارى الماء يتدفق فيها وكلما مر الوقت ساءت الامور وعندما اشرت الى ذلك كنت اقابل بالغضب وبالعناد اذ كيف لي ان اتجرأ او اصف زواجنا بانه غير كامل ولم نتوجه انا وزوجي لمكتب للاستشارت الزوجية لانه لا يتعرف بانه هناك مشكلة القصة طويلة ومليئة بالتفاصيل وتحكي عن نوع من الزواج الذي ينطوي عل شكل من الايذاء العاطفي وهي حالات تمر بها الكثير من الزوجات صحيح ان حالة الزوجة التي حكت لنا قصتها قد انتهت بها سفينة الزواج الى بر الامان ولكن بعد رحلة شاقة لذلك نعود الى موضوع المقال.
الكرب التالي للصدمة
هو الاضطراب الذي يعقب نوعا من الايذاء العاطفي وجرح المشاعر خصوصا اذا استمر هذا الايذاء لفترة طويلة لدرجة تسميته الاضطراب المركب C-PTSD حيث انه يتألف من طبقات متراكمة من الصدمات والايذاء الذي يضر بالمشاعر وهي عموما حالة مؤلمة. ولوضع نهاية لهذسا الاضطراب يجب ان يتوقف ايذاء المشاعر وذلك الهجوم العاطفي المسبب للاذى ويسبب هذا الاضطراب حالة من القلق والكوابيس والاحلام السيئة والذكريات المريرة.
نصائح علاجية
\ الابتعاد عن سلبياتا ومواقف الايذاء من الشخص المؤذي.
\ الاستعانة بخبراء الشؤون الاسرية لاصلاح ذات البين ومحاولة تخفيف حدة المشكلات.
\ ان تعتني المرأة بنفسها وان تعتمد على نفسها فتتناول الطعام الصحي وتهتم بمظهرها ولا تدع هذا الايذاء العاطفي يؤثر على ثقتها بنفسها ولا يهز صورتها ويقلل من احترامها وتقديرها لذاتها وان تحصل على ما يكفيها من النوم.
\التوقف عن البكاء على اللبن المسكوب وذلك بالتوقف عن مشاعر اللوم الذاتي والندم بالاعتبار ان المشكلات الزوجية قد لا يكون للزوجة اي ذنب فيها ويكون الزوج هو الطرف المؤذي حقا .
\ الاعتماد على دعم الصديقات.
\ التوجه للعلاج والارشاد النفسي والاسري لكل من الزوجة والزوج.
\ التحلي بالايمان والثقة والفكر الايجابي حتى تبتعد المتاعب وتصفو الاجواء وتتوقف العواصف وتجد سفينة الأسرة طريقها نحو بر الامان.

Leave A Reply

Your email address will not be published.