مخرج "تياترو" اليافع قدم نفسه بشكل محترف في المهرجان

“صندوق ألعابي”… بالعلم والثقة بالنفس يتبدد الظلام مخرج "تياترو" اليافع قدم نفسه بشكل محترف في المهرجان

مشهد من "صندوق ألعابي"

كتب – فالح العنزي:
قدمت فرقة “تياترو” عرضها المسرحي “صندوق ألعابي” ضمن مسابقة المهرجان العربي لمسرح الطفل في دورته الخامسة، التي ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومن دون مبالغة شكل هذا العمل رغم فكرته البسيطة علامة جيدة في ماهية الأعمال التي تقدم للطفل، حيث التنفيذ الجيد ووجود رؤية اخراجية واضحة، أظهرت نص الكاتبة فاطمة العامر بشكل أجمل، “صندوق ألعابي”، اعتمد على المباغته وطرح الأسئلة أمام المتلقي “الطفل” تاركاً لخياله أن يسبح في بحر من الرسائل والمعلومات، ينهل منها ما يجب أن يعود عليه بالفائدة، العمل من إخراج شملان النصار، الذي برهن على أن أسرة النصار “معجونة بالفن والمواهب”، فهذا المخرج تمكن من قيادة فريق، بل كتيبة من الممثلين والفنيين نحو بر الأمان.
تنطلق الأحداث من الجزيرة التي استقبلت ثلاثة أشقاء لا يعرفون كيف وجدوا أنفسهم هناك، ومن جاء بهم وكيف؟ لا يملكون الإجابة، فآخر ما يتذكرونه هي لحظات السعادة والمرح التي افتقدوها فجأة، ويطلب الأطفال من حاكم الجزيرة أن يعيدهم إلى قريتهم، لكنه يشترط عليهم حل الالغاز مقابل تحقيق رغبتهم وسط وجود دور خفي للساحرة التي وجدتها فرصة سانحة لتنتقم ممن تصدوا لها وأبعدوها قبل سنوات، يتقرب الأطفال من “جودي” وهو الاسم الذي تعرف به الساحرة، فيتلمسون بها بعض خير، وأنها على استعداد للتخلص من الشر الذي سيطر عليها، فيبدأ أبطال المسرحية رحلة تحقيق ذلك وينجحون، ليعلن الحاكم عبورهم اللغز الأول.
“عمار”… كان عنوان الاختبار الثاني للأشقاء الثلاثة، شاب يتمتع بصوت عذب، لكنه يعاني من معاملة والدة الذي لايثق بقدراته وموهبته، فيقومون بمساعدته على استثمار موهبته في الغناء للحصول على بعض الدنانير وتسليمها إلى فتاة فقيرة لا تملك مالا لتتعالج، ينجح “عمار” ويسمع الأب بالقصة فيعود ويمنح ابنه الثقة، واستمر حاكم الجزيرة في جعل الأطفال يقلبون صندوق ألعابهم بحثاً عن الاختبار الثالث الذي حمل قيمة تربوية في كيفية التزود بالعلم والتخلص من الجهل، وينجحون في مهمتهم الأخيرة ليعود حاكم الجزيرة ويفي بوعده بعد رحلة مخيفة وسعيدة للأطفال الثلاثة، هذا العمل هو أولى تجارب المخرج شملان النصار وتحسب له، أيضاً ستمكنه مستقبلاً من وضع قدمه والتعريف بنفسه أكثر وهو فقط يحتاج إلى مزيد من الفرص والاطلاع على تجارب جديدة.
يذكر أن فريق “صندوق ألعابي” تكون من عبدالله عباس، آلاء الهندي، موسى كاظم، حسين الحداد، سارة التمتامي، عبدالعزيز النصار، ضيف الشرف الفنان ابراهيم بوطيبان في دور الأب، وشارك في المسرحية أيضا عبدالرحمن الفهد، فرح الحجلي، ابراهيم العلي، كريم المهندس، والفنان عبدالله عباس والطفلان علي العبدالله وحنين العواد، سينوغرافيا العرض للفنان فهد المذن، كلمات الأغنيات والمعالجة الدرامية عثمان الشطي، ألحان وتوزيع منتظر الزاير وهاي، ماكياج شهد العبيد.