صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع عجز ميزانية السعودية بنسبة 50 % أوصى بالاستمرار في تنفيذ الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال وتطبيق الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص

0 5

اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مؤخرا مشاورات المادة الرابعة مع المملكة العربية السعودية. وتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى 1.9%، في عام 2018، بينما سيرتفع النمو غير النفطي إلى 2.3%.كما توقع أن يزداد تحسن النمو على المدى المتوسط نتيجة تطبيق الإصلاحات وارتفاع الناتج النفطي. ورصد صندوق النقد الدولي زيادة توظيف المواطنين السعوديين ولا سيما النساء.وتوقع الصندوق أن تستقر معدلات التضخم على المدى المتوسط عند مستوى 2%. ومن المتوقع أن يستمر تراجع عجز الموازنة من 9.3%، من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في 2017، إلى 4.6%، من إجمالي الناتج المحلي في 2018. فيما يتوقع أن يحقق رصيد الحساب الجاري فائضا بنسبة 9.3% من إجمالي الناتج المحلي في 2018، مع ارتفاع إيرادات تصدير النفط وبقاء التدفقات الخارجة من تحويلات الوافدين مكبوحة، ومن المتوقع ارتفاع الأصول الأجنبية الصافية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي ” ساما” هذا العام وعلى المدى المتوسط. وتوقع الصندوق أن يكتسب نمو الائتمان والودائع قوة بفضل زيادة الإنفاق الحكومي والنمو غير النفطي ويتوقع ارتفاع ربحية المصارف مع اتساع هوامش الفائدة، وتظل المصارف محتفظة بمستويات جيدة من رأس المال والسيولة. وتواصل الحكومة تنفيذ إصلاحات المالية العامة بما في ذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة ومواصلة زيادة أسعار الطاقة في مطلع 2018. ولا تزال الإصلاحات جارية بهدف تحسين بيئة الأعمال وزيادة حيوية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعميق الأسواق المالية، وزيادة مشاركة النساء في الاقتصاد، وتأسيس صناعات جديدة تنطوي على إمكانات كبيرة للنمو وتوفير فرص العمل. وأوصى المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بالاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال، وتعميق أسواق رأس المال، وزيادة التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتطبيق برامج الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف المتوخاة في رؤية 2030. ويرى المجلس أهمية تعزيز مخرجات التعليم والتدريب والتركيز على وضع السياسات التي تسهم في خلق فرص عمل للشباب والنساء في القطاع الخاص.و قال وزير المالية محمد الجدعان: “نثمن ما أشار إليه المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي من تقدير لجهود الحكومة في تطبيق خططها الإصلاحية ضمن رؤية 2030”. مؤكداً أن هذه الخطط جاءت بتوجيه الملك سلمان، وإشراف مستمر من قبل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد. كما أكد مواصلة الجهود لتنفيذ الخطط الإصلاحية بقوله: “سنواصل جهودنا لتطبيق الخطط الإصلاحية لتنويع الاقتصاد والحفاظ على استدامة أوضاع المالية العامة من خلال رفع كفاءة إدارة المالية العامة، وتطوير إجراءات إعداد الميزانية العامة للدولة وتحسين التحليل المالي والاقتصادي وتطبيق إطار المالية العامة متوسط الأجل لاسيما من خلال إدارة سقوف النفقات حتى العام 2023م لتحقيق أفضل العوائد الاجتماعية والمالية والاقتصادية وتحسين الشفافية”. وأضاف الجدعان: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لضمان مستقبل ناجح لشعب واقتصاد المملكة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.