صياح الديناصورات داخل أنابيب حقول الشمال شفافيات

0 150

د. حمود الحطاب

عشان أطفي وبسرعة شوقكم يا سادة وسيدات لمعرفة سر هذا العنوان “الرعيب الرهيب “وحدة بالعين والثانية بالهاء، اقول لكم مقدما إننا اثناء جولتنا في حقول شمال الكويت النفطية تأخرت عن زملائي خمسمئة متر للخلف، كنت أصور الطائرة التي تصورنا تحت عنوان “تصورنا نصورها” وأصور أنابيب النفط التي كانت فوقي قريبة من دماغي، تجري من فوقنا الأنهار، في هذه الأثناء كان هناك صوت صرير قوي جدا جدا ينبعث من تلك الأنابيب التي فوقي،وكأنني مع صريرها الكثيف والمؤنس فعلا في عالم الديناصورات أو في فيلم ثلاثي الأبعاد عن مغامرات مع الديناصورات في حقبة الزمن الجوراسي الذي امتد نحو خمسة وستين مليون سنة.
كان هذا الصوت جميلا جدا رغم زعيقه،فهو يوقظ خيالا علميا في غاية الروعة في فرصة نادرة لاتتكرر.
هل ارتحتم الآن وشفى الله بالصحة والعافية غليلكم من غرابة العنوان؟ وإذا كان الأمر كذلك، فتعالوا نفرش منديل المقدمة على رمال نفط الكويت الشمالية لنحكي قصة رحلتنا لحقول الشمال، راجيا من حضراتكم تطويل بالكم عليَّ قليلا لأني أكتب تفصيليا وكأنني اقتدي بالأسلوب التفصيلي الأميركي للكتابة الأميركية،وما أقدر الا على هذا، فأنا نوع من الكتابة، استحملوني وخذوا نفساً عميقا للراحة النفسية، يرحمني ويرحمكم الله.
اعزائي،بدعوة كريمة من السيد عماد محمود سلطان الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت،استقبلت شركة نفط الكويت وفداً صحافيا ضم عدداً من كتاب الزوايا والمقالات في الصحف الكويتية، وذلك في جولة لعدد من منشآت الشركة الخاصة بإنتاج النفط الخفيف والغاز الحر. كان في استقبال الوفد كل من مدير مجموعة الانتاج ومشاريع الغاز علي الكندري، ومدير مجموعة العلاقات العامة والإعلام محمد البصري، ومدير مجموعة تطوير حقول الغاز عبدالوهاب القناعي، وهدفت الجولة لتسليط الضوء على هذه المشاريع العملاقة، والتعرف على جهود الكوادر الوطنية في هذه المشاريع التي تنعكس بشكل فعال على اقتصاد دولتنا الحبيبة الكويت.
اشتمل برنامج الزيارة على عرض تقديمي في مجمع مكاتب شمال الكويت، وذلك لتعريف الحضور بأهمية هذه المشروعات، وما تحققه من ستراتيجيات تصب في مصلحة القطاع النفطي.
انطلق الحضور إلى عدد من المنشآت النفطية، لتختتم الزيارة بجولة في محمية شمال الكويت، وذلك لاطلاعهم على الجهود الحثيثة التي تبذلها شركة نفط الكويت في مجال الحفاظ على البيئة.
ضم الوفد الصحافي كلا من رئيس مجلس إدارة شركة نفط الكويت الأسبق أحمد العربيد، والمحلل والخبير النفطي ناصر العبدلي، ودكتور العلوم الإسلامية حمود الحطاب الكاتب في صحيفة “السياسة “الكويتية، والخبير النفطي طلال البذالي، والخبير النفطي والكاتب في جريدة “القبس “كامل الحرمي، والخبير النفطي عبدالحميد العوضي. كانت هذه مقدمة زيارتنا للحقول الشمالية التي أكرمتنا الشركة فيها أيما إكرام /بتلك الابتسامات المريحة الصادقة من تلك الفرق التي تعمل بإخلاص وراحة تامة لبلدها الكويت الذي أحبته وأحبها.
وكلمة غالية الثمن قالها المهندس السيد عماد محمود سلطان أثناء حديثي الثنائي معه عن عملهم في الشركة قال: إنَّا نعمل هنا ونفرح بعملنا وإنجازنا كما لو كنا نعمل وننجز لبيوتنا. قلت له وأنا أخاطب نفسي: كلمات من ذهب.
نسبة الكويتيين في شركات النفط الكويتي ثمانين بالمئة. إنهم يعملون للكويت كما يعملون في خدمة بيوتهم وأسرهم. أعزائي: لحد الآن لم نبدأ بتفاصيل الرحلة التي قدمت لنا الشركة مشكورة دروعا على شكل “كاك بترول” مذهب وفيه عينة من النفط الشمالي الخفيف،مع ملاحظة أن القهوة الشمالية ليست خفيفة بل هي سوداء داكنة تفوح منها رائحة الهيل عبقة تفتح النفوس.
رحلتنا الجميلة التي سادتها روح المودة والصداقة فتحت القريحة لمعرفة وتخيل كل شيء عن البترول من حقب زمن تكوينه وحتى استقبال هؤلاء المدراء والمهندسين والعاملين لنا في شركات نفط الكويت. سنتحدث عن كل شيء بتركيز دقيق إن شاء الله فتابعونا.

كاتب كويتي

You might also like