ضاعت الطاسة! زين و شين

0 97

أعجبني جدا، وأعجب كل الكويتيين، منظر الشباب الكويتي وهم ينظفون ساحة الإرادة بعد انتهاء التجمع الذي قيل عنه انه وقفة احتجاجية صامتة، وتحول وقفة صاخبة تضاربت فيها المصالح و”ضاعت الطاسة”، فقد تجمعوا ولم يجتمعوا على كلمة واحدة سواء، فلكل مجموعة من المجتمعين همها الذي جاءت من اجله، وغنى كل على ليلاه، فاختلط الحابل بالنابل، ولم يحقق التجمع الهدف الذي أقيم من اجله، فقد طغت قضايا الجنسية والتجنيس، وكذلك موضوع إسقاط القروض على المشهد كله، وضاع الهدف الأساس، باستثناء هتاف جديد على الساحة السياسية ينادي برحيل رئيس مجلس الأمة، وكأنه هو موظف عام عينته الحكومة، ستقوم بعزله وتعيين اخر مكانه، متناسين انه رئيس منتخب من أعضاء انتخبهم المجتمعون في ساحة الارادة، وأصبح رئيسا للمجلس، فهل يتصورون انه سوف يسلم الأمر للكندري نائب الرئيس ويرحل بعد هتافهم؟
واضح جدا ان بعض المجتمعين في ساحة الإرادة لم يحضروا من اجل الكويت، ولم تكن قلوبهم على البلد، كما يدعون، وهذا واضح من مقاطع الفيديو التي انتشرت بين الناس، فقد جاؤوا من اجل ضرب خصومهم السياسيين، والبحث لهم عن موطئ قدم، وتهيئة أنفسهم للانتخابات المقبلة، والجزء الأكبر جاء من اجل التجنيس، وإسقاط القروض، فهل يريدون منا ان نصدق ان من كان جزءا لايتجزأ من الفساد جاء ليحارب الفساد؟
انهم حضروا ليحارب بعضهم بعضًا باسم محاربة الفساد بعد ان طال بهم الانتظار، وهم لم يقدموا ما يؤهلهم لخوض الانتخابات المقبلة، أو قل ان المتصدرين الان للمشهد السياسي ضيقوا عليهم مساحة التحرك، فكانت فرصتهم الذهبية في ساحة الارادة لطرح برامجهم الانتخابية، ولفت نظر الناس، خصوصا ان هناك غضبا شعبيا عاما على الفساد والمفسدين، وتعاطف مع الخارجين ضده، خصوصًا في لبنان!
قد تكون هناك مجموعة ربحت سياسيًا من تجمع الامس القريب في ساحة الارادة، لكن بالتأكيد هذا الربح كان على حساب أمن واستقرار وطننا والأيام المقبلة سوف تثبت ذلك…زين.

طلال السعيد

You might also like