ضاهر لـ”السياسة”: الحكومة قريبة إذا التزموا الدستور وبعيدة لو حاولوا ابتزاز الحريري وفد روسي في بيروت لبحث تفاصيل خطة عودة النازحين السوريين

0

بيروت ـ “السياسة” :

ينتظر لبنان وصول وفد روسي ديبلوماسي وعسكري في الساعات المقبلة، للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في تفاصيل الاقتراح الروسي الأميركي لتسهيل عودة النازحين السوريين، وسط ضغوطات يقوم بها حلفاء سورية وإيران، لحصر هذه العودة بالنظام السوري، في محاولة واضحة لم تعد خافية على أحد للتطبيع معه، وهو ما يرفضه فريق وازن من اللبنانيين، مع ما لذلك من علاقة بتأخير تشكيل الحكومة.
وأمل رئيس الجمهورية ميشال عون، أن “تشكل الحكومة في وقت قريب للانطلاق بالمعالجة اللازمة على كل الأصعدة، لا سيما على الصعيد الاقتصادي الذي سيعطي الأولوية في الحكومة العتيدة بالإضافة إلى مكافحة الفساد وملف النازحين السوريين.
وفي وقت لا يزال التشكيل يراوح، لاستمرار العقدتين المسيحية والدرزية دون حل، لفت النائب السابق خالد ضاهر إلى أن “شهية الاستيزار ومحاولة الاستئثار بالسلطة، تعرقلان تشكيل الحكومة”، لكنه أشار لـ”السياسة”، إلى أن “الرئيس المكلف متمسك بصلاحياته وأداء دوره الوطني وحرصه على المصلحة الوطنية. ولذلك سمعنا أصواتاً لبنانية تدين بالولاء للنظام السوري، تحاول الضغط على الرئيس الحريري لإخضاعه وتجاوز صلاحياته، وهذا ما لا يمكن أن يتسامح به أو يعطيهم ما يريدون، والذي هو خروج عن الدستور، عدا عن كونه تجاوزاً للتوازن الوطني”.
وقال إنه وجد الرئيس المكلف مرتاحاً وحريصاً على المصلحة الوطنية وتشكيل الحكومة بأسرع وقت، “ولكن على الفرقاء الآخرين أن يتواضعوا وتغلبوا المصلحة الوطنية، لا أن يحملوا رسائل من النظام السوري، ويعملوا على إفشال تشكيل الحكومة”.وقال إن “تشكيل الحكومة قريب جداً، إذا التزم الفرقاء بالأصول الدستورية، وقد تكون الحكومة بعيدة لو حاولوا الابتزاز وضرب التوازن الوطني والإساءة إلى موقع رئاسة الحكومة”.
وأشار إلى أن “الدستور لا يقول بسحب التكليف، باعتبار أن تشكيل الحكومة له أصول دستورية معروفة، إلا إذا أراد رئيس الحكومة المكلف أن يعتذر، أما إذا لم يعتذر، فمن حقه أن يبقى يعمل لتشكيل الحكومة إلى ما شاء الله، حتى يعود المعرقلون إلى رشدهم، وإلى الأصول والمصلحة الوطنية”. إلى ذلك، جال وزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الاعمال معين المرعبي، مع وفد من مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية في السعودية برئاسة عصام بن زايد العمري، ووفد من المكتب في لبنان برئاسة فهد القناص، على عدد من مسؤولي اليونيسف في لبنان، في أحد مخيمات النازحين السوريين في بلدة مرياطه – قضاء زغرتا، واستمع الى حاجات النازحين.ونوه المرعبي، “بوجه الخير الوجه الانساني، وهي السعودية التي تحمل وجه بناء الانسان والوقوف الى جانب اخواننا في كافة اصقاع الارض لمساعدتهم انسانيا، بينما نحن نشهد دولا اخرى ليس لديها الا الخراب والدمار والحروب، عنيت فيه النظام الايراني، فلنقارن هنا بين ايران والسعودية”.وفي السياق، غرّد النائب جميل السيد، فكتب “الحريري: مهلة التكليف مفتوحة وما حدا بيجبرني! اولا: 112 نائباً كلفوك بتأليف الحكومة بإسم الشعب، سُنّة وشيعة ودروز ومسيحيين! ثانياً: كلامك هيدا مش بطولة ولا مرجلة، كلامك إهانة وتحقير للنواب والبلد والناس! ثالثاً: إذا مسؤوليتك تجاه البلد والناس ما بتجبرك بتأليف الحكومة، أخلاقك لازم تجبرك”.
ورد عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب سامي فتفت، عبر “تويتر”، فقال “يا حضرة الزميل جميل السيد اذا الشعب انتخبك لتحترم الدستور وعقل الناس، فإن محاولة ضرب الدستور والطائف هي محاولة لإشعال الفتن الأمنية والطائفية والمذهبية الذي برعت فيه على الدوام”.
وتابع: “إن كلام جميل السيد يذكرنا بممارسات الامنية والأخلاقية أيام الوصاية وتقييمك للناس والنواب والرؤساء و المقامات الوطنية في حينه، يبدو أنك تحلم بعودة أيام الوصاية”، مضيفاً “الدستور والطائف فوق الجميع وعدم احترام الدستور محاولة لضرب الطائف فهذا العمل تحقير لجميع اللبنانيين وضرب لأمنهم و استقرارهم”، وختم: “في عزّ قوتك يا جميل السيد لم تنفع تهديداتك فلن تجدي نفعا اليوم ولا غداً” .
في المقابل، أعلن مسؤول ملف النازحين في “حزب الله” النائب السابق نوار الساحلي، انتهاء تسجيل المجموعة الأولى من النازحين السوريين للعودة الى بلادهم، ورحب “بأي مبادرة لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم وذلك لمصلحة لبنان وسورية” .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × 1 =