استهدفته غارة جوية إسرائيلية قرب دمشق

ضربة موجعة جديدة لـ”حزب الله” بسورية: مقتل القيادي العسكري مصطفى بدر الدين استهدفته غارة جوية إسرائيلية قرب دمشق

(من اليسار إلى اليمين) نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم والأمين العام للحزب حسن نصرالله والشقيقان أنان بدر الدين ومصطفى بدر الدين خلال عزاء شقيقهما مصطفى بدر الدين في بيروت

بيروت – “السياسة” والوكالات:

تلقى “حزب الله” ضربة موجعة جديدة، تمثلت باغتيال مسؤوله العسكري المركزي القيادي مصطفى بدر الدين، أحد المتهمين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وذلك في انفجار استهدف مكان إقامته في دمشق، بعد أشهر قليلة على اغتيال أحد قيادييه البارزين سمير القنطار وقبلها اغتيال جهاد عماد مغنية وقياديين في “حزب الله” والحرس الثوري الإيراني، قرب مرتفعات الجولان في العام 2015.
ونعى “حزب الله” الذي يخوض مقاتلوه معارك إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد في سورية، بدر الدين، في بيان، جاء فيه “قال قبل شهور، لن أعود من سورية إلا شهيداً أو حاملاً راية النصر، إنه القائد الجهادي الكبير مصطفى بدر الدين، (السيد ذو الفقار)، وها هو اليوم عاد شهيدا ملتحفا راية النصر”.
وذكر الحزب في بيان ثان، أن بدر الدين “شارك في معظم عمليات الحزب منذ العام 1982″، مشيرًا أنه قتل ليلة الثلاثاء الماضي.
وأضاف إن “المعلومات المستقاة من التحقيق الأولي تفيد أن انفجاراً كبيراً استهدف أحد مراكزنا قرب مطار دمشق الدولي” ما تسبب بمقتل بدر الدين “وإصابة آخرين بجروح”.
وأوضح الحزب أن “التحقيق سيعمل على تحديد طبيعة الانفجار وأسبابه، وهل هو ناتج عن قصف جوي أو صاروخي أو مدفعي، وسنعلن المزيد من نتائج التحقيق قريباً”.
ولفت إلى أنه “سيتقبل التعازي ببدر الدين طوال اليوم (الجمعة) في مجمع بالضاحية الجنوبية لبيروت”، وكان في عداد المعزين السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم وذلك “بتكليف” من الرئيس السوري بشار الاسد.
واتصل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله معزياً ببدر الدين، كما اتصل رئيس الحكومة تمام سلام، بقيادة “حزب الله” معزياً.
وشيع الحزب بدر الدين عصر أمس، في محلة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت، حيث ووري الثرى في “روضة شهداء المقاومة الإسلامية” بجانب مغنية.
في سياق متصل، ذكرت معلومات، أن بدر الدين قُتل بغارة إسرائيلية على فندق في دمشق الثلاثاء الماضي، كما أكدت قناة “الميادين” المقرّبة من “حزب الله”، أن بدر الدين قُتل في غارة جوية، رجحت أن تكون إسرائيلية، فيما غرّد حساب منشق عن الحزب عبر “تويتر”، كأول شخص أورد خبراً عن مقتل القيادي، وقال إنه قُتل في معارك خان طومان في حلب وليس في غارة جوية.
وعُلم أن خمسة عناصر من “حزب الله” قتلوا إلى جانب بدر الدين وهم مصطفى شحادي، ومحمد ياسين، ويوسف خازم، ومحمد خليل وعلي حمود.
إلى ذلك، اتهم النائب في البرلمان اللبناني عن “حزب الله”، نوار الساحلي اسرائيل بقتل بدر الدين، مشيرا الى أن “الحزب سيرد في الوقت المناسب”.
وقال الساحلي في تصريح تلفزيوني “هذه حرب مفتوحة، لاينبغي أن نستبق التحقيق والمقاومة ستقوم بواجبها في الوقت المناسب”.
في المقابل، امتنع مسؤولون إسرائيليون، عن التعقيب رسمياً على اتهامات بمسؤولية بلادهم عن اغتيال بدر الدين في سورية.
وردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانوئيل نخشون، على استفسارات للصحافيين بشأن مسؤولية بلاده عن قتل بدر الدين بالقول “لا تعليق”.
بدوره، رفض وزير الاستيعاب الإسرائيلي زئيف ألكين، التعقيب أيضاً على تلك الاتهامات خلال حديث له إلى إذاعة إسرائيل العامة (رسمية).
لكن مستشار الأمن القومي السابق يعقوب عميدرور، اعتبر في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي (رسمية)، “أن مقتله (بدر الدين) أمر جيد لإسرائيل”، مضيفاً “دولة إسرائيل ليست مسؤولة دوماً عن هذا (عمليات الاغتيال التي تستهدف أعداءها) ولا ندري إذا ما كانت مسؤولة عنه”.
وألمح عميدرور إلى أن بدر الدين مطلوب لإسرائيل، قائلاً “كلما تقلّصت قائمة المطلوبين كلّما كان ذلك أفضل”.
من جانبه، قال نائب وزير التعاون الإقليمي عضو الكنيست عن حزب “الليكود” أيوب قرا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إنه “لا علاقة لإسرائيل بمقتل بدر الدين”.
من جانبها، غرّدت الإعلامية ريما مكتبي فقالت “حزب الله يعترف بمقتل أحد قادته مصطفى بدر الدين الملقب بـ”ذو الفقار” وهو أبرز المتهمين باغتيال رفيق الحريري، هل سيبقى الشهود على الجريمة؟”.
وختمت “قلّما يكشف حزب الله هويات أو صوراً لقادته العسكريين وهو نشر صورة بدر الدين في بيان نعيه”.

القيادي العسكري في "حزب الله" مصطفى بدر الدين (أ ف ب)

القيادي العسكري في “حزب الله” مصطفى بدر الدين (أ ف ب)