ضعف الذاكرة زين و شين

0 188

يمتاز الشعب الكويتي عن غيره من شعوب الأرض بضعف ذاكرته السياسية، فهو شعب سريع النسيان، بداية يتناسى، ثم ينسى، ثم لا يتعب نفسه بالتفكير ولايحاول أصلا ان يتذكر، إذا احب أسرف، وإذا كره كذلك أسرف، اما الحسد فحدث عنه ولاحرج، ما ان يتم تعيين وزير او وكيل او مسؤول، الا وفتحت ملفاته القديمة، كلها ليس بسبب قوة الذاكرة السياسية، إنما بسبب الحسد اما مشكلتنا في ضعف ذاكرتنا السياسية، فنحن ننسى بسرعة، ونتعاطف مع التصريحات ونصدق الصوت العالي ونعشق الصراخ.
قبل سنوات بعد اعلان نتائج انتخابات مجلس الأمة اجتمع مجموعة من النواب الجدد في ديوانية احدهم، وكانت نتيجة الاجتماع ان اقسم الحضور على عدم التصويت لمرزوق الغانم في انتخابات الرئاسة، وكانت صيغة القسم”اقسم بالله العظيم ان لا اصوت لمرزوق الغانم في انتخابات الرئاسة”، وانفض الاجتماع بهذه النتيجة التي تبدو كأنها البيان رقم واحد.
اما نتيجة التصويت في انتخابات الرئاسة، فكانت مرزوق الغانم 48صوتا و9 اصوات للرومي و8 اصوات لشعيب. والسؤال أين ذهب القسم او البيان رقم واحد، لم يغب عن ذاكرتنا هذا المشهد، بل يتمثل أمامنا، ونحن نسمع ونقرأ التحديات، ونسمع عن تسعة اعضاء وقعوا على بيان تحت الضغوط ثم اتصلوا بالرئيس يعتذرون له، على أساس مجبر أخوك، لابطل وهنا يتمثل مشهد القسم امام اعيننا، فالأمر لايختلف كثيرا اقسموا ان لا يصوتوا له، وحصل على 48صوتا، وهاهم يوقعون البيان، ويعتذرون للرئيس بسبب الضغوط، وقرب موعد الانتخابات المشكلة الأساسية، ان هؤلاء الاعضاء لا يصلح لهم سوى هذا الرئيس …زين.

طلال السعيد

You might also like