“ضفاف أخرى” تكريم جديد للأديب الراحل إسماعيل فهد إسماعيل قاعة "كاب" احتفت بإطلاق كتاب فهد الهندال

0 188

احتفت قاعة “كاب” في مقرها بالشويخ بكتاب الناقد والكاتب فهد الهندال “ضفاف أخرى” عن الراحل الكاتب الكبير إسماعيل فهد إسماعيل، وجاء إطلاق الكتاب في ندوة تضمنت حوارات عن الكتاب الذي استعرض بعض أعمال وأفكار الراحل، وادار الندوة الروائي إبراهيم فرغلي.
في البداية قال فرغلي: “ان إسماعيل فهد إسماعيل لازالت ظلاله تحيط بنا، والندوة فرصة لتذكر سيرته الطيبة، وأيضا استدعاء وإعادة قراءة أعماله التي أسست مشروعا روائيا كبيرا ومهما في خارطة الأدب العربي”.
وأشار الى أن” كتاب” ضفاف أخرى” يحوي خارطة مكثفة لإبرز سمات أعماله، ويشتمل على مجموعة من الحوارات التي أجراها فهد الهندال معه، وفيها تتضح ملامح عديدة حول علاقاته بالكتابة وتقنياته وأفكاره، ثم مجموعة دراسات نقدية عن بعض أعماله”.
الهندال تحدث عن فكرة الكتاب وقال: “انها ضمن مشروع كان من المفروض أن يرى النور، بأن يقوم عدد من الكتّاب والنقاد في الوطن العربي والخليج باستضافة عدد من الشخصيات وإجراء حوار معهم عن المسيرة والسيرة والأدبية، وأيضا ما يتعلق بسيرة الكتاب، وكنت أنا أحد المشاركين في هذا المشروع، فطبيعي ان الشخص الذي جاء في بالي في ذلك الوقت الذي أطمح أن يكون لي حوار معه، وأنا الذي قرأت أعماله هو الراحل بوفهد، وتحدثت اليه وشرحت طبيعة المشروع، وهو عبارة عن حوار وسوف ينشر ضمن حوارات أخرى من الكتّاب في الوطن العربي، وأبدى بوفهد موافقته كون لي تجربة سابقة في الحوار معه في الإذاعة”.
وأشار الهندال الى أنه فضل أن يكون الحوار مباشرة معه، واستغرق ثلاثة أيام، بعد ذلك نقلت المادة المسجلة إلى الورق، وأخيرا عرضت المادة على بوفهد، وكنا حريصين في هذا الحوار على أن نبتعد عن الأمور الشخصية، فهو حوار أدبي، ولذلك الكتاب جاء بصيغة أدبية بحتة”.

مشروع مستمر
وأوضح الهندال أن هناك فكرة حاليا ويتمنى أن تتطور مع الوقت، وهي عبارة عن دراسة مطولة للجانب الفني للأديب الراحل إسماعيل فهد، وربطه مع رؤيته للعالم المحيط به، مشيرا الى أن بوفهد من خلال الحوار وروايته واللقاءات الأخرى كان لديه احتكاك مع الحدث العربي بشكل مستمر، ومع تغيرات حدثت في المنطقة سواء سياسية أو اجتماعية، او أدبية، سواء على المستوى المثقف أو المواطن العادي، فمثل هذا الخزين وهذه الأفكار، من الممكن أن تفتح لك أبوابا أخرى لدراسات قادمة سواء له أو لغيره.
وعلق الهندال قائلا: “هناك فكرة موجودة بأن هذه الحوارات من الممكن أن تفتح لي آفاقا أكبر لدراسة أعمال، وهذا الأمر جربته سابقا في دراستي عن الطيب صالح”.
وأكد الهندال أنه رغم ان لدى اسماعيل ثلاث مجموعات قصصية ، لكنه كان عاشقا كبيرا للقصة لذلك وصفها بأنها اشبه بالمقطوعة الموسيقية. أما من ناحية المكان فيقول الهندال “ان بوفهد يؤمن بأن المكان ينفتح بشخصية المتلقي، وأن المكان ليس مؤطرا بفكرة المكان الجغرافي، ولكنه مؤطر بالقضية الإنسانية، وبوفهد لديه الانفتاح في الكتابة الروائية”.
وعن رأيه في القصة يقول الهندال “الآن أصبح الشغف والتركيز من قبل الشباب على فكرة الرواية، امرا طبيعيا عندما يعيش هؤلاء الكتاب الشباب في هذا العصر، وهذا الزمان، وهناك مجموعة من الأسماء الروائية الموجودة على الساحة المحلية أو العربية، فالكاتب الشاب يرغب في أن يكون العمل بالنسبة له سريعا في مسألة الكتابة والخروج، لذلك دائما يعتقدون أن الكتابة الروائية هي اقصى الطريق لذلك الأمر، ولكن في الحقيقة أنها أصعب من ذلك في حين أن المجموعة القصصية والقصة اعتبرها مثل المساحة التجريبية في اكتشاف هذا الكاتب لامكانياته وخبرته ورؤيته وأيضا في مدى تواصل المجتمع والقراء مع هذه التجربة، فهناك كتاب نجحوا وتعرف عليهم الجمهور من خلال مجموعاتهم القصصية وبالتالي مع الوقت تطوروا إلى موضوع الرواية”.
ثم فتح المجال للحوار والنقاش مع الجمهور الذي أثار أسئلة كثيرة، خاصة حول الأعمال المخطوطة والمجهولة للمرحوم اسماعيل فهد اسماعيل ومصيرها من النشر أو الحفظ.

You might also like