طارق سويد: معيار الدراما قصة و”كاستينغ” محتوى أعماله واقعي والجمهور يثق في مصداقيته

0 67

حقق المسلسل اللبناني “بالقلب” للكاتب طارق سويد، نسبة مشاهدة مرتفعة عند عرضه في رمضان الفائت، معتمداً على واقعية لامست الجمهور. وطارق سويد بدأ مسيرته بالتمثيل ثم انتقل إلى التأليف ليصبح بعد مجموعة أعمال من ألمع كتاب الدراما.
اعتبر طارق أن “بالقلب”، نقلة مهمة، وقال: “العمل يشكّل نقلة نوعية في مسيرتي، والجمهور أصبح يحب الخطّ الذي أعتمده في الكتابة، ومسلسل “بالقلب” أثبت هذا الأمر، كما أثبت أن البطل أو البطلة ليسا من يصنعان نجاح المسلسل، بل القصة والكاستينغ، وما أقصده تحديداً أن الجمال الخارق ليس هو معيار نجاح الدراما”.
ونفى سويد، لموقع “اندبندنت عربية”، أنه يقصد بكلامه، أن الدراما اللبنانية تقوم على البطلة الجميلة وأوضح “أتكلم بطريقة مباشرة، وأقصد أن الدراما يجب أن تكون مبنيّة على قصة جيدة وكاستينغ مناسب، وأن يكون كل ممثل في مكانه الصحيح كما يحصل في كل دراما العالم. مثلاً سارة أبي كنعان، ناعمة وجميلة وتشبه الفتيات اللبنانيات والعربيات، لأنني لستُ مع فكرة أن تُكتب الدراما انطلاقاً من شكل البطلة، وهذا ما يحصل في معظم الأعمال. وهنا أنا لا أنكر موهبة أحد، بل أشدّد على أهمية الكاستينغ، إذ يمكن أن تُكتب قصة لطفل صغير أو رجل مسنّ، ويكونان هما بطلَيْ العمل، وليس بالضرورة أن تكون معهما بطلة”.
وأشار سويد إلى أن تنوّع القضايا التي أضاء عليها مسلسل “بالقلب” لم تضعفه أبداً، موضحاً: “وصلتني رسائل من أكثر من 50 امرأة لبنانية من مناطق مختلفة، كل منهن، شرحت لماذا هناك شبه بينها وبين شخصية معينة في المسلسل، وهذا الأمر يهمني. المواضيع كثيرة في المسلسل، ولكن الشخصيات مترابطة، لأنني لا أؤمن بوجود شخصية في العمل لمجرد وجودها”.
وفي رأيه أن هناك عدداً كبيراً من الكتّاب اللبنانيين، وضعوا أصبعهم على الجرح دراميا، وليس هو وحده، فثمة أسماء قدمت قصصاً واقعية في السنوات الأخيرة، موضحاً أنه يتميز ككاتب بأسلوبه. وأضاف: “الناس يحبون خطي، لذا هم يضعونني في هذه الصورة، حتى الصحافة تقول هذا الكلام”.
وعمّا إذا كانت إطلالاته الإنسانية في “السوشيال ميديا” جعلت الناس يكوّنون هذه الصورة عنه، يجيب: “لا شك في ذلك، ومصداقيتي هي أكبر من نجوميتي عند الناس، فلا يمكن أن أتناول موضوعاً لا أعرفه ولم أختبره. مثلاً قضية وهب الأعضاء حصلت في بيتنا، وقصة كارمن لبس استوحيتها من والدتي التي ربّتنا نحن أولادها الثلاثة، أما الجدة، فأنا أعرفها وأعرف علاقتها بأولادها الذين يشعرون بجرح لأنها لا تعرفهم. وبطبعي أختلط بالناس، وأستعمل سيارة أجرة عندما لا أرغب في قيادة سيارتي، وأستمع إلى مشكلاتهم وهمومهم وأشاركهم فيها. وهذا ليس تواضعاً بل هو أسلوب حياتي وتركيبة شخصيتي”.
ويوضح سويد موقفه من عمليات التجميل المبالغ فيها، التي تجعل الممثلة الأم تبدو وكأنها بعمر شقيقة أولادها، وهل ما زالت الدراما اللبنانية تعتمد على الشكل؟، قائلا: “للأسف هي لا تزال دراما شكل، وإذا قلتُ العكس أكون كاذباً. إعداد الكاستينغ الخاص بمسلسل بالقلب أتعبنا كثيراً، ويجب ألّا ننسى دور الناس وشركات الإنتاج، التي يفضّل بعضها الشكل والعكس صحيح عند بعضها الآخر. من جهتي، أميل إلى الشكل الطبيعي، والممثلات في بالقلب بالكاد ظهرن بالماكياج، والناس توقفوا كثيراً عند هذه الناحية. نحن نعاني من مشكلة في الكاستينغ والدراما اللبنانية لا تشبه الناس في بعض النواحي، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على الدراما العربية، ومن غير المقبول مشاهدة ممثلات مجمّلات في الدراما التاريخية. عندما قررتُ التعاون مع المنتجة مي أبي رعد، اشترطتُ عليها الإشراف على اختيار الكاستينغ”.
عن جديده قال سويد انه منشغل في كتابة الجزء الثاني من “عروس بيروت”، وسيختار بعده عملا لرمضان المقبل. وقال عن تأثير “كورونا” على الفن: “لا شك أن التداعيات كبيرة. السوق الإعلاني تراجع كثيراً، ولا توجد إنتاجات محلية، والشاشات اللبنانية منزعجة من هذا الوضع”.

طارق سويد

You might also like