طار الوزير! زين و شين

0 157

قرار جريء جدا اتخذه وزير البلدية وليد الجاسم رفعت له الكويت كلها “العقال” تقديرا واحتراما، فقد كسر الحاجز، واقدم على خطوة لم يجرؤ عليها من سبقه من الوزراء، فكسب ثقة الكويتيين، ونال احترامهم، وحقق الريادة ودخل تاريخ الكويت من اوسع الابواب، ولو لم يحقق سوى هذا الانجاز لكفاه ذلك!
لقد كان لقراره انهاء خدمات الوافدين في البلدية صدى طيب عند الشعب الكويتي، فقد كانت البلدية مستعمرة من مستعمرات الاشقاء الوافدين، يتحكمون في مفاصلها لدرجة أن عائلة واحدة وافدة كانت تهيمن على احدى الادارات فيها، هيمنة كاملة، وكل من يتعامل مع هذه الادارة يعرف ذلك، الا بعض كبار المسؤولين الذين يغمضون عيونهم لحاجة في نفوسهم!
لقد حاولوا أن يفعلوا مع الجاسم ما فعلوه مع وزراء سابقين، في اخفاء بعض المعلومات عنهم، الا انه قطع الطريق عليهم، وحصل على كل ما يريده من معلومات، ووضعهم أمام الأمر الواقع!
الآن حجة البعض بادارة تجهيز ودفن الموتى، وانهم لن يجدوا كويتيا او كويتية، يقبل او تقبل، بهذه الوظيفة، وهذا الموضوع غير صحيح نهائيًا، والدليل ما نراه من كثرة المتطوعين اثناء دفن الجنائز، ولو اعلنت البلدية عن حاجتها لوجدت الكثيرين يتقدمون، وان لم يتقدم احد يستطيعون تفعيل نظام المكافآت، او الاجر نظير العمل، وسيجدون المئات يتقدمون، فقد قام ابناء الكويت اثناء الغزو العراقي بكل الاعمال وشغلوا بلدهم بأيديهم!
الحديث الآن عن قوة لوبي الوافدين في البلدية الذي سوف يستبسل بالدفاع عن مكتسباته، فهم يعلمون علم اليقين أن نجاح التكويت في البلدية سيتبع في باقي الوزارات، لذلك فهم يقولون “طار الوزير” بعد أن دخل المنطقة الممنوعة، أو قبل أن يطيرهم، دليل تحكمهم في مفاصل الدولة، ونحن متأكدون أن جبلنا لن تهزه رياحهم، ما لم يكن بلاؤنا منا وفينا.
الامر الاخر المهم اننا نحن اولى بملاييننا التي تصرف على علاج عيال الناس…زين.

طلال السعيد

[email protected]

You might also like