طبعة جديدة من “مستقبل الثقافة في مصر” لطه حسين أصدرته هيئة قصور الثقافة

0 138

أعادت الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر طبع كتاب “مستقبل الثقافة في مصر” لعميد الأدب العربي د.طه حسين، بتقديم وزير الثقافة المصري السابق الكاتب الصحفي حلمي النمنم.
و يأتي توالي صدور طبعات جديدة من الكتاب للتذكير بأن مصر لا تزال في أشد الحاجة إلى العمل بكثير مما ورد في هذا الكتاب الذي صدرت طبعته الأولى قبل ثمانين عاما.
ويرى النمنم أن هذا الكتاب يختلف عن كل كتب د. طه حسين، سواء منها ما صدر قبله أو بعده وإلى آخر حياته، ليس فقط في موضوعه، ولكن في طريقة تفكيره، إذ كان في كتبه جميعا، هو الأديب المبدع كما في “دعاء الكروان “والحب الضائع”، أو هو الباحث المدقق كما في “علي وبنوه”، و”حافظ وشوقي”، وأحيانا هو المصلح الاجتماعي في ثوب أدبي، والمتمرد على أوضاع المجتمع كما في “المعذبون في الأرض” وشجرة البؤس”.
وفي تقديمه لطبعة هيئة قصور الثقافة من كتاب “مستقبل الثقافة في مصر” للدكتور طه حسين، يلاحظ حلمي النمنم كذلك أن عميد الأدب العربي اختتم كتابه هذا بسؤال مهم: هل لدينا ثقافة مصرية خالصة.. ثقافة وطنية؟ وأجاب بلا تردد: نعم لدينا ثقافة وطنية مصرية، وإن كانت لاتزال ضعيفة بعد، ولكنها قائمة وموجودة!
ويضيف النمنم أن طه حسين كان يدرك أن كثيرين في أوروبا لا يستريحون لمفهوم الثقافة الوطنية، بالنسبة لأي بلد، لأنهم يريدون للثقافة أن تكون إنسانية في المقام الأول، ولا يمكن لأحد أن يجرد الثقافة من بعدها الإنساني، وقضايا الإنسان، لكنها أيضا تخص مجتمعا وثقافة بذاتها، فالمواطن في أفريقيا له قضايا وهموم ليست نفسها التي لدى المواطن في آسيا أو أوروبا.
وفي هذا السياق لاحظ النمنم أن طه حسين كان يؤمن بأن الثقافة تقوم كذلك على الفرد المبدع الذي يقدمها وتنسب إليه، ولا يمكن لأحد أن ينكرها عليه، ويضرب مثلا بالموسيقار بيتهوفن، فلا أحد يمكنه أن يخرج بيتهوفن من تلك الموسيقى وينسبها إلى بلد معين.. هذا كله صحيح وقائم، ومع ذلك يبقى للثقافة الوطنية وجود ودور.
ويختتم طه حسين مقدمته بالقول: “ومن يدري! لعل هذا الكتاب كله أو بعضه سيقع موقعا حسنا من بعض الذين إليهم أمور التعليم، ولعلهم أن يأخذوا ببعض ما فيه من رأي”.

You might also like