طبول الحرب تُقرع… طهران تهدّد وواشنطن تحشد الرئيس تسلَّم طلباً لتخصيص ساعتين للوقوف على الاستعدادات كافة

0 320

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: بتنصلها من تعهداتها في الاتفاق النووي الموقع مع القوى الكبرى، واكتشاف مخططات أعدتها لاستهداف دول الجوار، اقتربت طهران أمس خطوة جديدة من إشعال فتيل حرب جديدة في المنطقة، وذلك مع تصعيد الضغط الأميركي والتحرك عسكريا لتطويق الخطر الإيراني الوشيك، ووأد الفتنة التي تخطط لها طهران في مهدها.
وقبل ساعات من إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني تنصل بلاده من بعض التزاماتها في إطار الاتفاق النووي أمس، وتحدي العالم باستئناف تخصيب اليورانيوم، قام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بزيارة غير مبرمجة إلى العراق، محولا وجهته من بريطانيا التي وصلها في وقت لاحق أمس، في خطوة فسرها مراقبون بأنها دليل على عمق القلق الأميركي من المعلومات الاستخباراتية التي تكشفت بشأن مخطط إيراني لاستهداف القوات الأميركية وإغراق المنطقة في حرب، وذكرت مصادر ان زيارة بومبيو المفاجئة لبغداد استهدفت حشد الحماية للقوات الأميركية بالعراق من تهديدات ميليشيات طهران، وتأمين تحييد بغداد ونأيها عن أي خطوات تصعيدية مقبلة.
في الوقت نفسه، تعهدت الولايات المتحدة الرد بقوة على أي هجوم عليها أو على حلفائها من قبل إيران، مؤكدة عزمها على مواصلة سياسة “الضغط الأقصى” على طهران، بينما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وقال المبعوث الأميركي الخاص المعني بشؤون إيران، برايان هوك، في مؤتمر صحافي إن “الولايات المتحدة لا تريد حربا مع إيران”، لكن بلاده مستعدة “لحماية مصالحها في المنطقة”، مشددا على أن “أي هجوم إيراني على الولايات المتحدة أو حلفائها سيلقى ردا بقوة”، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام الإيراني، لكن عليه “التخلي عن طموحه المزعزع للاستقرار”.
من جانبه، قال مسؤول رفيع، أمس، “سنحاسب أي طرف يخرق العقوبات الأميركية على إيران”، واصفا قرار طهران التخلي عن بعض التزامات الاتفاق النووي بأنه “ابتزاز نووي لأوروبا”، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على إيران “قريبا جدا”.
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن واشنطن تسعى للتصدي للتهديدات الإيرانية، مضيفا خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني جيرمي هانت في لندن، “نريد التصدي لنموذج حزب الله الذي ترعاه إيران في المنطقة”، لافتا إلى أن واشنطن تراقب النشاط الإيراني، وشركاؤها سيحرصون على عدم تصنيع إيران السلاح النووي، وكاشفا عن أنه بحث في بغداد، أمر المقاتلين الأجانب والتهديدات الإرهابية الأخرى.
في المقابل، زعم الرئيس الإيراني حسن روحاني، عقب إبلاغ السلطات الإيرانية سفراء كل من بريطانيا وألمانيا وروسيا والصين بوقف بعض التزاماتها بالاتفاق النووي أمس، أن انهيار الاتفاق النووي أمر خطير على بلاده والعالم، معلنا وقف بيع اليورانيوم المخصب الفائض ووقف بيع الماء الثقيل، مضيفا أن إيران ستخفض بعد شهرين المزيد من التزاماتها، وستزيد مستوى تخصيب اليورانيوم، مؤكدا أن طهران لن تبدأ حربا ولكنها لن تستسلم.
من جانبها، حذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من سمّتهم الأعداء، من مغبة أي تحركات عدائية محتملة، مشددة على أنها ستواجَه برد مؤلم يبعث على الندم، بينما زعم قائد القوة البرية للجيش الإيراني، كيومرث حيدري، إن بلاده تمتلك أحد أقوى جيوش العالم من حيث الكوادر القتالية والمعدات، وهو جاهز للتصدي لأي تهديد.
وتوالت ردود الأفعال الدولية على التصعيد الإيراني، حيث أكد وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت أنه إذا خرقت إيران الاتفاق النووي فستكون هناك تداعيات، وحذرت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي طهران من عدم احترام التزاماتها.

You might also like