طلاب آخر زمن…! جرة قلم

0

سعود عبد العزيز العطار

تفشي ظاهرة الغش بين الطلبة في جميع المراحل التعليمية ليست وليدة الصدفة، بل أكل عليها الدهر وشرب، لذا لا بد من أن نشيد بشجاعة وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور حامد العازمي لإعتماد ه قرار لائحة مكافحة الغش والعقوبات في الامتحانات، وكما أشادت بها اللجنة التعليمية البرلمانية، التي طالبت بعدم التراجع عن هذا القرار من أجل مكافحة ظاهرة الغش، ووقف هذا العبث والفوضى، ومنح كل مجتهد حقه ونصيبه، لأن الغش خيانة للأمانة، وإخفاء وتزييف للحقيقة والواقع، وإظهار لخلافه، وسلوك منحرف وغير أخلاقي، ويعتبر مخالفا لتعاليم ديننا الإسلامي، وقيمنا الاجتماعية الأصيلة، لأن الطالب مطالب ببذل الجهد والاجتهاد والإخلاص بطلب العلم في المقام الأول ليخدم وطنه ومجتمعه، وليس التفنن في الغش بالامتحانات.
الطامة الكبرى التي يشيب لها شعر الرأس هو ما وجدناه من أصداء حول هذا القرار، والذي من المفروض أن يلاقي الترحيب والتشجيع على الحد من انتشار الغش، وليس بما قام به بعض الطلاب وأولياء أمورهم، ومن يريد الصيد بالماء العكر لحاجة في نفس يعقوب، بالاحتجاج والاعتصام، أمام مكتب الوزير في وزارة التربية مطالبين بوقف وسحب وإلغاء هذا القرار على الفور، وكأنهم بذلك يحرضون أبناءهم على مواصلة الغش، بدل تشجيعهم على مخافة الله عز وجل والاعتماد على النفس، وقدراتهم، والثقة بها، وتحمل المسؤولية، وخير مثال ما حدث قبل أيام من اعتداء طالب بالضرب على رئيس لجنة اختبارات مدرسة ثانوية هارون الرشيد للبنين في منطقة الظهر، ولذلك لا بد من ان نذكرهم بقول رسولنا المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم):” من غشنا ليس منا” وقوله صلى الله عليه وآله وسلم” أَكْرِمُوا أولادَكُمْ وَأَحْسِنُوا أَدَبَهُمْ”.

آخر كلام
إذا كنا نريد تعديل بعض أوضاعنا المتردية والوقوف عند أسبابها فما علينا إلا الابتعاد عن المجاملات أولاً لأن لا معنى لها مع صوت الحق، فالمجاملة في تقديم النصح جريمة وفي المحاسبة كارثة، لأنها تؤدي إلى زعزعة مصداقية أعمالنا، لأن الصدق هو طوق نجاتنا الحقيقي في التعامل مع بعضنا بعضا لأن الكثير من مشكلاتنا، للأسف الشديد، سببه تلك المجاملة اللعينة لطرف على حساب طرف آخر، رغم علمنا بمن هو المخطئ، لكن لضعفنا وعدم تجرؤنا على الوقوف مع الحق وصلنا إلى ما وصلنا إليه، لذا لا يجوز أن تسود شريعة المجاملة وحب الخشوم على شريعة المنطق والعقل والحكمة، ولا يجوز أن نعطي الحق لمن لا يستحق، ولا يجوز أن نرى الحق يذهب لغير صاحبه، ونتجاهله، لأن ديننا الحنيف وتعاليمنا الإسلامية لا يقبلان ذلك.
والله خير الحافظين .
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 − سبعة =