طلبة الهندسة: الزلازل وميعان التربة خطر يهدد المباني الكويتية أجروا الدراسة الأولى من نوعها في البلاد حول مواصفات البناء المقاوم

0

الكويت تعرّضت لـ 2500 زلزال بسبب استخراج النفط وتحرّك الطبقات التكتونية

كتب – محمد الفودري:

قدمت مجموعة من طلاب قسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت فكرة جديدة ودراسة تجرى للمرة الأولى في الكويت عن تدعيم المباني القائمة من خطر الزلازل، شارك فيها كل من فهد الخضاري، علي الخالدي، محمد الدخيل وسعود الشاهين، الذين أطلقوا على مشروعهم اسم
“SeismiFaction” لقياس تأثير الزلازل على الكويت ودرجة ميعان التربة.
وقال الطلبة في تحقيق أجرته “السياسة”: إن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها في الكويت، وذلك لعدم وجود مواصفات بناء مقاومة للزلازل “Earthquake Code”، مشيرين إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهتهم تمثلت في عدم وجود المتخصّصين الذين يمتلكون الإلمام الكافي حول دراسة تدعيم المباني القائمة وتحسين التّربة بعد الزّلازل من منظور هندسي، وصعوبة توافر بعض الإمكانات التي تساهم في إنجاح فكرة دراسة المشروع من مخطّطات تتعلّق بالمباني والتّربة، إضافةً لعدم توافر المال الكافي لشراء بعض التطبيقات الحاسوبيّة التي تساعد في إتمام الدّراسة بصورة أدق ووقت أسرع. وفي ما يلي التفاصيل:

الزلازل أغلبها غير محسوس وتمتلك يد البطش والخطر الكبير على المباني والتربة بحاجة إلى تدعيم

حدثونا عن المشروع بشكل مختصر؟
مشروع “SeismiFaction” يعنى بفكرة تدعيم المباني القائمة من خطر الزلازل لزيادة قدرتها على الصمود والتحمّل أمام تكرار هذه الزلازل، حتّى وإنْ كانت ضعيفة أو غير محسوسة، وذلك لأنّ كثرة هذه الزلازل مع مرور الوقت تؤدي إلى إجهاد المباني وتهالكها، ولعل أحد الأمثلة على ذلك مجمع سكني في ضاحية صباح السالم تمّ إخلاؤه من السكّان بسبب ظهور تصدّعات في المبنى وانهيار أجزاء من سقفه بعد الزلزال الذي وقع في نوفمبر 2017، وإضافةً للتدعيم تمت دراسة ظاهرة ميعان التربة لجميع مناطق الكويت وإيجاد الحلول المناسبة لتحسين التربة فيها.
وتميّزت فكرة المشروع لكون هذه الدراسة الأولى من نوعها في الكويت، وذلك لعدم وجود مواصفات بناء مقاومة للزلازل (Earthquake Code)، علاوةً على ذلك أنّ جامعة “MIT” الأميركية مهتمّة بدراسة نسبة ميعان التربة في الكويت، لذلك ارتأينا أهميّة نشر البحث في المجلّات العلميّة، والبدء بالجانب التوعوي للمواطنين والمقيمين والمسؤولين بأخذ الحيطة والحذر نظراً لخطورة هذه الزلازل، وحضهم على المسارعة في تطبيق حلول الحماية لمبانيهم ومنشآتهم.
كما أنّ الكويت تتعرّض لنوعين من الزلازل، أحدها محلّي بسبب استخراج النفط من باطن الأرض، والآخر إقليمي بسبب تحرّك الطبقات التكتونية في الأرض، ووفقاً لما ذكره معهد الكويت للأبحاث العلميّة تعرضت الكويت خلال السنوات العشر الماضية لنحو 2500 زلزال، لذا يجب تحسين التربة في المناطق ذات التربة المحتاجة إلى تدعيم، خصوصاً أنّ الزلازل تمتلك يد البطش والخطر الكبير رغم أنّ أغلبها غير محسوس، لكنها ذات تأثير كبير على المباني والتربة.
ما الصعوبات التي واجهتكم خلال التحضير والإعداد للمشروع ؟
من الصّعوبات التي واجهتنا خلال فترة المشروع، أننا لم ندرس الزلازل في مرحلة البكالوريوس، فهو ضمن برامج الدّراسات العليا، فكان لزاماً علينا أن نتعمّق قدر الاستطاعة في وقت وجيز لدراسة المسائل المتعلّقة بالموضوع حتّى نصل إلى نتائج صحيحة خصوصاً مع وجود الضّغط الدّراسي الذي كنّا نعيشه وحجم الدّراسة الهائل.
كما لا يوجد عدد من المتخصّصين الذين يمتلكون الإلمام الكافي حول دراسة تدعيم المباني القائمة وتحسين التّربة بعد الزّلازل من منظور هندسي، وصعوبة توافر بعض الإمكانات التي تساهم في إنجاح فكرة دراسة المشروع من مخطّطات تتعلّق بالمباني والتّربة في جميع مناطق الكويت، إضافةً إلى عدم توافر المال الكافي لشراء بعض التطبيقات الحاسوبيّة التي تساعد في إتمام الدّراسة بصورة أدق ووقت أسرع.
ما امنياتكم بعد تحقيق هذا النجاح؟
نتمنى أن تأخذ الجهات المسؤولة الدّراسة بعين الاعتبار وتطبيق حلولها في الكويت والاهتمام بالتّوصيات المتعلّقة بسلامة المواطنين، إضافة إلى الاهتمام بمشاريع معرض التصميم الهندسي وأخذ أفكار المهندسين الخرّيجين والاستفادة من إبداعاتهم من خلال تطبيقها.
ما رسالتكم للطلبة المقبلين على مرحلة مشاريع التخرج ؟
كان مشروع “SeismiFaction” تحدّياً كبيراً لنا بسبب ما ذكره لنا المُشرفون على المشروع، بأنّ حجم الدراسة كبير جداً مقارنةً بالوقت المسموح لنا خلال الفصل الدّراسي، ولله الحمد فوجئ المُشرفون وكذلك من زارونا في المعرض بهذا الكم من العمل المنجز في الوقت القصير ووسط الضغط الدراسي.
والسّر كلّه يكمن في كيفيّة تأطير الفكرة والعمل في حدودها بعد وضعها وتحديدها بصورة واضحة، حتّى لا نضيع وقتاً من الممكن الاستفادة منه، لذا نصيحتنا لكلّ طالب مُقبل على هذه المرحلة “لا تدع لطاقتك حدود، انتهز الفرصة … نظّم وقتك، ضع هدفك نصب عينيك، حدّد فكرتك بصورة واضحة، انطلق للنّجاح والتميّز … فأنتَ تستطيع”.
هل تودون الحديث في أمور لم نتطرق لها؟
معرض التصميم الهندسي ليس نهاية المطاف فنحن مستمرون في إكمال العمل من خلال معهد الكويت للأبحاث العلميّة، وبالتعاون مع قسم الهندسة المدنية في جامعة الكويت لنشر المشروع في المجلّات والمؤتمرات العلميّة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

14 + اثنان =