عراقجي دعا البرلمان إلى سرعة إقرار الاتفاق

طهران تحذر “الوكالة الذرية من كشف أي معلومات لواشنطن عراقجي دعا البرلمان إلى سرعة إقرار الاتفاق

فيينا, طهران – الأناضول, أ ف ب: حذر مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا رضا نجفي, الهيئة الأممية من الكشف عن أي اتفاقات بينها وبين طهران للولايات المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء النمساوية عن نجفي قوله, أمس, “لا يجب إرسال أي معلومات بخصوص الاتفاقات بين إيران والوكالة إلى الكونغرس الأميركي”, منتقداً طلب مجلس الشيوخ الأميركي الاطلاع على خريطة الطريق التي توصلت إليها طهران والوكالة بفيينا في 14 يوليو الماضي وتتعلق بكيفية التعاون بين الجانبين.
وجاء الموقف الإيراني على خلفية الزيارة المتوقعة لمدير عام الوكالة الدولية يوكيا آمانو الأربعاء المقبل لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي, ليناقش معهم دور الوكالة في مراقبة البرنامج النووي الإيراني.
يشار إلى أن الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأميركي لديهم شكوك بشأن الاتفاق الذي تم في فيينا بين إيران ومجموعة “5+1” (الولايات المتحدة, وروسيا, وبريطانيا, وفرنسا, وألمانيا, إضافة إلى الصين).
ويقضي الاتفاق بحق مفتشي الوكالة الدولية في مراقبة وتفتيش بعض المنشآت العسكرية الإيرانية, وفرض حظر على توريد الأسلحة لطهران لمدة خمس سنوات, مقابل رفع عقوبات مفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وبمقتضى اتفاق فيينا يمكن للوكالة الكشف عن أي أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني, حيث يقدم المدير العام تقريرا بشأن وفاء إيران بالتزاماتها تمهيداً لرفع العقوبات.
إلى ذلك, دعا نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي البرلمان في بلاده إلى أن يقر بسرعة الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الست الكبرى في جنيف لكي يتحمل الكونغرس الأميركي لوحده مسؤولية إفشال الاتفاق إذا لم يقره.
وقال عراقجي في تصريح متلفز مساء أول من أمس, يجب “علينا أن نعلن موقفنا بسرعة حتى في حال رفض الكونغرس الاتفاق حتى يكون هو من يتحمل عبء فشل المفاوضات وعندها نكون أنقذنا ماء وجهنا ويمكننا العودة إلى برنامجنا العادي”.
وأضاف “عندها سيتحدث العالم عن أن إيران التزمت بعقدها ولكن الكونغرس حطم كل شيء”.
وعلى الرغم من دعوة عراقجي فإن النواب الإيرانيين يريدون انتظار الموقف النهائي للكونغرس الأميركي بشأن الاتفاق قبل أن يقولوا كلمتهم فيه.
يشار إلى أن الكونغرس استمع قبل أيام إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن الاتفاق المفترض أن يصوت عليه في سبتمبر المقبل, وسط معارضة العديد من الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ للاتفاق, فيما يعكف البرلمان الإيراني حالياً على دراسة الاتفاق الذي لم يقتنع به المحافظون.