تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يفضح الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي لإيران

طهران تخدع العالم وتتحدى القوانين بمشروع الأسلحة النووية تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يفضح الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي لإيران

مفاعل بوشهر النووي (أرشيف)

* أجرت إيران مجموعة من الأنشطة في العام 2003 لتطوير جهاز متفجر نووي
* في العام 2017 نفذ الجيش الإيراني برنامجاً سرياً للأسلحة النووية مخفياً عن المفتشين الدوليين
* الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقة من أنشطة نووية إيرانية تشارك فيها منظمات عسكرية

كتب – نزار جاف:
في العشرين من نوفمبر 2014 قدمت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة استعراضاً شاملاً حول المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني، وابعاده العسكرية المحتملة، وقد ركز الاستعراض المعنون “دراسة عشر علامات تحذيرية لتطوير ايران لاسلحة نووية” على عدد من القضايا المتعلقة بالابعاد العسكرية المحتملة، استناداً الى استعراض لجميع المعلومات في المجال العام وكانت هذه اهم المسائل المتعلقة بالنزاع المستمر منذ سنوات بين المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة وبين النظام الايراني من جهة اخرى حول طبيعة البرنامج النووي الايراني.
تمخض الاستعراض عن استنتاج مفاده ان طهران عملت بشكل منهجي على جميع الاصعدة الضرورية للحصول على الأسلحة النووية في حين ليست هناك اي دلائل تشير الى ان طهران قد اوقفت مشروعها للاسلحة النووية او تخلت عنه.
واظهر الاستعراض ان لهذا البرنامج علاقات منهجية في مجالات عدة مع الاجهزة العسكرية للنظام ولاسيما فرق الحرس الجمهوري.
في 15 يوليو 2015 وقع الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن الدولي والمانيا الاتفاقية النووية مع جمهورية ايران الاسلامية وهي خطة العمل الشاملة المشتركة الذي يلخص بـ”برجام” باللغة الفارسية ثم في 20 يوليو 2015 صادق مجلس الامن التابع للامم المتحدة على القرار 2231 الذي يدعم الاتفاق النووي وقد ابطل هذا القرار قرارات مجلس الامن السابقة المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني.
ومن خلال القرار 2231 اكد مجلس الامن ان التنفيذ الكامل لبرنامج العمل سيسهم في بناء الثقة في الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني.
واتفق على ان تقدم الوكالة تقريراً الى مجلس محافظيها من اجل حل المسائل المتعلقة بالابعاد العسكرية المحتملة.
واستخلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها المؤرخ في 2 ديسمبر 2015 التقييم النهائي للقضايا العالقة السابقة والحالية بخصوص برنامج ايران النووي الى ان مجموعة من الانشطة ذات الصلة بتطوير جهاز متفجر نووي قد اجريت في ايران قبل نهاية عام 2003 كجهد منسق وبعض الانشطة الاخرى بعد العام 2003 واشارت الى ان بعض الانشطة استمرت حتى العام 2009 وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها لم نلحظ اي مؤشرات موثوقة عن انشطة في ايران ذات صلة بتطوير جهاز متفجر نووي بعد العام 2009، ومع ذلك فانها لم تذكر ان الوكالة قد لاحظت ادلة موثوقة على توقف البرنامج.
وفي وقت لاحق في 15 ديسمبر 2015 اصدر مجلس محافظتي الوكالة قرارا تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة والتحقق والمراقبة في جمهورية ايران الاسلامية في ضوء قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة 2231 “2015” بالغاء قراراتها السابقة المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني.
وفي النهاية بدأ تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة في 16 يناير 2016.

الحاجة الى تقييم وضع الابعاد العسكرية
المحتملة للبرنامج النووي الايراني
وبعد مرور ثلاث سنوات على صدور تقريرنا الاصلي واكثر من سنتين على صدور خطة العمل الشاملة المشتركة يتحتم اعادة النظر في وضع الابعاد العسكرية المحتملة لبرنامج ايران النووي ويستعرض التقرير التالي استناداً الى المعلومات المتاحة في المجال العام التطورات التي حدثت في هذا الصدد في الفترة التي اعقبت خطة العمل الشاملة المشتركة.

نظرة موجزة على نتائج خطة العمل الشاملة المشتركة في يوليو 2015
تم وضع الصيغة النهائية لخطة العمل الشاملة المشتركة والتوقيع عليها في 15 يوليو 2015، ووفقاً للاتفاق اضطرت ايران الى استكمال الاجراءات التالية بين يوليو 2015 وديسمبر 2016.
– اخراج نواة مفاعل اراك للماء الثقيل بقدرة 40 ميغاواط وملء جميع ثقوبها بالخرسانة من اجل جعلها غير قابل للتشغيل.
– خفض عدد الطاردات المركزية في موقع تخصيب اليورانيوم في نطنز من 19000 الى 5060 وخفض عدد الطائرات المركزية في موقع التخصيب في فوردو من 3000 الى 1044.
– وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل عند مستويات اعلى من 3٫67 في المئة.
– قطع حقن غاز سادس فلوريد اليورانيوم في اجهزة الطرد المركزي المتبقية وعددها 1044 ومواصلة تشغيلها من دون حقن الغاز.
– تعديل استخدام موقع التخصيب في فوردو بتحويلها الى مركز للابحاث النووية من اجل توليد نظائر ثابتة بالتعاون مع روسيا.
– تبادل الكعكة الصفراء المستخدمة لانتاج اليورانيوم المخصب بكمية مماثلة من خام اليورانيوم.
– التطبيق الطوعي للبروتوكول الاضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.وبافتراض تنفيذ ايران لهذه الالتزامات يتعين على البلدان “الخمسة + 1” ان تنفذ الاجراءات التالية:
– الغاء احكام الفصل 7 من القرارات الملزمة لمجلس الامن التابع للامم المتحدة.
– الغاء قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
– انهاء العقوبات الاميركية الاضافية.
– وضع استثناءات للعقوبات الاميركية.
– انهاء العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي والعقوبات على الافراد والمؤسسات.

القسم ر من خطة العمل الشاملة المشتركة
التحقق الصارم والدقيق هو في صلب خطة العمل الشاملة المشتركة وفي صلب اي اتفاق دولي يتعلق بالبرامج النووية الايرانية وهذا امر بالغ الاهمية حيث اكدت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة في ملاحظاتها في معهد الشركات الاميركية في 5 سبتمبر 2017 لعقود من الزمن نفذ الجيش الايراني برنامجا سريا للاسلحة النووية غير معلن عنه ومخفي عن المفتشين الدوليين وفي عام 2002 كشف المنشقون الايرانيون عن وجود محطة لتخصيب اليورانيوم ومفاعل للمياه الثقيلة وكلاهما انتهاكات لاتفاق الضمانات الايراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويتسم القسم راء من المرفق 1 الصفحة 27 من المرفق باهمية خاصة لانه يدقق في الانشطة المتصلة بتصميم وتطوير جهاز متفجر نووي اي ما كان في صميم نزاع المجتمع الدولي مع ايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
ينص القسم راء تحت عنوان الانشطة التي يمكن ان تسهم في تصميم وتطوير جهاز متفجر نووي على ما يلي:
82 – لن تشارك ايران في الانشطة التالية التي يمكن ان تسهم في تطوير جهاز متفجر نووي.
82٫1 – تصميم او تطوير او اقتناع او استخدام نماذج حاسوبية لمحاكاة الاجهزة المتفجرة النووية.
82٫2 – تصميم او تطوير او تصنيع او اقتناء او استخدام نظم تفجير متعددة النقاط مناسبة لجهاز متفجر نووي الا اذا وافقت اللجنة المشتركة على ذلك لاغراض غير نووية وتخضع للمراقبة.
82٫3 – تصميم او تطوير او تصنيع او اقتناء او استخدام نظم تشخيصية متفجرة “كاميرات التصوير الشعاعية وكاميرات التأطير وكاميرات الاشعة السينية” المناسبة لتطوير جهاز متفجر نووي الا اذا وافقت عليها اللجنة المشتركة لاغراض غير نووية وخاضعة للمراقبة.
82٫4 – تصميم او تطوير او تصنيع او اقتناء او استخدام مصادر دفع نيوترونية انفجارية او مواد متخصصة في مصادر الدفع النيوترونية الانفجارية.
وكما اشار اولي هاينونن “نائب المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومدير ادارة الضمانات في الوكالة” وديفيد اولبرايت رئيس معهد العلوم والامن الدولي، منظمة فكرية مقرها بواشنطن في 31 أغسطس 2017 الى ان طبيعة شروط القسم راء مواز للتحقيق من ان الانشطة والمعدات المسموح بها لا يساء استخدامها بطريقة موازية للتحقق من الانشطة النووية المعلنة.
وبعبارة اخرى فان تنفيذ القسم راء والتحقق منه ليس موازياً للعثور على انتهاكات وابلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية عنه للتحقق من الانتهاك المحتمل الاخرى التأكد من ان طهران ملتزمة بروح ومحتوى القسم راء كجزء لا يتجزأ من اي عملية تحقق جادة وشاملة.
ووفقاً لمارك فيتزباتريك المدير التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الستراتيجية سيكون من الضروري القيام بزيارات لمواقع عسكرية لكي تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التوصل الى الاستنتاج الاوسع بموجب البروتوكول الاضافي بان جميع الانشطة النووية في ايران هي لاغراض سلمية. ومن اهم القضايا التي تناولتها المفاوضات النووية هي ردود طهران على عشرات الاسئلة العالقة التي طرحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان الابعاد العسكرية المحتملة.
استعراض التقييم النهائي للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان المسائل العالقة السابقة والحالية بخصوص برنامج ايران النووي في ديسمبر 2015
الموضوع الذي ثار اكبر قدر من التوتر بين نظام طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من العام 2003 حتى 2016 كان حول الابعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي وهو ما يدل على طبيعة البرنامج الذي اتبعه النظام لمدة ثلاثة عقود وقد اوكل الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار النهائي بشان هذا التحدي بالغ الاهمية في خطة العمل الشاملة المشتركة ووفقاً لخطة العمل الشاملة المشتركة كلفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعالجة هذه المسألة في تقرير نهائي واتفقت مع كبار المسؤولين في طهران على خارطة طريق للاجابة على عشرات المسائل التي لم تعالج من قبل.
وفي 2 ديسمبر 2015 اصدرت الوكالة تقريرها النهائي حول الابعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي للنظام.
وتنص المادة 2 من التقرير الذي اعدته الوكالة في 16 صفحة على ما يلي منذ العام 2002 اصبحت الوكالة تشعر بقلق متزايد ازاء احتمال وجود انشطة غير معلنة في ايران ذات صلة بالاسلحة النووية تشارك فيها منظمات عسكرية ذات صلة بما في ذلك انشطة تتعلق بتطوير حمولة نووية لقذيفة وقد حددت تقارير المدير العام المسائل العالقة المتصلة بالابعاد العسكرية المحتملة لبرنامج ايران النووي والاجراءات المطلوب من ايران اتخاذاها لحلها، وقدم مرفق 2011 تحليلاً مفصلاً للمعلومات المتاحة للوكالة انذاك واشارت المعلومات الى ان ايران اضطلعت بانشطة ذات صلة بتطوير جهاز متفجر نووي واشارت المعلومات ايضاً الى انه قبل نهاية العام 2003 كانت هذه الانشطة تجري في اطار برنامج منظم وان بعض الانشطة ربما لا تزال جارية.
وقد فند التقرير مناسبات عدة التضليل الذي مارسه النظام بشان مسائل من بينها مفجرات سلك قنطرة التفجير والبادئ النيوتروني ووفقاً لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية فان تفسيرات النظام في هذا الصدد متناقضة او متضاربة ويذكر التقرير ان الوكالة قيمت مفجرات سلك قنطرة التفجير التي طورتها ايران بانها ذات خصائص متعلقة بجهاز متفجر نووي وفيما يتلعق بنظام البدء المتعدد النقاط خلص التقرير الى ما يلي ان نظام البدء المتعدد النقاط الذي طورته ايران له خصائص ذات صلة بجهاز متفجر نووي.
وقد رفض التقرير التفسير الذي قدمه النظام فيما يتعلق باستخدام بارتشين لتخزين المواد الكيميائية لانتاج المتفجرات واعلن ان المعلومات المتاحة للوكالة فيما يتعلق بالتجارب الهيدروديناميكية تشير الى ان ايران قامت بصنع وتركيب اسطوانة كبيرة في مجمع بارتشين العسكري في عام 2000 واشارت معلومات اخرى الى ان هذه الاسطوانة مطابقة للمعايير الخاصة بغرفة اطلاق متفجرات كانت قد وردت في اصدارات الخبير الاجنبي والمعلومات المتاحة للوكالة بما في ذلك نتائج تحليل العينات وصور الاقمار الصناعية لا تدعم بيانات ايران بشان الغرض من المبني.
وفي ختامه تنص المادة 85 من التقرير على ما يلي التقيم الشامل الذي اجرته الوكالة يفيد بان مجموعة من الانشطة ذات الصلة بتطوير جهاز متفجر نووي قد اجريت في ايران قبل نهاية 2003 في اطار جهد منسق كما اجريت بعض الانشطة بعد عام 2003 وتقول الوكالة ايضاً ان هذه الانشطة لم تتجاوز دراسات الجدوى ودراسات علمية واكتساب بعض الكفاءات والقدرات التقنية ذات الصلة وذكرتا الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها لم تلاحظ اي مؤشرات موثوقة عن انشطة في ايران ذات صلة بتطوير جهاز متفجر نووي بعد عام 2009.
وتشير الوكالة الى الجهود المنتظمة التي يبذلها الملالي للحصول على قنبلة نووية بينما يحاول النظام باستمرار على مر السنين اتلاف الوثائق المتعلقة بانشطته السرية، وعلى الرغم من ان الوكالة قد اكدت الانشطة العسكرية السابقة للنظام فانها تترك انشطة فترة ما بعد العام 2009 للشك.

ممارسة طهران للتضليل في ردها على اسئلة الوكالة حول مفجرات سلك قنطرة التفجير
من بين المسائل الرئيسة المتعلقة بالابعاد العسكرية المحتملة التي لم يستجب النظام باشنها للوكالة على مر السنين هي مفجرات سلك قنطرة التفجير وتنص المادة 40 من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 2 ديسمبر 2015 على ما يلي ان مفجرات سلك قنطرة التفجير التي طورتها ايران لها خصائص ذات صلة بجهاز متفجر نووي وتسلم الوكالة بصحة ان هناك استخداماً متزايداً لمفجرات سلك قنطرة التفجير لاغراض مدنية واخرى عسكرية تقليدية.
وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية وشخصية مهمة في فريق التفاوض النووي التابع للنظام في اجتماع خاص عقد في الاول من اغسطس مع مديري الاذاعة والتلفزيون الحكوميين بالنظام ان الدول الغربية حولت قضية ايران التقنية البحتة الى قضية سياسية متعلقة بالابعاد العسكرية المحتملة وبالتالي تعاونت مع الوكالة وقدمت مزيداً من المعلومات واتخذت المسألة منعطفاً نحو الاسوأ وقد تسربت مفجرات سلك قنطرة التفجير على هذا النحو وتسألون اصدقائنا في وزارة الدفاع قلوبهم تنزف نتيجة لهذه المعلومات المسربة التي جعلت الامور اسوأ.
وكان من المفترض ان تكون مضامين الاجتماع سرية ولكن تم نشرها عن طريق الخطأ على الموقع التلفزيوني والاذاعة الرسميين وازالت طهران المقالة على الفور من الموقع والسؤال الذي لا يزال مطروحاً هو ما هي على وجه التحديد المعلومات التي كان لا ينبغي الافصاح عنها والتي تسبت في نزيف قلوب المسؤولين في وزارة الدفاع.
واستناداً الى معلومات تم الحصول عليها من داخل اجهزة النظام اعلنت منظمة مجاهدي خلق الايرانية ان الاجابات عن هذه التساؤلات كانت مدبرة تماماً من قبل فريق قدمته وزارة الدفاع.
وكان الهدف من هذه الاجابات الايحاء بان وزارة النفط هي التي تقدمت بالطلب وقدم هذا السيناريو الى الوكالة في ابريل ومايو 2014 وفيما يلي الجوانب الاساسية للسيناريو الملفق وما يسمى بالادلة التي قدمها النظام.
أ- منذ اوائل 2000 ابلغت وزارة النفط وزارة الدفاع بانفجارات آبار النفط والخسائر الناجمة عن ذلك ولهذا السبب قررت وزارة الدفاع تطوير اجهزة تفجير امنة.
ب- قدمت سلسلة من المراسلات باللغة الفارسية بين وزارة النفط ووزارة الدفاع لاثبات ان الطلب جاء من وزارة النفط.
ج – قدم الى المحققين عدد من اشرطة الفيديو المتعلقة بالتدابير التي اتخذها النظام لاختبار اجهزة التفجير.
د- قدمت سلسلة من الوثائق المتعلقة باستخدام هذا النوع من المفجرات في صناعات اخرى لاثبات ان لجهاز التفجير استخداماً مزدوجاً.
هـ – في سلسلة من التقارير زعم انه منذ عام 2007 استخدم هذا النوع من المفجرات في الصناعات النفطية.
ز – بذلت محاولات لانكار الوثائق التي في حوزة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اظهرت على وجه التحديد ان البحوث المتعلقة بهذا النوع من المتفجرات كانت مرتبطة بمركز بحوث الفيزياء الاسم السابق للجهاز المسؤول عن تصنيع الاسلحة للنظام.

التضليل بخصوص تجارب المتفجرات
شديدة الانفجار والتجارب ذات الصلة
والمسألة الاخرى المرتبطة بالابعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي للنظام والتي كانت موضوع تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ فترة طويلة ولم تقدم طهران بشانها اي اجوبة هي مسألة المتفجرات شديدة الانفجار في الهندسة النصف كروية هذا الاختبار هو واحد من الخطوات لانفجار نووي داخلي وفي تقرير 2011 المرفق للوكالة اشير الى ان هذا الاختبار كان في منطقة مريوان.
وقد نشرت طهران دعاية واسعة النطاق بعدم وجود انشطة نووية في منطقة مريوان غير ان تقرير الوكالة يوضح ان الشفرة التي استخدمها طهران لهذه الانشطة هي مريوان التي لا علاقة لها بالمنطقة الجغرافية: مريوان مدينة في غرب ايران في اقليم كردستان وفي عام 2003 اجرى النظام تجربة شديدة الانفجار على نطاق واسع.
ووفقاً للمادة 41 من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤرخ 2 ديسمبر 2015 قبل نوفمبر 2011 زودت الدول الاعضاء الوكالة بمعلومات حول حيازة ايران لمعلومات تصميم تكنولوجيا المعروف باسم نظام البدء المتعدد النقاط وانها استخدمت ذلك لاطلاق متفجرات شديدة الانفجار في الهندسة النصف كروية واشارت المعلومات الى ان ايران قد طورت نظام البدء المتعدد النقاط النصف كروي واجريت تجربة واحدة على الاقل على نطاق واسع في 2003 وكانت تفاصيلها منسقة من الناحية التقنية على المستوى الداخلي وكذلك على مستوى ما نشره في هذا الصدد خبير اجنبي معين وقد اعادت الوكالة تقييمها بان هذه التجربة اجريت في موقع يدعى ميروان وليس في منطقة ميروان.
المادة 46 من التقرير المتعلق بامكانية هذه التجربة تستخلص ما يلي وفق تقدير الوكالة ان تكنولوجيا البدء المتعدد النقاط الذي طورته ايران له خصائص ذات صلة بجهاز تفجير نووي فضلاً عن عدد صغير من التطبيقات البديلة.

التجارب التي اجريت في بارتشين
وعمليات التفتيش في سبتمبر 2015
غرفة التفجير في موقع بار تشين هي من المنازعات المهمة جداً بشان الانشطة النووية للنظام واثارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تساؤلات حول هذا الموضوع بين فبراير 2012 وسبتمبر 2015.
وقد استغرق النظام ثلاث سنوات ونصف للسماح بزيارات محدودة لهذا الموقع وجاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ديسمبر 2015 ان المدير العام ونائب المدير العام للضمانات زارا المبنى الرئيسي الذي يهم الوكالة في موقع بارتشين في 20 سبتمبر 2015.
المادة 48 من التقرير نفسه تنص على ما يلي كما ورد سابقاً فيما يتعلق بالتجارب الهيدروديناميكية تلقت الوكالة من الدول الاعضاء معلومات بما في ذلك صور القمر الصناعي التي اشارت الى ان ايران صنعت وركبت اسطوانة كبيرة في المجمع العسكري بارتشين في عام 2000 واشارت معلومات اخرى الى ان هذه الاسطوانة مطابقة للمعايير الخاصة بغرفة المتفجرات التي وردت في منشورات الخبير الاجنبي والتي صممت بحيث تحتوي على اثار تفجير ما يصل الى 70 كيلوغراماً من مواد شديدة الانفجار كمية مناسبة لاجراء تجارب هيدرودنياميكية بالمتفجرات القوية واشارت المعلومات لاى ان ايران قد اقامت الغرفة اولاً ثم شيدت مبنى من حولها وان هذا المبنى وهو المبنى الرئيسي الذي يهم الوكالة كان مستخدماً حتى اواخر العام 2003.
المادة 51 من التقرير المتعلقة بالاجراءات التي اتخذها النظام لهدم الموقع منذ اول طلب قدمته الوكالة الى ايران للوصول الى الموقع المحدد الذي يهمها في موقع بارتشين في فبراير 2012 تم القيام بانشطة واسعة النطاق في هذا المكان ويبدو ان هذه ال انشطة التي شوهدت من خلال الصور الملتقطة بالاقمطار الصناعية التجارية تبين في جملة الامور حجب المبنى الرئيسي وازالة استبدال او تجديد هياكله الجدارية الخارجية وازالة واستبدال جزء من السقف وكميات كبيرة من الوسائل المنبعثة من المبنى واظهرت الصور الملتقطة بالاقمار الصناعية التجارية ايضاً ان خمسة مبان او هياكل اخرى في الموقع قد هدمت في هذه الفترة وانه تم القيام بتجريف اراض ومناظر طبيعية كبيرة على مساحة شاسعة في الموقع وحوله.
وجاء في المادة 57 من تقرير الوكالة ان المعلومات المتاحة للوكالة بما في ذلك نتائج تحليل العينات والصور الملتقطة بالاقمار الصناعية لا تدعم بيانات ايران بشان الغرض من المبنى ونتيجة للانشطة المنفذة في اطار خارطة الطريق التي اقرتها الوكالة اعتباراً من 20 سبتمبر 2015 لم تكن الاسطوانة في المبنى الرئيسي المعني وفي تقييم الوكالة فان الانشطة المكثفة التي اضطلعت بها ايران منذ فبراير 2012 في موقع معين يهم الوكالة قوضت بشكل خطير قدرة الوكالة على اجراءات التحقق الفعال.
وفيما يلي نص حاشية المادة 55 من تقرير الوكالة الصفحة 11 الحاشية 40 حول النتائج المتعلقة بتخصيب اليورانيوم حددت النتائج جسمين يبدو انهما من جزيئات اليورانيوم الطبيعي المعدلة كيميائياً من قبل النشر وهذا العدد الصغير من الجسيمات التي لها هذه التركيبة العنصرية والمورفولوجية لا يكفي اثبات صلتها باستخدام المواد النووية.
وقد اثار توقيت الاذن بالوصول الى الموقع والقيود التي ف رضتها طهران والعملية والاتفاقات التي ادت الى الاذن بالوصول اسئلة كثيرة بشان نتائج هذه الزيارة والتحقيقات المتعلقة باحدى النقاط الرئيسية للخلاف حول طبيعة البرنامج النووي للملالي.
وفي الفترة بين فبراير 2012 وسبتمبر 2015 ورغم المطالب المتكررة التي تقدمت بها الوكالة رفضت طهران السماح بعمليات التفتيش في بارتشين بينما اشارت جميع الادلة الى محاولات لهدم المنطقة والقيام بعملية تنظيف.
وفي النهاية استخلصت الوكالة في تقريرها الصادر في 2 يسمبر 2015 من عمليات تفتيش الموقع الى ان الانشطة المكثفة التي اضطلعت بها ايران منذ فبراير 2012 في موقع معين يهم الوكالة قوضت بشكل خطير قدرة الوكالة على اجراء التحقق الفعال.
بالاضافة الى التأخير في اذن الوصول والتعديلات المتكررة والعبث من قبل طهران هناك دلائل خطيرة على ان هذه الزيارة واخذ العينات قد وقعا تحت القيود ونوعاً من الرقابة من قبل النظام فعلى سبيل المثال اجرى اللواء حسن فيروز ابادي الرئيس السابق لهيئة اركان القوات المسلحة للنظام وكبير المستشارين العسكريين لعلي خامئني مقابلة مع وكالة انباء تسنيم الحكومية في 12 نوفمبر 2016 بشان تفتيش موقع بارتشين، وقال ان هذا التفتيش كان في الاساس عملاً سياسياً وليس اخباراً فعلياً لتحديد ما حدث فعلاً هناك.
واضاف وقد تم القيام بعمل سياسي وقاموا باحضار رئيس الوكالة الى طهران واقتادوه الى مبنى محدد حيث زعم ان نشاطا نووياً قد حدث لقد اظهروا ذلك المبنى لكنه كان مبنى للخدمات الصحية اخذوا عينات واخذوا انسجتهم الخاصة من النايلون الخاص وفركوها ضد الجدران والابواب وحملوا العينات قلنا اذهبوا واختبروا ولم يتحدث عنها احد بعد ذلك والواقع ان السيد امانوا رئيس الوكالة قد اعفى من خلال هذا التكتيك السياسي من الضغط الذي كان يخضع له ونحن لم ولن نعطي الاذن لزيارة اي موقع عسكري.
ورغم ان التقرير الرسمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 2 يسمبر 2015 ذكر ان الانشطة المكثفة التي اضطلعت بها ايران منذ فبراير 2012 في موقع يهم الوكالة قوضت بشكل خطير قدرة الوكالة على اجراء تحقق فعال وعلى الرغم من الاشارة الى النتائج المتلعقة بجزيئات اليورانيوم فان النتيجة النهائية لعمليات تفتيش بارتشين يكتنفها الغموض.
وفي مؤتمر صحافي عقد في واشنطن في 7 نوفمبر 2014 قدم المجلس الوطني للمقاومة في ايران تفاصيل بشان قيام شركة اذراب في اصفهان بتصنيع غرفة متفجرة وكشف الاشخاص الذين امروا وصنعوا الغرفة ان الدوائر المتفجرة قد صنعت تحت اشراف المنظمة المسؤولة عن تسليح المشروع النووي المسمى مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث وقد تتبع هذا المشروع على وجه التحديد مركز البحوث والتوسع في التكنولوجيا المتلعقة بالتفجرات والتأشيرات وهو قسم فرعي من البرنامج الخاص الذي يعمل في مجال الانفجار والتأثير وتشير هذه المعلومات الى ان فياتشيسلاف دانيلينكو العالم الاوكراني الذي شارك في المشروع قد عمل مباشرة مع سعيد بورجي رئيس هذا القسم في مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث.