طهران ترفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي لتلميع صورة خامنئي واحتواء موجة الاحتجاجات مركز بحوث تابع للبرلمان: 35 في المئة من الإيرانيين يؤمنون بالحجاب

0 5

طهران – وكالات: وافق المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أمس، على رفع الإقامة الجبرية المفروضة منذ ثماني سنين، على مسؤولي المعارضة ميرحسين موسوي ومهدي كروبي، لقيادتهما “الحركة الخضراء” الاحتجاجية في العام 2009، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية عن حسين، نجل مهدي كروبي.
وقال حسين كروبي، نجل المسؤول الإصلاحي، لموقع “كلمة” القريب من أسرته: “لقد سمعت أن المجلس الأعلى للأمن القومي صادق على القرار برفع الإقامة الجبرية”، مضيفاً إن “القرار سيرفع إلى المرشد الأعلى”، الذي لديه عشرة أيام قبل اتخاذ قراره.
ولم يصدر تأكيد رسمي للقرار، لكن التقارير وردت في وقت يسعى المسؤولون الإيرانيون إلى توحيد الإصلاحيين والمحافظين إزاء الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة وتدهور الوضع الاقتصادي.
وكان موسوي (76 عاماً) وكروبي (80 عاماً) مرشحين إصلاحيين في الانتخابات المثيرة للجدل التي فاز بها الرئيس الشعبوي محمود أحمدي نجاد العام 2009. وبعد هزيمتهما في تلك الانتخابات، قاد موسوي وكروبي حركة الاحتجاج على إعادة انتخاب احمدي نجاد، بسبب عمليات تزوير على نطاق واسع.
ومن دون توجيه أي تهمة إليهما وضع الرجلان قيد الإقامة الجبرية منذ فبراير 2011، ووعد الرئيس حسن روحاني، المحافظ المعتدل الذي خلف نجاد في 2013، بالقيام بكل ما في وسعه لإنهاء إقامتهما الجبرية.
وفي السياق نفسه، كشف موقع “العربية. نت”، نقلاً عن مصادر، أن قرار رفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين، يشمل أيضاً “رفع الحظر الإعلامي عن الرئيس السابق زعيم التيار الإصلاحي محمد خاتمي”.
وفي حين شدد حسين كروبي على أن عرّاب هذا المشروع هو إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس حسن روحاني، بهدف “توحيد أجنحة النظام وترتيب البيت الداخلي”، قال محللون إيرانيون إن هذه الخطوات تعني تهيئة الأجواء للعبة سياسية جديدة من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي، لتلميع صورته أمام المجتمع الدولي والتخفيف من أجواء القمع في الداخل لاحتواء الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة، وكذلك الضغوط الدولية على طهران بسبب استمرار دعمها للإرهاب.
ونقل موقع “إنصاف نيوز” المقرّب من الحكومة الإيرانية، عن حسين كروبي قوله، إن مصدراً موثوقاً به أكد موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي على قرار الإفراج عن زعماء “الحركة الخضراء” بانتظار موافقة خامنئي، مضيفاً إنه إذا لم تعلن القيادة رأيها في غضون 10 أيام، فإن القرار سيصبح واجب التنفيذ.
وفي إشارة إلى قول جهانغيري إن “هناك تحركاً لجمع الشخصيات والرموز البارزة لتوحيد الصفوف”، قال كروبي: “سألت مصدراً موثوقاً عن فحوى خطاب جهانغيري، وأكد لي أنه كان يشير إلى الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للأمن القومي، الذي وافق على رفع الإقامة الجبرية، وإرسال هذا القرار للمرشد للتصديق عليه”.
من جهته، كشف إلياس حضرتي، القيادي في حزب “اعتماد ملي” برئاسة مهدي كروبي، أن جهانغيري أشار إلى احتمال إزالة القيود المفروضة على الرئيس السابق محمد خاتمي و”ترتيب لقاء له مع قادة النظام”.
ورأى محللون إيرانيون أن هذه التحركات تهدف إلى الإتيان بموسوي وكروبي، كبديل عن حكومة روحاني، إذا فشلت المفاوضات حول إبقاء الاتفاق النووي مع الأوروبيين، وبدأ سريان العقوبات الأميركية الأقسى من نوعها، والتي ستفرض واشنطن المجموعة الأولى منها في 4 أغسطس المقبل.
وأشار مراقبون إلى أن خامنئي يهدف إلى احتواء صراع الأجنحة المتفاقم في البلاد، خاصة عقب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وإبداء مرونة في الداخل من أجل تهدئة الأوضاع، لكن العديد من الآراء، سواء في المعارضة أو في داخل السلطة، ترى أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود.
من جانب آخر، كشف تقرير لمركز البحوث التابع للبرلمان الإيراني، أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن 35 في المئة فقط من الإيرانيين يؤمنون بالحجاب، وأن الناس لم يعودوا يكترثون للظاهرة التي يصفها المتشددون بـ”الحجاب الجزئي” المنتشر في البلاد؛ وهي اكتفاء غالبية الفتيات والنساء بارتداء المانتو والبنطال وتغطية جزء من شعر الرأس، وعدم ارتداء الشادور (العباءة).
وأكد التقرير، الذي حمل عنوان “العوامل المؤثرة في تنفيذ سياسات الحجاب والحلول الرائدة”، وجود انخفاض كبير في عدد المؤمنين بالحجاب، مقابل زيادة في المعارضة الشعبية لتدخل الحكومة في قضية الحجاب، وفشل الهيئات الدينية والحكومية والجهات الأمنية في التعامل مع ما يوصف بـ”السفور”، أو “سوء التحجّب” من قبل المتشددين، وانتشار ظاهرة “الحجاب الجزئي” في المجتمع الإيراني.
كما لاحظ التقرير زيادة المعارضة بين النساء المحجبات بالكامل، جنباً إلى جنب مع النساء اللواتي يرتدين “الحجاب الجزئي”، لتدخل الحكومة في التعامل مع ظاهرة “الحجاب السيئ”، أي عدم التزام الفتيات بظهور أجزاء من شعرهن وأجسامهن، ووضع المكياج وارتداء ملابس وفق الموضة.


19 مصاباً في هزّة
ضربت كوهدشت

طهران- وكالات: أعلنت السلطات الإيرانية أمس، إصابة 19 شخصاً جرّاء هزة أرضية، بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، ضربت مدينة كوهدشت في محافظة لرستان.
ونقلت “وكالة أنباء فارس” الإيرانية عن المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر في محافظة لرستان صارم رضائي، قوله في تصريح صحافي بعد اجتماع لجنة الأزمة في مدينة كوهدشت، إن المصابين الـ19 غادروا المستشفيات بعد معالجتهم.
بدوره، قال مسؤول منظمة الطوارئ الإيرانية حسين كوليوند، إن الإصابات “سببها الفرار من المباني، وليس انهيار جدران أو منشآت”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.