طهران تشترط عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي قبل أي مفاوضات طالبت بتأمين مصالحها مقابل استمرار فتح "هرمز" وأكدت عدم التخلي عن تصدير النفط

0

طهران، واشنطن – وكالات: اشترطت إيران أن تعود الولايات المتحدة للاتفاق النووي وتتوقف عن لغتها العدائية من أجل عقد أي لقاء، ردا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن استعداده للقاء القادة الإيرانيين “من دون شروط مسبقة وفي أي وقت أرادوه”، وذلك في خطوة مفاجئة على الرغم من الحزم الاميركي المعلن حيال طهران خلال الاشهر الاخيرة.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإيطاليا الزائر جوزيبي كونتي، مساء أول من أمس، “سأجتمع بالتأكيد مع المسؤولين في ايران اذا أرادوا الاجتماع. لا أعلم ان كانوا مستعدين بعد، أنهيت الاتفاق النووي مع ايران، كان اتفاقا سخيفا. أعتقد أنهم سيرغبون في الاجتماع على الارجح في نهاية المطاف وأنا مستعد للقاء في أي وقت يرغبون فيه”.
وأشار ترامب إلى أنه ليس لديه “أي شروط مسبقة” للاجتماع مع الايرانيين مضيفا “اذا كانوا يريدون اللقاء فسوف نلتقي، اذا استطعنا عمل شيء بناء وليس ورقة نفايات مثل الاتفاق الاخر فانني بالتأكيد مستعد للاجتماع”، موضحاً أن ذلك سيكون جيدا للولايات المتحدة وايران والعالم.
من جانبه، ذكر البيت الابيض أنه حتى على الرغم من أن الرئيس “منفتح على الحوار والمفاوضات” فان ذلك لا يعني أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات أو ستستعيد العلاقات الديبلوماسية والتجارية.
وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي غاريت ماركيز “هذا التخفيف لن يكون ممكنا الا اذا كانت هناك تغيرات ملموسة وواضحة ومستدامة في سياسات طهران، ولحين حدوث ذلك ستزداد وطأة العقوبات اذا لم يغير النظام مساره”.
وردا على ذلك، أعلن حميد أبو طالبي مستشار الرئيس الايراني حسن روحاني، أن أي محادثات مع الولايات المتحدة يجب ان تبدأ بخفض التصعيد والعودة الى الاتفاق النووي.
وكتب أبو طالبي على موقع “تويتر”، “من يؤمنون بالحوار وسيلة لحل الخلافات، عليهم أن يلتزموا بأداتها. فاحترام الشعب الايراني وخفض التصرفات العدائية وعودة أميركا للاتفاق النووي من شأنها تمهيد الطريق غير المعبّد الراهن”، مضيفاً إن ايران أبدت انفتاحا إزاء الحوار في الماضي خصوصا خلال الاتصال الهاتفي بين روحاني والرئيس الأميركي السابق باراك اوباما في العام 2013.
وأوضح أن الاتصال آنذاك كان “مرتكزا على الايمان بامكانية السير في طريق بناء الثقة عبر الالتزام باداة الحوار. الاتفاق النووي كان ثمرة للالتزام بالحوار فلابد من القبول به”.
يشار إلى أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي أعلن أن المحادثات مع الادارة الاميركية الحالية مستحيلة.
من جهة أخرى، أكد قائد القوات البحرية الإيرانية الأدميرال حسين خانزادي أن بقاء مضيق هرمز مفتوحا مرهون بتأمين المصالح الإيرانية ووفاء المجتمع الدولي بتعهداته حيال إيران.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن خازندي قوله في مؤتمر صحافي، أمس، إن “أي إجراءات حظر تفرض على إيران بصورة ظالمة ستؤثر بالتأكيد على نشاط مضيق هرمز، وعلى الجميع أن يعرفوا أن نتيجة قرار ما على الصعيد الدولي لن تؤثر على دولة واحدة فقط، بل ستؤثر على الآخرين”.
وأكد خانزادي أن بلاده حريصة على عمل المضيق وحفظ أمنه باعتباره “جزءا من مصالح الجمهورية الإسلامية”.
في سياق متصل، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن طهران لا تسعى لاحداث توترات في المنطقة أو عرقلة تدفق النفط الخليجي لكنها لن تتخلى عن حقها في تصدير النفط.
وأضاف روحاني أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي “غير قانوني” وأن الكرة أصبحت “في ملعب أوروبا” بشأن المحافظة على العلاقات مع طهران، لافتاً إلى أن “الجمهورية الاسلامية لم تسع قط لاحداث توترات في المنطقة ولا ترغب في أي مشكلات في الممرات المائية العالمية لكنها لن تتخلى بسهولة عن حقها في تصدير النفط”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

16 − اثنان =