تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يفضح الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي لإيران

طهران تنتهك قرارات مجلس الأمن وتواصل تجارب التسيارية تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يفضح الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي لإيران

كشفت المعارضة الإيرانية عن موقع جديد يتعلق بالبرنامج النووي أخفي عن أعين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أجرى النظام الإيراني تفجيرات تقليدية للتغطية على التجارب السرية التي أجرتها متفاز

نفذت إيران مشتريات غير قانونية لبرنامج الأسلحة النووية والقذائف منذ العام 2016

في يوم الجمعة 21 ابريل 2017، كشفت المقاومة الايرانية في مؤتمر صحافي في واشنطن عن معلومات استخبارية جدية اظهرت ان هيكل مركز عصب المنظمة المسؤول عن تصميم القنبلة النووية للنظام قد بقي سليما تماما حتى بعد التوقيع بعد الاتفاق النوري في يوليو 2015، ولم يقتصر الامر على عدم تخفيض حجم انشطتها فحسب، بل تم توسيعها في بعض المجالات وقد اتخذ المجلس الوطني للمقاومة الايرانية هذا القرار استنادا الى معلومات جمعتها حركة مجاهدي خلق الايرانية لحركة مجاهدي خلق الايرانية شبكة واسعة من النشطاء داخل ايران وقد كشفت على مر السنين اهم الخبايا فيما يتعلق ببرنامج الاسلحة النووية السري الذي وضعه النظام الايراني، وفي وقت لاحق اكدت اطراف اخرى محتويات هذه الخبايا التي كشفت عنها منظمة مجاهدي خلق الايرانية وتحققت منها.
ووفقا لهذه المعلومات فإن لمنظمة الابتكارات والبحوث الدفاعية 7 اقساما فرعية تجري كل منها بحوثافي مجال مختلف يتصل بالاسلحة النووية وقد كشفت المقاومة الايرانية في واشنطن عن وجود مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث في يوليو 2011 واكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجودها في نوفمبر 2011 وبعد ثلاث سنوات في 29 اغسطس 2014 وضعت وزارة الخارجية الاميركية مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث في قائمة العقوبات وفقا للامر التنفيذي 13382.
وكانت المعلومات التي جمعتها منظمة مجاهدي خلق الايرانية حصيلة اشهر عدة من التحقيقات داخل النظام بما في ذلك داخل فيلق الحرس الثوري الاسلامي ووزارة الدفاع ومؤسسة الابتكار والابحاث الى جانب التقارير التي تم الحصول عليها من كل الاقسام السبعة واشارت المعلومات الى ان جميع الاقسام الفرعية السبع لمؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث تواصل بحوثها في مختلف الميادين المتصلة بتصنيع الاسلحة النووية منذ الاتفاق النووي، ولم تشهد الا تغيير طفيف او لا تغييرا على الاطلاق وفي بعض الجوانب، نفذت مبادرات جديدة من اجل اخفاء الاهداف والغايات الحقيقة لبحوثها ولتغطية آثارها.
ومما زاد من مصداقية الاستنتاجات التي توصلت اليها المعارضة الايرانية وجود موقع جديد يتعلق بالبرنامج النووي ظل سرا حتى ذلك الوقت وأخفى عن اعين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها المعارضة يجري مركز متفاز بحوثا بشأن صنع مشغلات لمتفجرات نووية وفي سبتمبر 2009 كشفت المقاومة الايرانية عن متفاز وايضا عن الموقع الذي يجري فيه تجاربه في منطقة خوكير العصرية «شرق طهران» بالقرب من قرية سانجاريان.
واظهرت اخر النتائج ان مركز متفاز كان قد اجرى تجاربه في منطقة اخرى كانت حتى الان سرية ومخفية عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكشفت المعارضة عن ان الموقع معروف باسم «بجوهش كده» «اكاديمية البحوث» في اطار الاتصالات الداخلية لمؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث، وقد اصبح هذا الموقع المكان الرئيسي لانشطة مركز متفاز وتجاربه.
ووفقا للمعلومات التي نشرتها المعارضة فان «بجوهش كده» يقع في منطقة عسكرية كبيرة تدعى بارتشين على بعد حوالي 50 كم جنوب شرق طهران والمنطقة مخصصة بالكامل للانشطة العسكرية وتسيطر عليها وزارة الدفاع وهناك 12 مصنعا للجيش والقذائف في بارتشين تشير وزارة الدفاع لكل واحد منهم على انه خطة «اي الخطة 1للخطة 12» يقع مركز متفاز في الخطة 6 من مجمع بارتشين الصناعي العسكري ويعرف باسم الخطة الكيميائية لزين الدين، المنطقة الجغرافية للخطة تمثل اكثر من 500 فدان وهي مسيجة تماما ومحمية.
وبعد التوقيع على الاتفاق النووي في 2015 ومن اجل منع تسرب المعلومات ذات الصلة بالموضوع تم نقل الجزء الاكبر من انشطة المركز والافراد العاملين في موقع سانجحاران الى «بجوهش كده» داخل بارتشين اسباب عملية الانتقال في تقييم طهران هي ان احتمال وصول الوكالة الى بارتشين ضئيل جدا وبالتالي فان الموقع هو الامثل لانشطة النظام في هذا المجال.
ولاخفاء الاهداف الحقيقية «لبجوهش كده» يجري النظام تجارب تفجيرية تقليدية، وتمثل هذه التفجيرات غطاء للتجارب السرية التي اجرتها متفاز ومؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث الخطة 6 زين الدين، هي جزء من الصناعات الكيميائية في مجمع بارتشين العسكري.
وكشفت المقاومة الايرانية في ابريل 2017 عن معلومات جديدة مفادها ان بجوش كده يوجد في الخطة 6 ببارتشين ويقع الموقع على بعد 700 متر شمال الموقع الذي تم تطهيره من الغرف المتفجرة ويثير شكوكا كثيرة حول العلاقة بين هاتين المنطقتين.
وقال مايكل انطون المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض ردا على سؤال حول ادعاءات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والادلة المؤيدة له ان واشنطن تقوم بتقييم دقيق» لبيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بالمقارنة بأفضل تقارير الاستخبارات والتحليلات المتاحة للولايات المتحدة.
ودعا الخبراء، الذين يراقبون عن كثب البرنامج النووي للنظام الايراني على مر السنين، الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى التحقيق الفوري من هذه الافادات وعلى وجه التحديد من المواقع التي كشفت حديثا.
وفي هذا الصدد قال اولي هاينونين نائب المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يتابع عن كثب البرنامج النووي للنظام «نرى ان المباني محاطة بحائط ترابي وبعيدة عن بعضها البعض، وهذا هو تصميم نموذجي لموقع متفجرات شديدة الانفجار.. واعتقد ان هناك اسئلة جديدة يجب ان تطرح على الحكومة الايرانية وعلى الارجح ان يكون للوكالة الدولية للطاقة الذرية امكانية الوصول الى هذا الموقع.
وقال ديفيد اولبرايت مفتش الاسلحة السابقة لدى الامم المتحدة ورئيس معهد العلوم والامن الدولي ومقره واشنطن انه يتعين على المفتشين الدوليين استخدام الصلاحيات بموجب الاتفاق النووي للذهاب والاطلاع على هذا الموقع لكي نطلع على ما يجري ونبدأ في التحقق من جزء حاسم من الاتفاق النووي اي الانشطة المعينة بتطوير الاسلحة النووية.
وفي مقابلة مع فوكس نيوز، قال المبعوث الاميركي السابق لدى الامم المتحدة السفير جون بولتون انه سمع لاول مرة عن مجاهدي خلق قبل حوالي 15 – 16 عاما عندما كانوا يقومون بالكشف عن برنامج ايران للاسلحة النووية، واضاف انه منذ ذلك الوقت لم تخطأ ابدا معلوماتهم.
وما اضاف الى خطورة التصريحات هو رد الفعل الواسع والفوري من طهران من اعلى المستويات في النظام وفي ذلك الوقت، وزير دفاع طهران والجنرال في الحرس الثوري الايراني الجنرال حسين دهقان قال في 23 ابريل لا شك في ان مؤامرات مجاهدي خلق الشريرة ستهزم وان الشعب الايراني اليقظ والثوري لم ولن يستسلم أبدا للاهانة والتهديدات واضاف لن تدخر الدولة اي جهود للقيام بدورها في المنطقة والعالم وتعزيز قدراتها الدفاعية والردعية.
وقال عباس عراقجي رئيس المفاوضات النووية السابق في النظام الايراني في 22 ابريل ردا على ما كشفته المعارضة ان عمليات التفتيش التي يقوم به الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في بارتشين وتقاريره حول عدم وجود ابعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الايراني اغلقت القضية الملفقة المعروفة باسم الابعاد العسكرية المحتملة وجلبت العارلمن قدموا مثل هذه الادعاءات.
وقال نائب رئيس لجنة الامن القومي والسياسية الخارجية التابعة لمجلس الشورى الايراني، ابو الفضل حسن بيكي في 24 ابريل انه سيكون من مصلحة الاميركيين تجنب الوقوع في البئر باستخدام الحبل الفاسد لحركة مجاهدي خلق ولم تكن هناك اي مبادرات جديدة في بارتشين والانشطة الوحيدة الجارية تتماشى مع صنع الاسلحة التقليدية وتعزيزعمودنا الفقري الدفاعي.
وكان من المثير للاهمام انه رغم انكار طهران للادعاءات في عدة مناسبات لم تكن هناك اي اشارة على الاطلاق الى مركز متفاز او رئيس مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث الجنرال محسن فخري زاده مه ابادي خوفا من خلق الكثير من التساؤلات ويمكن طرح اسئلة مماثلة بشأن دور ومركز فخري زاده.
وكما قال مسؤولون في النظام، بمن فيهم اللواء فيروز ابادي ان النظام لن يسمح للمفتشين التابعين للوكالة بزيارة المواقع العسكرية وهذا يفسر ايضا لماذا نقلت مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث الجزء الاكبر من انشطتها من موقع سانجار الى الاكادمية في الخطة 6 في بارتشين.

تقارير عن مشتريات ايران غير القانونية لبرنامج الاسلحة النووية والقذائف – يونيو 2016

وذكر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 2 ديسمبر 2015 ان الوكالة لديها ايضا مؤشرات على مشتريات ومحاولات لشراء لمعدات ذات صلة بتطوير جهاز نووي وليس لدى الوكالة معلومات بشأن اي محاولات شراء من هذا القبيل بعد عام 2007.
وجاء في تقرير الامن الداخلي الفيدرالي الالماني الصادر في 28 يونيو 2016 والذي قدمه توماس دى ميزير وزير الداخلية الالماني انه رغم ان ايران حددت نطاق برنامجها النووي فانها تعمل في مجال الانشطة غير المشروعة من اجل «الانتشار» (الوصول الى التكنولوجيا التي يمكن استخدامها للحصول على اسلحة الدمار الشامل) ولا تزال ايران منخرطة في هذه الانشطة على نطاق واسع.
كما ان تقريرا منفصلا صدر في دوسلدورف عاصمة ولاية شمال الراين وستفاليا في المانيا له ايضا نتائج مماثلة. صدر هذا التقرير السنوي عن رالف جافيد وزير الدولة للداخلية والحكومة المحلية في شمال الراين وستفاليا في 4 يوليو 2016.
ويشير التقرير الى ان ما يقارب من ثلثي جهود الشراء في شمال الراين وستفاليا التي حددها الامن الداخلي كانت عمليات شراء متصلة بايران ووفقا للامن الداخلي شملت هذه الجهود الشرائية 90 حالة من الانشطة غير المشروعة، بما في ذلك محاولات للحصول على التكنولوجيا الخاصة بصنع الاسلحة النووية والقذائف.
وسجل امن الدولة في شمال الراين وستفاليا مجموع 141 محاولة شراء في عام 2015 وهو ما يشكل زيادة قدرها 83 محاولة مقارنة بـ2014.
ويشير امن الدولة في الراين وستفاليا ايضا الى عدد من البلدان التي تستخدمها ايران لنقل المعداة والمواد المشتراه الى ايران، هذه المشتريات هي مواد ومعدات مستخدمة في تصنيع الاسلحة النووية ولا سيما تكنولوجيا القياس وتكنولوجيا الفراغ، وتشمل هذه العمليات شركات وهمية مقرها في الصين وتركيا والامارات العربية المتحدة.
ولكن ما يقارب من 90 في المئة من محاولات الشراء هذه في المانيا لم تنجح لان الشركات التي تبيع هذه التكنولوجيات والمعدات تتعاون مع وكالة الامن الداخلي في المانيا.

اعدام شهرام اميري خبير مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث في اغسطس 2016

وبعد عودته الى ايران القى القبض على العالم النووي الايراني شهرام اميري وسجن واعدم اميري وهو اخبير في الاسلحة النووية في مؤسسة الابتكار الادفاعي والابحاث اختفى فجأة في يونيو 2009 في المملكة العربية السعودية وسافر بعد ذلك الى الولايات المتحدة.
وكان وزير خارجية النظام ورئيس منظمة الطاقة الذرية والمتحدث باسم وزارة الخارجية قد نفوا في البداية ان يكون لاميري اي علاقة بالانشطة النووية للنظام. وفي 14 يوليو 2010 عاد اميري الى ايران بعد 13 شهرا.
وقالت عائلة اميري انه بعد مغادرته ايران اخذتهم وزارة الاستخبارات رهاتن وهذا مارسوا ضغوطا على اميري مما ادى الى عودته.
وكان في استقباله رسميا في المطار نائب وزير الخارجية ونظمت له مقابلة تلفزيونية من قبل النظام واقتيد فورا الى الحجز. ووفقا لما ذكرته اسرته، فقد حكم عليه بعد 20 شهرا من الاحتجاز بالسجن لمدة 10 سنوات وخمس سنوات في المنفى من مدينته على الرغم من ذلك اعدمه النظام شنقا في 3 اغسطس 2016. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية ما يلي بشأن اعدامه: هذا الشخص الذي كانت لديه امكانية الاطلاع على معلومات سرية وسرية للغاية للنظام، اقام اتصالات مع عدونا العدواني الاول اميركا وسلم معلومات حساسه للبلاد الى العدو.
وفي ضوء اعدام اميري واعتراف المتحدث باسم السلطة القضائية فيما يتعلق باطلاعه الى المخابرات السرية والحيوية للنظام، فإن السؤال المطروح هو: ما هذه المخابرات السرية للغاية التي كان الاميري مطلعا عليها مما دفع بالنظام الى اعدامه بعد حملة دعائيه طويلة ونشر لاكاذيب من قبل بعض كبار المسؤولين؟
والاطلاع على السيرة المهنية والاكاديمية لاميري يسلط الضوء على الحقائق. وتبين المعلومات المتاحة للعموم عنه انه عمل في مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث وكان برويز كتاني، وهو احد المديرين الرئيسيين للمؤسسة، مشرفا عليه في جامعة العلوم والتكنولوجيا ويدرس كتاني ايضا في جامعة العلوم والتكنولوجيا وعمل مع الكيان الذي يعنى بالاسلحة النووية في مجال «الاشعاع المؤين» وكان شهرام اميري وشخص اخر باسم حسين زيموري يجريان بحوثا على طبقات رقيقة تحت اشراف كتاني.
ووفقا لبعض التقارير، سلم اميري معلومات لمسؤولين اميركيين تتعلق بانشطة مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث، بما في ذلك معلومات استخبارية حول موقع فوردو.
ويشير اعدام اميري بوضوح الى ان انشطة سرية جارية في فوردو وبأن طهران تريد التستر عليها ومما يزيد من تعقيد المسألة ان الخبراء النووين الدوليين قاموا بعد الكشف عن وجود فورداو بتقييم حجم وعدد اجهزة الطرد المركزي المركبة واثاروا تساؤلات خطيرة بشأن وظيفة الموقع في المشروع النووي للنظام وقد ثبت الموقع 3000 طاردة مركزية وهو رقم ضئيل جدا بالنسبة لانتاج الوقود النووي ولكنه يكفي لانتاج يورانيوم عالي التخصيب لصنع سلاح نووي. ان اعدام اميري، الذي حدث بعد الاتفاق النووي، يثير تساؤلات خطيرة حول الوظيفة الحقيقية لبرنامج فوردو والنويا الحقيقة للبرنامج النووي، ويبدو ان الهدف من تنفيذ حكم اعدام اميري هو نشر الخوف وترويع الافراد الاخرين العاملين في سياق برنامج النظام للتسلح بالسلاح النووي.

استمرار تجارب القذائف التسيارية القادرة على حمل رؤوس حربية نورية وانتهاك قرار مجلس الامن 2231
وفي الفقرة 3 من المرفق باء من القرار 2231 لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يطلب من ايران الامتناع عن القيام باي نشاط يتعلق بالقذائف التسيارية المصممة لتكون قادرة على ايصال الاسلحة النووية بما في ذلك اطلاق الصواريخ باستخدام تكنولوجيا لقذائف التسيارية.
ولكن بعد الاتفاق، اجرى نظام الملالي تجارب متعددة للقذائف التسيارية القادرة على حمل رؤوس حربية نووية وفي 14 فبراير 2017، قال خبير كبير في الشؤون الايرانية من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومقرها واشنطن، انه منذ اعلان الاتفاق النووي اجرت ايران 14 محاولة لاختبار الصواريخ التسيارية.
وينعكس هذا القلق في الكثير من التقارير التي اصدرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا سيما في تقريرها الصادر في نوفمبر 2011 ووفقا لما جاء في التقرير فان خطة ايران هي تركيب رأس حربي نووي على صاروخ شهاب – 3 صاروخ شهاب 3- هو نسخة طبق الاصل من صاوخ نودونغ 1 الذي صنعته كوريا الشمالية وجميع القذائف التسيارية بعيدة المدى للنظام، بما في ذلك القدر النمر والاوميد تشبه شهاب – 3 ويبلغ مداها نحو 2000 كيلو متر، وكلها قادرة على حمل رأس حربي نووي.
وقال اللواء حسن فيرروز ابادي الرئيس السابق لاركان القوات المسلحة الايرانية في 12 نوفمبر 2016 اذا سمح القائد الاعلى بذلك فان الصواريخ سوف تطلق، واذا لم يسمح بذلك فلن يتم اطلاقها وحتى وقت وتاريخ الاطلاق يحددها القائد الاعلى.
وفي خطابه بمناسبة السنة الفارسية الجديدة 2017، قال القائد الاعلى خامنئي فيما يتعلق بأهمية تجارب الصواريخ ما يلي: «انه ليس بالانجاز الهين ان يقوموا بصنع صواريخ يبلغ مداها 2000 كيلو مترا لتضرب اهداف تصل بانحراف يتراوح بين مترين و5 امتار فقط».

ردود ايران على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الابعاد العسكرية لبرنامجها النووي
الطريقة التي يجيب بها النظام على الاسئلة التي اثارتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي ايضا مسألة تثير القلق.
فقد ذكرت صحيفة واشنطن تايمز في 2 ديسمبر 2015 ان ايران تحاول تضليل مفتشي الأمم المتحدة المكلفين بتنفيذ الاتفاق النووي في الصيف الماضي، وأنشأت طهران «لجنة سرية للغاية» لتقديم معلومات كاذبة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووفقا لهذا التقرير فإن اللجنة السرية تتألف من كبار المسؤولين من فيلق الحرس الثوري الاسلامي الايراني ووزارة الدفاع.
واستنادا الى المعلومات التي حصلت عليها حركة مجاهدي خلق من قبل شبكتها الناشطة من داخل ايران، كشفت في الأول من ديسمبر 2015 في واشنطن ان الافراد الرئيسيين في اللجنة شاركوا جميعا بشكل وثيق في المشاريع النووية للنظام على مر السنين ونظرا الى معرفتها بمختلف جوانب الابعاد العسكرية للبرنامج النووي للنظام، فإنه ولاية هذه اللجنة تتمثل في صياغة استجابات مدبرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال تلفيق السيناريوهات المطلوبة التي تشير الى ان البرنامج النووي للنظام لا يحتوي على عناصر عسكرية وبالتالي اخفاء طموحات طهران الحقيقية في السعي للحصول على سلاح نووي. محسن فخري زاده وهو الشخصية الرئيسية في برنامج الاسلحة النووية التابع للنظام عضو في اللجنة السرية، وذكر ان النظام كان قد رفض مرارا السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية باجراء مقابلات معه، هو الذي وضع اللمسات الاخيرة على الردود وقدمها الى وكالة الطاقة الذرية التابعة للنظام التي كانت مسؤولة عن ايصال ردود النظام رسميا لمفتشي الوكالة للطاقة الذرية في ايران. ويتمثل اعضاء هذه اللجنة في نصر كلانتري ونائب وزير الدفاع في الشؤون الدولية وسيد أحمد ميرزايي الرئيس السابق لمكتب نزع السلاح في وزارة الدفاع، ومحسن فخريزاده الشخصية الرئيسية للجنة المعني بالمسائل التقنية.

ضرورة وضع سياسة حازمة لمنع استمرار برنامج الملالي للتسلح النووي
وبعد ما يقارب من 21 شهرا من صدور تقرير الوكالة الاخير بشأن طبيعة البرنامج النووي للنظام الايراني، لا تزال هناك اسئلة كثيرة لم يتم الرد عليها مع مرور الوقت ومع ظهور وقائع وادلة جديدة في الواجهة، تبرز ايضا علامات اخرى اكثر ثبوتا حول الطبيعة العسكرية للبرنامج وحقيقة ان طهران لم تتخل عن برنامجها.
ولا تزال مسألة تفتيش المواقع النووية الايرانية دون حل، ولكن لا ينبغي ان يكون هناك عرقلة وعقبة امام هذه الزيارة على الرغم من ان طهران تعارض بشدة هذا الوصول، ومن بين المسائل الاخرى التي تحتاج الى معالجة، ما يقوم به النظام حاليا من شراء لمواد غير مشروعة، وعدم وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية الي الخبراء الرئيسيين في البرنامج النووي للنظام، وكل هذه الامور تحتم اعادة النظر في الابعاد العسكرية للبرنامج النووي للنظام، فضلا عن الظروف اللازمة لتنفيذ الاتفاق النووي من اجل ضمان منع طهران من الحصول على قنبلة نووية.

توصيات عملية:
ومن اجل التحقق بمصداقية وموثوقية ومن اجل منع ايران من الحصول على سلاح نووي وضمان تخليها عن برنامج التسليح، من الضروري اتخاذ التدابير التالية:
1- يجب ان تخضع جميع المنظمات المنتسبة الى مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث وهي الجهاز المسؤول عن صنع السلاح النووي، للتفتيش الكامل من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما يجب ان تدرج نتائج عمليات التفتيش هذه في تقرير الوكالة.
2- وفقا لروح الاتفاق النووي ولضمان الشفافية من جانب ايران، يجب ضمان الوصول الفوري ودون عوائق الى المواقع العسكرية.
3- يجب ان يكون الخبراء المشاركون في برنامج النظام للتسلح النووي مثل محسن فخري زاده مه آبادي وسعيد يورجي وغيرهما من المسؤولين الرئيسيين في مؤسسة الابتكار الدفاعي والابحاث متاحين على الفور لاجراء مقابلات مع الوكالة دون قيود وعدة مرات حسب الاقتضاء.
4- على الساحة الدولية، يجب مع النظام من شراء المعدات المتصلة ببناء سلاح نووي، كما يجب معاقبة الشركات الضالعة في هذه المعاملات.
5- يجب منع النظام الايراني من مواصلة الانشطة المتصلة بالقذائف القادرة على حمل الرؤوس الحربية النووية مما يشكل انتهاكا للقرار 2231 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
6- في حالة قيام النظام بمنع عمليات التفتيش الكاملة وغير المعلنة بالمواقع النووية العسكرية، فبموجب الاتفاق النووي يعاد فرض جميع العقوبات السابقة وقرارات مجلس ويحال ملف الملالي النووي الى مجلس الامن.