طيروا الطيور في الكويت شفافيات

0 143

د. حمود الحطاب

لم نكن نعرف طائر المينا قبل احتلال الكويت،ولكنه جاءنا مع زحف القوات المعتدية يطير أمام جحافلها وتتبعه فيهرب منها بأعداد كبيرة حتى دخل الكويت،قبلها أو معها، ورأيناه في اليوم الأول لاحتلالنا واستغربنا وجوده، وهو طائر يستطيع التكلم كالببغاء اذا تم تدريبه،وهكذا استوطن هذا الطائر الكويت وسكن فيها وأحبها وتلاءم مع طبيعتها وتزاوج وتكاثر. وفي الربيع تأتينا طيور الخضيري من العراق ايضا وتستوطن الكويت فترة ثم تهاجر. وقد هاجر الى الكويت طيورالببغاء ولا أدري من أين أتت. وفي الكويت طيور كثيرة لكنها قد انقرضت، وفي الصيف ضيعت اللبن.
الذي دفعني للكتابة في هذا هو إمكانية أجواء الكويت لتقبل أنواعا عدة من الطيور تضم عشرات ومئات الالاف من أنواعها، ووجود الطيور في أي بلد مصدر جمالي للدولة ليس مثله منظر، وأتذكر أحد الطيور كبيرة الحجم، والذي ظل يلاحقنا ويركض وراءنا بساقيه الطويلتين في كل مكان لمسافة طويلة جدا أنا وزوجتي وابنتي في استراليا،ولم يتركنا،ولمجرد أن داعبناه،وكان من طيور الشارع وليس حدائق الحيوانات.
لعل وجود الطيور والورود والأشجار الجميلة في الكويت بأعداد تفوق البشر يربي فينا المزيد من الجمال النفسي والرقة والذوق، ويقلل فينا من الغضب والعنف. ومن هنا اقترح شراء مئات الآلاف من الطيور وإطلاقها في سماء الكويت لتتربى في بيئتها. واجعلوا من مناسبة الاحتفالات الوطنية فصلا في اطلاق الطيور سنويا.

كاتب كويتي

You might also like