طَيِّبُ القلبِ… لا تَسْكُب الدموع على من لا يستحقها حوارات

0 157

د. خالد عايد الجنفاوي

قيل في السابق: كل ما جاوز حده انقلب ضده، وهو قول يكشف بشكل واضح ما يقع على رأس الانسان طيب القلبِ والخلق بشكل مفرط، ولا سيما إذا تجاوز الحدود المعقولة في إكرام الشخص اللئيم والحقود، فلا يمكن للمرء العاقل توقع أن يبادر اللئيم الدنيء بمقابلة حسن خلقه وطيب قلبه معه بما يماثله من القول أو التصرف الحسن، بل على العكس، فمن يُدرك في قرارة نفسه، ويصل لقناعة لا ريب فيها، أنه يتعامل مع شخص لئيم وخبيث الباطن لا بد له أن يتوقع منه كل ما هو سيئ، فلا يمكن أن تُثمر شجرة الحقد والوضاعة ثمراً طيباً، ولا يمكن في الوقت نفسه ألاّ يتسلط اللئيم السافل على من يتعامل معه بإنصاف وبإنسانية، وبطيب لا يستحقه، وذلك لأنه لم يتعود على التعامل الاخلاقي، فكل إناء بما فيه سينضح، ولو بعد حين، وما يلي بعض الاشارات الاولية والتي ستكشف الشخصية اللئيمة، وبعض من الوسائل والسلوكيات المناسبة للتعامل مع اللئيم الحقود:
– يجدر بالانسان حَسَنُ الطَّبْعِ، وبخاصة طيب القلب، إدراك حقيقة أن من ليس فيه خير لأهله لن يكون فيه خير للآخرين.
-من علامات الحقد الدفين في الشخصية اللئيمة انتهاز الفرص للاستغلال والصعود على أكتاف من احسن إليه في السابق.
-لا يمكن علاج اللئيم الحقود من لؤمه وحقده، فهو أو هي لا طب فيهم، فاللؤم والعياذ بالله هيئة راسخة في النفس اللئيمة.
-أنظر للمرء وراقب طريقة تعامله مع من لا يمكن لهم إيذاؤه أو نفعه، وسوف يكشف لك ذلك عن طيب خلقه أو لؤمه.
-سمات الانسان طيب القلب والخلق: صادق اللسان، حليم ورفيق بمن هو أضعف منه، عفيف النفس وقليل الأذى، وأمين، ولا يحب ولا يكره ولا يغضب سوى في ما هو حق.
-لن ينفع التعامل الحسن والمتسامح مع صاحب اللؤم والحقد الدفين، فهو أو هي لا يفهمون سوى لغة القوة والبطش المضاد.
-العاطفة المفرطة والتعاطف المبالغ، وربما دموع الشفقة الرهيفة المصاحبة لها، لا علاقة لها بطيب القلب.

كاتب كويتي

You might also like