حوارات

طُوبَى لمن استدلَّ على «سَوَاء السَّبِيل» حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

يحدث أحياناً أن يختلط الحابل بالنابل في حياة الانسان ليس بسبب سوء قوله أو تصرفه، ولكن بسبب اختلاط الأمور حوله، فعندما تزيد معدلات الكذب والنّفاق واللف والدوران وتزوير الحقائق ويعلو صوت التطبيل المُبْتَذَل ويتم فبركة الاشاعات وبث المعلومات المُضَلَّلة حول الاوضاع الاجتماعية ويتم تعمد تشويه سمعة الاشخاص الأسوياء والمستقلين والمستقيمين أخلاقياً سيؤدي ذلك بشكل أو بآخر إلى تعتيم بعض البصائر وربما ستؤدي إلى التأثير سلباً على الذهن الجمعي حتى أنّ ما هو باطل سيُصبح حقاً، وما هو حق سيتحول خلال ثوان إلى باطل، وبالطبع، من المفترض أن يحرص الانسان السوي والعاقل على اتباع سواء السبيل والصراط المستقيم والطريق الاخلاقي القويم في حياته الخاصة والعامة حتى يتمكن من التفريق بين ما هو حق وبين ما هو باطل، ويتصف سواء السبيل ببعض السمات التالية:
-من يمارس التفكير المنطقي وفقاً لفطرته الانسانية السوية لا يُمكن أن يُغشي بصيرته زخارف أقوال المنافقين والمتلاعبين والانتهازيين، وهو الاسرع في التعرف على سواء السبيل.
-كل ما ينافي الحس السليم والاستقامة الاخلاقية والانصاف والوسطية والمنطق الاخلاقي الكوني ينافي الحق ويمنع الوصول إلى سواء السبيل.
-سواء السبيل طريق مستقيم وواضح ترتبط فيه الفرضيات والمسلّمات الاخلاقية مع نتائجها الايجابية المتوقعة.
– لا يُمكن في أي حال من الأحوال أن تدل أو تؤدي القبلية والطائفية والفئوية الاقصائية والتحزّب الضيق والاستعلاء العرقي المُقزِّز إلى سواء السبيل.
-من يتبع النهج الوسطي والمُعتدل في حياته الخاصة والعامة سيكون أسرع الناس في الاستدلال على سواء السبيل.
-لا يُمكن لطرق التفكير المعوجة والسلوكيات وردود الفعل المشخصنة أن تدل على سواء السبيل.
– لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ في سواء السبيل.
– بِرُّ الوالدين أحد بوابات سواء السبيل.
– سَوَاء السَّبِيل ليس حكراً على أحد، وفاقد الشَّيء لا يعطيه.
-من يعيش ويسير في سواء السبيل لا يحقد على كائن من كان، فُحسن الظن بالنفس وبالآخرين وصلاح النيّة وحُسن الخلق متطلبات أساسية لعيش حياة إنسانية سوية.
-كلما تصدّق الانسان بماله لمساعدة المحتاجين والفقراء تجلَّى أمامه سواء السبيل.
-كلما بسّط الانسان حياته اليومية وتقشف في احتياجاته واكْتَفَى بِما هوَ ضَرورِي سار على فطرته السوية وتَبَسَّطَ أمامه سواء السبيل.
-الانسان السوي يكون دائماً عوناً لمجتمعه ولوطنه وليس عوناً عليها، فسواء السبيل مُرادِف للمواطنة الحقة.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969