ظاهرة “السياكل”! زين و شين

0 100

الدراجات النارية وما أدراك كالزوجات النارية، أو ما اتفق على تسميته محليا بـ»السيكل» الذي أصبح يشكل خطرا حقيقيا على مستخدمي الطريق، فلا تعرف كيف تتصرف معه، ولاتعرف متى ينحرف ناحيتك، ولا تعرف متى يتوقف، ولا تعرف أيضا من أي جهة يتجاوزك، خصوصا «سياكل» طلبات المطاعم، التي هي الأخطر، فهي الأسرع انقلابا وقد يصطدم هو بك، فينقلب، وإن لم يصب بأذى أخذ ما في محفظتك تعويضا فوريا، وغادرالمكان!
هؤلاء هم اليوم السبب الرئيسي لمشكلات المرور، فأعدادهم كبيرة جدا، ومنتشرون في كل الطرق والمناطق، وبعضهم يتصور أن الاولوية له، فيربك أصحاب السيارات، لذلك تجد ان حوادثهم تتزايد بشكل لافت للنظر، وإدارة المرور تسقطهم من حساباتها، وتترك لهم الحبل على الغارب، فلا مخالفة واحدة على دراجة نارية، ولا يوجد في كراج الحجز «سيكل» واحد محجوز، فنفوذ اصحاب المطاعم أقوى يلجم المروريين!
المصيبة الاخرى هواة قيادة»السياكل» السريعة الذين نراهم بالشوارع، خصوصا شارع الحب سيئ الذكر وبعض شوارع السالمية، حيث أصبحوا يجاهرون باصطحاب الفتيات كرديف على «السيكل» والتجول بهن في الشوارع بسرعة جنونية، معرضين حياة الاخرين للخطر، اما حياتهم فهم من كتب نهايتها، فهم انتحاريون يقودون دراجات نارية!
اما المجاهرة باصطحاب الفتيات فهي دليل استهتار واضح بقوانين، وأعراف وعادات وتقاليد مجتمعنا، وكأنهم في أوروبا وليسوا في الكويت، فمن يردع هؤلاء، واين رقابة الأهل عنهم، واين ولاة أمر الفتيات اللائي يخرجن بهذه الصورة، من دون خوف ولا حياء؟
الطامة الكبرى ان دوريات المرور لا تستطيع مطاردة اصحاب «السياكل» فسرعة «السيكل» الكبيرة تشكل خطر الموت على السائق والرديف، حتى لو اصطدم بعلبة عصير على الطريق، وبالتالي يتحمل قائد الدورية مسؤوليته، واغلب تلك «السياكل» ليس عليها أرقام، فإما الأرقام مزالة والا لم يتم بالاساس تسجيلها في المرور فما هو الحل؟
هذا ما يجب ان يفكر فيه اصحاب القرار بالداخلية والمرور، فالظاهرة بتزايد مستمر، ولم تعد قصرا على المواطنين، فالوافدون لهم نصيب كبير فيها…زين.

طلال السعيد

You might also like