ظاهرة النسيان بين العلم والقرآن

القرآن وذكر الله خير وقاية وعلاج للنسيان

النسيان في علم النفس مرض سببه عدم الاهتمام بالشيء او زيادة الاهتمام به أو كون هذا الشيء مؤلماً، وقد يكون النسيان بسبب تقادم العهد او بسبب كبت الخبرة المنسية في اللاشعور، لذلك يحاول الطبيب النفسي ان يصل الى هذه الخبرة المنسية بالتحليل النفسي او التنويم المغناطيسي او بملاحظة المريض في اثناء تداعي خواطره واحاديثه.
أما النسيان في القرآن فهو اوسع واشمل يدخل في اطار التقوى والعلاقة بالله تعالى فمن كان مؤمناً بالله نقياً ومن الذاكرين الله كثيرا، كانت قدراته العقلية مكتملة وحاضرة مشحونة بالتقوى والايمان لا ينسى شيئاً ولا يغيب عن باله شيء لانه في دائرة النور، اما البعد والابتعاد عن الله والاعراض عن ذكره وهداه، فيدخل صاحبه في دائرة الظلام والتخبط والضياع يقول الله تعالى «نسوا الله فأنساهم انفسهم» سورة الحشر19.
وقوله تعالى «ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه» سورة الكهف 57.
نفهم من ذلك ان من اسباب النسيان في القرآن البعد عن الله تعالى وارتكاب المعاصي والذنوب، اشتكى الإمام الشافعي رضي الله عنه ظاهرة نسيانه الى استاذه وكيع فقال: شكوت الى وكيع سوء حفظي
فارشدني الى ترك المعاصي
واخبرني بأن العلم نور
ونور الله لا يؤتاه عاص
ننصح المصابين بالنسيان ذكر الله كثيراً والاستعاذة بالشيطان في كل شيء لقول الله تعالى «وما انسانيه الا الشيطان»، والابتعاد عن الذنوب والمعاصي.
موضوع النسيان بين العلم والقرآن طويل، نتحدث فيه في وقت لاحق ان شاء الله تعالى وحتى نلتقي تجدر الاشارة الى ان حفظة القرآن الكريم قد حفظهم الله من ظاهرة النسيان وعافاهم من مرض الزهايمر.