عائدون من الموت حكايات غريبة لم يجد لها العلم تفسيراً

0

* الإسباني مونتويا عاد للحياة بعدما جمدوه في ثلاجة الموتى
* حسين المصري ظل يصرخ في قبره ثلاثة أيام فسمعه المارة وأنقذوه

القاهرة – صفاء عزب:

حالات كثيرة لعودة الموتى من العالم الآخر، بعد دفنهم أو قبيل وضعهم في القبر، كان آخرها حادثة هزت اسبانيا ، صارت حديث الجميع لغرابتها. حيث أعلنت سلطات أحد السجون وفاة مسجون لديهم يدعى غونزالو مونتويا جيمينيز، تم حفظه في ثلاجة المشرحة، بعد وضع علامات على أماكن التشريح على جسمه، قبل تشريح الطبيب له فوجئ أن الجثمان يتحرك حتى انتشر الخبر وتبين أن الميت حي.
حول العائدين من الموت، هذه الحالات التي تشترك كلها في غرابتها واثارتها، الا أنها تختلف في ملابساتها وتفاصيلها الأكثر غرابة، أجرت «السياسة»، هذا التحقيق:
في مصر، كان عائدا من عمله إلى بيته، داهمته أزمة قلبية، سقط مغشيا عليه بمجرد وصوله للبيت، أخبرهم الطبيب أنه مات، انتهت مراسم الدفن، بعد ساعات استيقظ «حسين»، ليجد نفسه في ظلام دامس داخل مقبرة بين الأموات، صرخ بكل قوته، لم يسمعه أحد، ظل لمدة ثلاثة أيام حتى سمعه الناس، في أثناء مرور احدي الجنازات. فتحوا قبره وانقذوه ، عاد إلى بيته، طرق الباب، عندما شاهدته أمه سقطت ميتة، الغريب أن جيرانه وأهل المنطقة الشعبية التي يعيش فيها استقبلوا عودته من القبر بتوجس وخوف، اعتقادا أنه ليس بشرا، حيث أنه أصيب بهزات نفسية عنيفة، فقد شعره خلال وجوده في القبر، لم يعد له مصدر رزق، اذ رفض الناس تشغيله خوفا منه.

مات مرتين
أعلن أطباء الأردن بأحد المستشفىات الخاصة وفاة صيدلي، وضعوه في ثلاجة الموتى بعد فشل كل محاولات انعاش قلبه بجهاز الصدمات الكهربائية، بدأت عائلته التجهيز لدفنه، لكن شقيقه طلب من المستشفى التعامل مع جثته مرة أخيرة رغم مرور 15 ساعة على بقائه بثلاجة الموتى، كانت المفاجأة أن عاد الصيدلي الميت للحياة بعد جلسة صدمات كهربية استمرت ساعتين.
في حادثة أخرى، أعلن عن وفاة مدرس أردني، بعد ظهور علامات الموت على جسده، وضعت جثته في ثلاجة المشرحة، في اليوم التالي فوجئ الجميع أن الميت يتحرك داخل الثلاجة، قام بثني أطرافه، كما بدت آثار لتحريكه يديه داخل الثلاجة في محاولة منه للخروج لكنه فقد مقاومته بسبب البرد الشديد ما أدي إلى وفاته «ثانية».

يبلغ عن قاتليه
في بنغلاديش فوجئ أهل احدى قري دكا بخروج رجل يدعي «شمس الحق» من قبره بعد ست ساعات من دفنه، توجه إلى قسم الشرطة للابلاغ عن قاتليه، تبين أن رجلا استأجر مجرمين لقتله، بعدما سقط بين أيديهم دفنوه في قبر من الطين.
وشهدت مقاطعة هولمز الأميركية عودة ميت للحياة، ليموت ثانية بعدها بأسبوعين. كان «والتر ويليامز» يعاني أزمة قلبية خطيرة، سقط على أثرها جثة هامدة. بعد اعلان الأطباء وفاته وبينما كانت جثته في الكيس تمهيدا لنقلها إلى المدفن، استشعر الناس حركته وكانت المفاجأة أن قلبه يدق من جديد بعدما توقف، المثير أن نفس المشهد تكرر بعد أسبوعين، لكنه مات هذه المرة بلا عودة.
وفي زامبيا كانت جنازة مهيبة لطفل صبي، قبيل وصوله إلى المقبرة، فوجئ المشيعون بتحرك النعش بين أيديهم واذا بالطفل الميت يقف في نعشه يطلب كوبا من الماء، ذهلوا من الموقف، لكنهم أحضروا له الماء فشرب ثم رقد ثانية ومات ميتة نهائية قبل أن يوضع في قبره.

أربع موتات
في العراق يلقبون الشيخ أبو محمود بالميت الحي، فقد مات وعاد للحياة أكثر من مرة، صدرت له شهادات وفاة بتواريخ متعددة، ما جعله حديث الصحف والاعلام.
قالت ابنته ان والدها تعرض في شبابه لثلاث وقائع «مات « فيها، صدرت له شهادات وفاة، في كل مرة يدخل القبر ويدفن، يفاجأ أهله به عائدا اليهم. عندما وصل لسن الشيخوخة مات بسبب أمراض الشيخوخة ودفن في الناصرية، لكنه عاد اليهم بعد يومين بعدما استيقظ من «موته «، ينفض التراب عن جسده، ظل يصرخ حتى سمعه أحد العجائز المارين بالمكان، فتح له القبر ليعود «للمرة الرابعة» من قبره إلى بيته وسط ذهول الجميع.

تبادل أدوار
كانت السيدة الأيرلندية «مارغوري ماكول» قد أصيبت في العام 1705 بحمي نتيجة عدوى بمرض خطير وماتت، دفنتها أسرتها خوفا من انتقال العدوى اليهم، كانت ترتدي خاتما ثمينا حاول زوجها أن ينزعه من اصبعها لكنه فشل لضيقه الشديد.
سمع لصوص المقابر بالخبر، انتظروا حتى رحلت أسرتها عن المقبرة واقتحموها، حاولوا خلع الخاتم لكنهم فشلوا، قرروا قطع الاصبع، كانت المفاجأة أن الجثة تحركت، استيقظت السيدة نتيجة شعورها بألم شديد أثناء قطع اصبعها، صرخت في وجوه اللصوص الذين صدموا ما حدث وفروا هاربين. كانت الصدمة الأكبر من نصيب زوجها، الذي سقط ميتا عندما فوجئ بها تطرق الباب، بينما كان يعد الطعام لأطفاله، كانت المفارقة الغريبة أنه رقد في اليوم التالي في نفس المكان الذي كانت ترقد فيه زوجته «الميتة»، بينما عادت هي للحياة تعد الطعام لأطفالها وترعى شؤونهم.

استفاقة من غيبوبة
يقول الدكتور أشرف غباشي، أستاذ جراحة المخ والأعصاب، طب عين شمس: يستطيع الطبيب تمييز الحي من الميت من خلال مؤشرين أساسيين، «توقف التنفس وتوقف ضربات القلب»، في الدول المتقدمة طبيا يتم معرفة الموت عن طريق شريان في الرقبة يمكنهم من خلاله معرفة ما اذا كان التنفس والقلب مستمرين أم متوقفين. لكن هذا لا ينفي وقوع خطأ ، كما يمكن أن يكون هناك خطأ في الأجهزة لحظة الكشف على المريض ولا تسجل نبضا ولا تنفسا، يتم تشخيص الحالة على أنها موت، بينما يمكن أن تكون غيبوبة.
واذا كان هذا وارداً في العالم المتقدم، فمن الممكن وباحتمال أكبر، أن يحدث في الدول النامية والفقيرة، التي تعاني من نقص الأجهزة المتقدمة، بالتالي كثيرا ما يكون التشخيص خاطئا، الدليل على ذلك أن الحالة تستفيق من الغيبوبة عند حدوث ألم شديد كما في حالة قطع اصبع سيدة «الخاتم». كما يمكن لصدمة البرد في ثلاجات الموتى أو أي مؤثر خارجي ينبه الجسم فيستيقظ، أو ما نسميه «عودة من الموت «، لكنها علميا تعد استفاقة من غيبوبة. أما تكرارها مع بعض الأشخاص فربما يرجع ذلك إلى سبب مرضي بالجسم يؤثر على ضربات القلب والنفس أو تعطل جهاز منظم ضربات القلب بشكل مفاجئ، قبل عودته طبيعيا فيتم اعتبار الشخص ميتا.

أزمة نفسية
يقول الدكتور خليل فاضل، أستاذ الطب النفسي: ان الانسان خلقه الله ليعيش في بيئة طبيعية مناسبة لمكوناته الجسدية، العقلية، النفسية، حتى يكون سويا، طالما لا يعاني من أمراض عضوية داخلية تخرجه عن الاطار السوي.لكن عندما يحدث تغيير مفاجئ في أي من العناصر البيئية والاجتماعية حوله لابد أن يصاب بخلل ما نتيجة للهزة النفسية التي يكون قد تعرض لها أثناء حدوث ذلك المتغير المفاجئ أو الصادم، كأن يستيقظ من نومه أو غيبوبته فيجد نفسه داخل كفن أبيض بين أموات في القبر المظلم، ممدا وحيدا داخل ثلاجة مشرحة الجثث.
و لاشك أنها تجربة صعبة، تجعل صاحبها في حاجة ملحة إلى تأهيل نفسي طويل لأنهم حتما سيصابون بنوع من الفوبيا من أشياء مرتبطة بتلك الحوادث، مثل، الظلمة، الوحدة، الأماكن الضيقة، ربما الألوان أيضا، حسب درجة الأزمة النفسية التي يكون عليها صاحب الحالة، لذا على المحيطين به مراعاة ذلك جيدا وأن يضعوا في اعتبارهم قسوة التجربة، وأنه يحتاج إلى معاملة خاصة حتى يتجاوز أزمته النفسية.

أهل الكهف
تقول الدكتورة آمنة نصير، الأستاذ بجامعة الأزهر: لاشك أننا نعيش عصرا مليئا بالغرائب والأمور التي تجاوز حدود العقل، لكن يجب عدم الخلط بين المعجزات السماوية وتلك الحوادث الناجمة غالبا عن أخطاء بشرية في أجهزة قياس العمليات الحيوية بجسم الانسان أو الطبيب القائم بالعمل عليها، مع التسليم ابتداء أن لله ما خلق وله سبحانه تعالى القدرة المطلقة في ملكوته وخلقه أجمعين، يحيي ويميت كيفما يشاء. وليس عنا ببعيد ما ذكره الله تعالى فيما يخص أهل الكهف، الذين عادوا للحياة ثم ماتوا بعدها، انها حالات لحكمة أرادها سبحانه في أزمنة معينة وحوادث بعينها فهل يمكن تكرارها في عصرنا الحالي.
هذ الحوادث لمن عاد من الموت، في عصرنا الحالي، لا يمكن اعتبارها معجزة بالمعنى المتعارف عليه، فقد انتهى عصر المعجزات بختام الرسالات السماوية على يد خاتم الأنبياء، رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد × 1 =