عائلة خاشقجي تلجأ إلى القضاء وتؤكد ثقتها بالسلطات السعودية اتهمت خديجة بتبني "أجندة خارجية" وسط تساؤلات بشأن "أخطبوط تركيا" الذي رافقه حتى اختفائه

0

صلاح خاشقجي: تسييس قضية اختفاء والدي مرفوض والأسرة تدعم التحقيقات الرسمية السعودية

اسطنبول، الرياض، عواصم – وكالات: أعلنت عائلة الصحافي السعودي جمال خاشقجي أنها بدأت إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات التي تحدثت عن مقتله، مشيرة إلى أنها تتواصل مع الجهات المعنية في السعودية وتركيا.
وقال معتصم خاشقجي وهو مستشار قانوني، إن أسرته على تواصل مباشر مع الجهات المعنية داخل السعودية، وكذلك القنصلية السعودية في إسطنبول، وإن التنسيق جارٍ أولاً بأول، مؤكداً أن جمال مواطن سعودي، وبلاده حريصة عليه أكثر من أفراد أسرته.
وأكد أن خديجة التي ادعت أنها خطيبته “لم نعرفها ولا يعرفها أحد من أفراد الأسرة كذلك، بل قد تكون مسيسة لأجندة خارجية لا نعلم عنها شيئاً”. وأضاف: “خلال الأيام الماضية، عانت أسرته من حجم الضرر والشائعات التي انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي. نحن نريد الاطمئنان على صحته، بينما آخرون يتواصلون معنا لتقديم العزاء”.
من جانبها، نقلت صحيفة “عكاظ” السعودية تصريحات عن عائلة خاشقجي، أكدت خلالها ثقتها بمساعي الحكومة السعودية والإجراءات والجهود المبذولة في القضية.
وأكد معتصم خاشقجي الذي ترأس اجتماعا للعائلة في مدينة جدة أن العائلة تجري تنسيقا مع الحكومة السعودية، مستنكرا محاولات بعض الدول “التي لديها أجندة خبيثة” في استغلال قضية جمال.
وقال: “نحن نعرف أهداف الذباب الإلكتروني والأبواق المسعورة التي تهاجم الوطن لأهداف سيئة، ونقول لهؤلاء اصمتوا خاب مسعاكم وخابت نواياكم”.
بدوره، استنكر صلاح خاشقجي الابن الأكبر للكاتب المختفي، محاولات جهات خارجية تسييس قضية اختفاء والده، الأمر الذي اعتبره مرفوضاً جملة وتفصيلاً.
وقال في حديث مع “العربية . نت” إن “القضية أن مواطناً سعودياً مفقوداً، ونحن على تعاون مع السلطات السعودية للكشف عن ملابسات الأمر”، مؤكدا تجاوب السلطات السعودية مع أسرته.
وعن آخر اتصال له مع والده، قال: “آخر اتصال لي معه كان أثناء تواجده في واشنطن، ولم تكن لدي فكرة عن وجوده في تركيا ورحلته الأخيرة هذه”.
وفيما يتعلق بالتركية خديجة، قال: “لا أعرف هذه السيدة ولم أسمع بها من قبل سوى من خلال وسائل الإعلام”، مؤكدا أن أفراد أسرته جميعا يدعمون التحقيقات الرسمية السعودية وهو فقط الذي “سيوصلنا إلى نتائج إيجابية وكشف الحقيقة”.
من جهته، كشف موقع “عاجل” عن دور محتمل لمدير قناة “تركيا بالعربية – تي آر تي” توران كشلاكجي في قضية الاختفاء، حيث ظهر بصحبة خاشقجي في عدد من المناسبات العامة، كما حضر معه صالونا ثقافيا شارك فيه عدد من الشخصيات التركية من بينها خديجة جنكيز، التي أعلنت نبأ اختفاء خاشقجي.
وقالت جنكيز إنها كانت تنتظر خاشقجي أمام مبنى القنصلية، لكنه لم يغادر المكان، لكن صورا تم تداولها أخيرا كشفت أنها كانت بصحبة كشلاكجي، الذي تولى لاحقا قيادة وقفات احتجاجية تم تنظيمها في نفس المكان، بزعم وجود الصحافي السعودي داخل المبنى.
وخلال الأيام الماضية، تصدر كشلاكجي الحملات الإعلامية والسياسية المحرضة ضد المملكة، مرددا الادعاء التركي بعدم خروج خاشقجي من مبنى القنصلية، ثم الزعم التالي بأن الأخير تم قتله.
وأثارت قدرة كشلاكجي على جمع عدد من النشطاء العرب البارزين، وبالذات المحسوبين على جماعة “الإخوان”، ومنهم اليمنية توكل كرمان في حملاته المغرضة ضد السعودية، تساؤلات كثيرة حول طبيعة دوره والقوى التي تحركه.
غير أن هذه التساؤلات سرعان ما تتوارى بمجرد معرفة انه واحد من الكوادر المهمة في صفوف حزب “العدالة والتنمية” الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما أنه صاحب علاقات وثيقة ببعض الجماعات المتطرفة، خاصة في ليبيا وباكستان، حتى أن بعض متابعيه على مواقع التواصل اتفقوا على تسميته بـ”الأخطبوط التركي”.
وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع بشأن علاقته بأجهزة الاستخبارات التركية، تؤكد سيرته الذاتية أنه غير بعيد عن هذه الدائرة.
من ناحيته، استنكر المعارض للحكومة السعودية في السابق كساب العتيبي، ما وصفه بمسرحية جمال خاشقجي، معتبرا “أن إثارة قضية خاشقجي، ما هي إلا لخدمة أجندة معادية ضد السعودية، وما يجري في شأنه هو تسييس مقرف ومنحط من قبل القنوات الإعلامية والمحسوبين عليها”.
إلى ذلك، وفيما نفت الخارجية السعودية، أمس، طرد السفير التركي، طلبت تركيا السماح لها بتفتيش القنصلية السعودية، وقال مسؤول تركي إن بلاده استدعت السفير السعودي في أنقرة الى وزارة الخارجية مرة أخرى أول من أمس، فيما ذكرت الخارجية التركية أنها “أبلغت السفير أننا نتوقع تنسيقا كاملا في عملية التحقيق”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × 3 =