قراءة بين السطور

عاش أميرنا صباح حفظه الله ورعاه قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

لأنك كبير، لأنك حكيم، لأنك مدرسة ديبلوماسية، لأنك تحترم الكبير والصغير صاحب قلب كبير، لا تستغرب يا طويل العمر اذا أحبك الناس، فأهل الكويت جميعهم عيالك ومن منا لا يحب أباه، وأيضا لا نستغرب يا طويل العمر إذا تعدى هذا الحب وطنك، وسكن قلوب شعوب أوطان الخليج التي هي اوطاننا، هذه الشعوب الشقيقة تقدر فيك حكمتك وصبرك الجميل، وحرصك البالغ على بيتهم الكبير «مجلس التعاون الخليجي» الحضن الدافئ وملاذهم في الملمات، يحبونك يا طويل العمر لانهم يرون فيك التفاؤل بالمستقبل الواعد الذي ينتظر بيتهم الكبير حين يتمكن من أن يجمعنا في نظام فيدرالي واحد لنتحول كتلة اقتصادية وعسكرية وديبلوماسية عدا اننا في الاصل تربطنا وحدة جغرافية ونشترك في بعد تاريخي واحد وامتهنا في البحث عن الرزق مهنة واحدة وهي مهنة «الغوص» وبيننا ترابط اسري ونسب وعادات اجتماعية مشتركة، فإذا نحن من حيث المنطق اقرب بكثير من غيرنا من الاوطان التي اختارت لنفسها النظام الفيدرالي.
لقد كفيت ووفيت يا طويل العمر من خلال اهتمامك بضرورة انعقاد هذه القمة لدرجة انك ضحيت بموجبات الا يتكيت واعتبرت رؤساء الوفود كأنهم رؤساء دولهم بدافع احترامك الشديد لملوك وسلاطين ورؤساء وامراء دولهم فقمت شخصيا باستقبالهم وسمو ولي العهد في المطار تكريما وتعظيما لملوك وسلاطين ورؤساء وامراء دولهم.
إن الشعب الكويتي فخور بك يا طويل العمر فخور بثقة دول العالم بأسرها بشخصية سموك حين توليت مهمة معالجة ملف القضية الخليجية التي برزت أخيرا وبما تملكه يا طويل العمر من خبرة متراكمة في العمل الديبلوماسي ومن حكمة وسعة صدر وقبول من جميع الاطراف وهذه نعمة قد لا تتوافر عند الكثير من الحكام، فأنت يا طويل العمر تملك حزمة من البلاغات تمكنك من فك الكثير من جوانب الازمات رغم كل تعقيداتها وشدتها.
لأنك كبير يا طويل العمر ولأنك حكيم، ولأنك تحمل بلاغة الصبر الجميل ومن خلال كل هذه البلاغات الاخلاقية الكريمة السامية التي تحملها يا طويل العمر فإننا اهل الكويت ومعنا شعوب دول «مجلس التعاون» مطمئنون انك سوف لن تتخلى ولن تتوقف عن ما هو مصلحة عليا لمنظومة «مجلس التعاون» الخليجي وفي مقدمة هذه المصلحة الازمة التي نشأت بين كل من الأشقاء المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية من جانب وبين دولة قطر من جانب… هذه الازمة التي لا مبرر لاستمرارها على الاطلاق خصوصا أن المنطقة امام ظروف تحاك فيها مؤامرات ودسائس غير مسبوقة على دولنا ومصيرنا ستنال من حاضرنا ومستقبل اجيالنا الخليجية.
نعلم يا طويل العمر ان ملف الازمة مليء بالتعقيدات والتشابكات وان مسؤولية حمله ثقيلة لكن يا طويل العمر ما للشدايد الا اهلها» وانت لست فقط اهلها، بل فارسها وان شعب الكويت بكل فئاته ومكوناته وشعوب دول «مجلس التعاون» وزعماء العالم والمنظمات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن والامم المتحدة وجامعة الدول العربية جميعهم خلفك يدعون لك بالسداد والتوفيق.
إن الكويتيين يقولون لك شكرا يا طويل العمر شكرا عظيما لقد كفيت ووفيت ورفعت رؤوسنا بحكمتك وتواضعك وصبرك الجميل، فأنت كبير تقدر ظرف من اعتذر وتلتمس العذر لمن لا عذر له، وهذه سمة القامات العالية لهذا نحن فخورون بك لانك اميرنا وقائدنا.
عاش اميرنا صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد حفظه الله ورعاه، وسدد على دروب الخير خطاه وعاش عضيده سمو الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، وأسبغ عليهما دوام الصحة والعافية وطول العمر.
اضاءة: اللفتة الكريمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ تميم امير دولة قطر الشقيقة والوفد المرافق له حين توجه للسلام على سمو الشيخ ناصر المحمد تدل على المكانة الكبيرة التي يتمتع بها سمو الشيخ ناصر المحمد عند الاشقاء ملوك وسلاطين وامراء ورؤساء دول «مجلس التعاون الخليجي» حيث عبر عنها صاحب السمو امير دولة قطر الشقيقة الشيخ تميم كما انها رمزية تعبر عما يتمتع به الشيخ تميم من كرم اخلاقي، اضاء سجلها هذا الامير الشاب لدى حضوره مؤتمر القمة الخليجي الثامن والثلاثين في الكويت تستحق التحية والتقدير لسموه فشكرا ايها الامير على هذه اللفتة الكريمة.