عاصفة “الآيلتس” تُخلّفُ استجواباً للعازمي يقدمه الحربش والدمخي الأحد مدعوماً من 22 نائباً وقعوا وثيقة إلغاء القرار

0 9

* الهاشم: المعدل المطلوب في “آيلتس” يعتبر “لغة مطعم” وعلى الوزير ألا يرضخ للضغوط
* النصف: أبناء القبائل هم أبناء الكويت وإقحامهم في الخلاف أسوأ صورة للعمل البرلماني
* الفضل: موقف الـ22 يدعم “التفريغ” الثقافي والعلمي واستمرار “القطيع” بالتصويت للنائب

كتب – محرر الشؤون المحلية:

ازداد وتر القوس توترا في ملف “قرار وزارة التعليم العالي اشتراط حصول الطالب على معدل (5) للتسجيل بخطة البعثات الخارجية” في ظل اصرار قلة من النواب على خلط الأوراق وأخذ الملف ذي الطابع الفني والاكاديمي الى مربع الخلافات والتجاذبات السياسية بل وجره إلى مستنقع التقسيمات الفئوية والمناطقية بدعوى أن القرار صدر لحرمان أبناء بعض المناطق من الابتعاث الى الخارج؛ على الرغم من تأكيدات وزير التربية وزير التعليم العالي د.حامد العازمي على ان القرار يخاطب الكافة وسيطبق على الجميع.
ووسط تكهنات بشأن احتمالات تعديل القرار، أو تجميده عاما آخر كمخرج من الازمة الحالية تزايدت الضغوط النيابية حدة أمس، وبلغت ذروتها مع الكشف عن توجه النائبين د.جمعان الحربش ود.عادل الدمخي إلى تقديم استجواب الى وزير التربية الاحد المقبل ما لم يتراجع عن القرار، من المتوقع أن يحظى بدعم وتأييد 22 نائبا وقعوا على وثيقة تطالب بالغاء القرار.
وقال الحربش: إن المتضرر من شرط “الآيلتس” خريجو المدارس الحكومية وهم من جميع أبناء الكويت لا شريحة واحدة ونتاج ضعف مناهج “التربية”، فالوزير بدلا من معالجة الاسباب توجه للطالب لذلك هو من يتحمل المسؤولية السياسية عند منع أي طالب من الالتحاق بسنة اللغة في مقر البعثة فور قبوله في خطة الابتعاث.
بدوره، وصف ثامر السويط القرار بأنه “مختل” لأنه يُحمّل الطالب فشل وزارة التربية وضعف مناهجها لاسيما في اللغة الإنكليزية لذا لتدرك الحكومة بأننا لن نقبل المساس بطلبتنا وفرص ابتعاثهم خاصة أن خلل المناهج تتحمله الحكومة وحدها.
ورأى خالد العتيبي القرار المجحف يفتقد إلى أبسط مقومات العدالة وتكافؤ الفرص وان الهدف منه حرمان خريجي المدارس الحكومية من حقهم في الدراسة بالخارج، محذرا من أن الاصرار على تنفيذه سيصنع ازمة سياسية كبرى البلاد في غنى عنها.
في المقابل، قالت النائبة صفاء الهاشم: ان غالبية الذين ينادون بالغاء القرار لا يعرفون أن (5 درجات) ـ المعدل المطلوب في اختبار آيلتس للابتعاث ــ درجة بسيطة وعادية جداً وتعتبر “لغة مطعم”، لا تؤهل الحاصل عليها للقبول في جامعة اجنبية لكنها مطلوبة لضمان جدية الطالب المتقدم في الحصول على البعثة ولكي تضمن الوزارة أن لديه أساسيات اللغة التي تؤهله لتدبير اموره المعيشية هناك، وتاليا على الوزير ألا يرضخ لضغوط المعارضين وهذا الامر يصب في مصلحة التعليم وتطويره.
من جهته، أكد راكان النصف ان أبناء القبائل هم أبناء الكويت أولا وأخيرا، واستخدام مثل تلك المصطلحات واقحامهم في خلاف بالرأي بين النواب يمثل اسوأ صورة للعمل البرلماني، وأضاف: “لنتوقف عن التلاعب والانحراف بالنقاش ونركز على القضية التعليمية”.
في السياق ذاته، قال احمد الفضل: في الوقت الذي تتردى وتنحدر فيه المخرجات التعليمية وفي عز حاجتنا للتفتيش عن الشهادات المضروبة التي يؤم أصحابها المراكز المهمة يعلن 22 نائبا بينهم 6 من حملة الدكتوراه وقوفهم ضد قرار وزير التربية “العقلاني” لا لشيء سوى لارضاء مجموعة من اولياء الامور لضمان اصواتهم واصوات ابنائهم في الانتخابات المقبلة وبالتالي تستمر عملية “التفريغ” الثقافي والعلمي لعقول الشباب بشكل فج وسافر وواسع النطاق لضمان استمرار “القطيع” الذي سيصوت للنائب، والفارق أن قطيع الامس كان أُميا لا يحمل شهادة، أما قطيع اليوم فهو أُميٌ ولكن بشهادة. وخاطب وزير التربية قائلا: “خلك حد الدوسة ونحن معك”.
في موازاة ذلك، أعلن اتحاد طلبة الكويت (فرع أميركا) عن موافقة 22 نائباً في مجلس الأمة على تبني قضيته الأولى وهي “إلغاء شرط الآيلتس”.
وأثنى الاتحاد في بيان أصدره أمس على دور النواب الموقعين على وثيقة الاتحاد وبالأخص أعضاء اللجنة التعليمية. واستنكر عدم قيام الوزارة بأي دراسة لتحديد مستوى وقدرة طلبة الثانوية الحكومية في اختبار اللغة فكانت النتيجة “درجة عشوائية” غير مدروسة تفوق قدرة متوسّط الطلبة واستخدام حجة “تعثر أكثر من 20 في المئة” من المبتعثين لإقرار شرط “الآيلتس” علما بأن الدراسة التي تقدم بها الملحق الثقافي لم تدرس أسباب تعثر الطلبة بل افترضت أن اختبار اللغة كان سببا في تعثرهم.
ودان الاتحاد الحملة الممنهجة من التيارات السياسية بكوادرها وإعلامها بدفاعها عن قرارات الوزارة التعسفية لأسباب سياسية، مؤكدا رفضه خلط السياسة بالتعليم على حساب مستقبل الطلبة.
وفي الاطار نفسه، أبدى رئيس الهيئة الإدارية في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (فرع بريطانيا) فهد العتيبي استغرابه من وضع العراقيل في طريق الراغبين في التسجيل بالبعثات الخارجية. وطالب الوزير بمراجعة القرار ومعالجة الاختلالات التي تشمل عدم استكمال الطلبة لدراستهم في الخارج والابتعاث السياحي ـ كما يسميه البعض – عبر تفعيل لائحة البعثات وتطبيق إجراءات استرداد المديونية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.