عاصفة حزم سعودية ضد تدخلات كندا تضامن خليجي وعربي وإسلامي واسع مع المملكة وتأييد شامل لاجراءاتها

0

طرد سفير أوتاوا وتجميد العلاقات التجارية والتربوية

الرياض وعواصم – وكالات: في رد حازم على تدخلات أوتاوا بشؤونها الداخلية، جمدت المملكة العربية السعودية علاقاتها الديبلوماسية مع كندا وقررت طرد سفير أوتاوا واستدعاء سفيرها للتشاور فضلا عن ايقاف برامج التدريب والزمالة وابتعاث الطلبة الى جامعاتها وتجميد التعاملات التجارية والاستثمارية احتجاجا على تدخلات وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في السعودية ومطالبتهم باطلاق بعض الموقوفين.
وبدأت وزارة التعليم العالي السعودية أمس اعداد وتنفيذ خطة عاجلة لتسهيل انتقال المبتعثين في كندا إلى دول أخرى، وأشارت وكالة الأنباء السعودية، إلى أن كندا تعد “واحدة من أهم دول الابتعاث الخارجي”، مبينة ان عدد السعوديين الذين يتابعون دروسا فيها، خصوصا في مجال الطب، يبلغ نحو 8200 طالب، 33 في المئة منهم نساء.
وليل اول من امس، اعتبرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السفير الكندي “شخصا غير مرغوب فيه” وأمهلته 24 ساعة لمغادرة البلاد، فيما استدعت سفيرها في كندا “للتشاور”، مستغربة الموقف السلبي الذي صدر عن وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في السعودية بشأن ما أسمته “نشطاء المجتمع المدني ومطالبتهما بالإفراج عنهم فورًا”.
واحتجت الخارجية السعودية بشدة على التصريحات الكندية واعتبرتها موقفاً يعكس “تدخلاً صريحاً وسافراً في الشؤون الداخلية للمملكة ومخالفاً لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول”، موضحة أن توقيف الأشخاص الذين تحدثت عنهم كندا “تم من قبل الجهة المختصة وهي النيابة العامة لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة”.
واستهجنت الخارجية السعودية مطالبة كندا “بالإفراج الفوري” عن الموقوفين، وقالت: إن استخدام هذه العبارة “مؤسف جدا”، مضيفة أنه “أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول”، لافتة الى “احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى”.
في المقابل، أعربت كندا عن “قلق شديد”، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري بير باريل في بيان: “إننا قلقون جدا لهذه الأنباء الصحافية ونسعى إلى الحصول على معلومات أكبر حول إعلان السعودية الأخير”، مجددة التأكيد على ان بلادها “ستدافع دائما عن حماية حقوق الإنسان خصوصا حقوق المرأة وحرية التعبير في العالم، لن تتردد حكومتنا أبدا في الترويج لهذه القيم ونعتقد أن هذا الحوار أساسي للديبلوماسية الدولية”.
الى ذلك، أعربت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي عن تضامنها الكامل مع السعودية ورفض التدخل بشؤون المملكة، مؤكدة انها “تراقب باهتمام كبير التطورات الحالية للخلاف الديبلوماسي القائم بين البلدين، وهو الخلاف الذي يأتي كانعكاس لوجود نهج غير إيجابي يشهد توسع بعض الدول في توجيه الانتقادات والإملاءات لدول أخرى فيما يخص أوضاعها أو شؤونها الداخلية”.
واذ ايدت الجهات الثلاث الموقف السعودي وحق المملكة في اتخاذ ما تراه تجاه التدخل الكندي في شؤونها الداخلية، أعلن وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش عبر “تويتر”، وقوف الامارات مع السعودية في “دفاعها عن سيادتها”، وأكدت البحرين تضامنها التام مع السعودية “في مواجهة أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، وضد كل من يحاول المساس بسيادتها وتأييده الخطوات التي تتخذها في مواجهة تلك التدخلات”.
من جهته، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقوف الشعب الفلسطيني وقيادته إلى جانب السعودية، معبراً عن رفضه وإدانته للتدخل في الشؤون الداخلية للسعودية من أي جهة كانت، معتبرا ذلك مساسا بسيادة المملكة على أرضها وشعبها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × أربعة =