عالم اليوم يحتاج إلى قيم الإسلام ومبادئه النبيلة دين الله يحقق للناس في كل زمان ومكان الأمن والمحبة والتآخي والسلام

0 42

* وسطية الإسلام وسماحته شاملة لكل أمور الدين والدنيا والآخرة
* تدعو للقيم الإنسانية ومبادئ الأخلاق وترفض الكراهية والتعصب والإرهاب

عالم اليوم الذي نعيش فيه يحتاج إلى القيم والمبادئ المثالية التي جاء بها الدين الإسلامي الحنيف،وهذه القيم لا عد لها ولا حصر، فمنها على سبيل المثال: الأمانة، والصدق، وأمانات الله في عنق كل مسلم، فهي متعددة ومتنوعة منها: أمانة الفطرة القائمة على توحيد الله، وأمانة الإيمان بالله وبرسوله، وبالدين الذي جاء به، وهي أمانة التكاليف الشرعية، لقيام الحياة في الأمة الإسلامية على شرع الله في كل شأن من الشؤون، عقيدة، وعبادة وتشريعا، وحكما، وسلوكا، ومنها العهود، والمواثيق التي يأخذها المسلم على نفسه في علاقته بإخوانه، وهي أمانة التعامل في المجتمع الطاهر النظيف.
لقد تميز الإسلام بوسطيته وسماحته التي تحقق للناس كل الناس في كل زمان ومكان الأمن والمحبة والتآخي والسلام… نلقي الضوء على سماحة الإسلام ووسطيته.
إن الإسلام هو دين الله الذي أوحاه لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) متمثلاً في القرآن الكريم وسنة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) أقوالاً وأفعالاً، وهو دين الله العالمي الخالد، وفيه تنظيم لعلاقة الإنسان بربه، وعلاقته بنفسه، وعلاقته بغيره. فهو مبدأ عام لجميع لشؤون الحياة. فالتشريع الإسلامي متكامل، مبين لكل شيء، وشريعة الاسلام جاءت رحمة للناس يقول تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين).
والتشريع الإسلامي يشمل:(النظم والأحكام التي شرعها الله أو شرع اصولها، وكلف المسلمين إياها، ليأخذوا أنفسهم بها في علاقتهم بالله وعلاقتهم بالناس).
كما أنها جاءت لتحقيق المصلحة العامة… ولأن الإسلام دين شامل في مناهجه، فهو يتناول مظاهر الحياة جميعا. ففى توجيهاته الفكرية، وفي تعليماته الأخلاقية، وفي تشريعاته القانونية لم يقتصر على الشعائر المعروفة، بل يتناول واقع الحياة، وواقع الكون، وواقع الإنسان، فوسطية الإسلام شاملة وجامعة لكل أمور الدين والدنيا والآخرة، وهذا المنهج الذي يحقق للإنسان طمأنينة القلب والحياة الطيبة التي تملؤها السكينة والرضا، يقول الحق تبارك وتعالى: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة).
رفض ثقافة الكراهية والعنصرية

من أهم سمات خيرية الإسلام الحنيف، أنه جاء لإنقاذ الإنسانية مما كانت تتخبط فيه من الفساد والانحلال، ومما كانت تعانيه من صنوف الفرقة والاختلاف، فكان قمة في حسن التعامل بين المسلم والمسلم.. وبين المسلم وغيره.. حيث كانت القاعدة الفقهية العامة التي تحدد مركز غير المسلمين المقيمين في المجتمع الإسلامي هي: (لهم ما لنا وعليهم ما علينا).
وكما قرر الإسلام وحدة الجنس البشري في المنشأ والمصير، في المحيا والممات، وحث الناس على التعارف والتعاون، والعمل الإنساني المشترك.. فكذلك قرر توحيد القيمة الإنسانية، فالناس جميعا متساوون في الحقوق والواجبات، ورفض كل أسباب التفاوت والتفاضل التي كانت سائدة في الجاهلية.
والمنهج الحضاري الإسلامي ينبذ الفرقة والعنصرية و الكراهية وهذا يتضح من أسمه فهو دين الإسلام مشتق من السلام، وأيضا من أسماء الله الحسنى يعرف بالسلام. والاسلام يقيم العلاقات بين أبنائه المسلمين وبين مواطنيهم من غير المسلمين. على أسس من التسامح والعدالة والبر والرحمة يقول الله تعالى: “لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون”. سورة الممتحنة آية 8-9.

You might also like