عامل المطعم زين وشين

0 8

شيء لايصدق هذا الخبر المضحك المبكي الذي نزل علينا نزول الصاعقة وتناقله الناس وكتبت عنه الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي ،وأكده عضو في مجلس الأمة عن طبيب أو اختصاصي هندي يعمل في مستشفى خاص تحرش بسيدة راجعت عنده فاشتكت عليه ليتبين بعد التدقيق على أوراقه أنه عامل مطعم !! ولولا هذه السيدة لما انكشف أمره واستمر يعالج مرضانا وهو عامل مطعم. ويبقى سؤال مهم جدا يتبادر الى ذهن كل مواطن مخلص تهمه مصالح بلاده العليا ويهمه استقرار وأمن الوطن : أين كانت هيبة الدولة عن كل هؤلاء ، صاحب المطعم الذي استقدم طبيبا بتأشيرة عامل، والمستشفى الذي شغل عامل مطعم طبيباً وتركه يعيث بالأرض فساداً ، ووزارة الصحة التي لاتدري ما الذي يحصل في المستشفيات الخاصة ، وألغت بإرادتها دورها الرقابي المهم؟ فكلهم مسؤولون . ولعل هذه الحادثة تفتح باباً جديداً يجب التدقيق عليه ومتابعته ، فكم من عنصر مخابرات قدم على أساس أنه عامل مصبغة أو دكان ،وكم حزبي قدم على أنه عامل مزرعة ، وآخرون مندسون وسط هذا الزحام الشديد من الوافدين الذين تجاوزوا الملايين الثلاثة، بينهم أعداد لايستهان بها من مخالفي قانون الإقامة والمتخلفين وغيرهم . فهل يتصوّر أحد أن تحصل مثل هذه الحادثة في أي بلد في العالم فيه قانون ويفترض أنه متحضر وأجهزته الرسمية تتابع كل صغيرة وكبيرة :عامل مطعم يعالج مرضى!؟ والسؤال الآخر المهم : لو كانت إدارة المستشفى تخشى العقوبة وتعرف أن هناك من سوف يحاسبها هل كانت تشغّل عامل المطعم اختصاصي سمعيات!؟ولكنها الفوضى التي ليس وراءها فوضى حين يصل الأمر إلى هذا الحد ، فقد سبق وسمعنا عن عامل زراعي تم توظيفه في وزارة التعليم العالي مستشاراً قانونياً بمرتب لايحلم به المواطن وغيره ،لكن حين يصل الأمر لأن يتحول عامل المطعم إلى اختصاصي سمعيات فهنا فقط نسأل : أين كانت هيبة الدولة عن كل هؤلاء؟ أو بالأصح :أين العين الحمراء التي نحن بحاجتها؟
نقول لكل من يعنيهم الأمر وأصحاب القرار : تحركوا بشكل حازم وسريع ضد الممارسات التي تهدد أمننا الوطني ،وسارعوا إلى إعادة النظر في التركيبة السكانية ،فقد سبق أن تهاونت أجهزة الدولة مع الذي يغير مهنته بالتزوير ليحصل على رخصة قيادة فتطور الأمر لأن يصبح العامل الزراعي مستشاراً قانونياً ، وعامل المطعم طبيباً في غياب الرادع ، والضرب بيد من حديد على المتلاعبين ،فمن يسمح لهذه الأعداد المرعبة من الوافدين بالدخول إلى بلاده ؟ فإما أن يشدد الرقابة وإلا فلت الزمام ،ولن يتوقف الأمر عند هذا العامل الذي أصبح طبيباً ،بل سوف نسمع ماهو أصعب وأَمَرّ في غياب هيبة الدولة..زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.