عام النفط الخفيف شفافيات

0 95

د. حمود الحطاب

اختص الله الكويت بنعم وخيرات اقتصادية كثيرة، تحتاج الى شكر الله على هذه النعم بطرق متعددة، ومنها العناية بهذه النعم والاهتمام من حيث تنميتها وتطويرها، وذلك يحتاج لأشياء كثيرة، أهمها أن تكون اليد التي تعمل بها يد خبيرة مخلصة.
ومن أكبر هذه النعم نعمة النفط الذي تعوم عليه البلاد، كما تعوم السفن في البحر، والنفط في الكويت أنواع متعددة، ولعل أهمها حتى اليوم النفط الخفيف الذي جعل من عام 2018 ان يسمى “عام النفط الخفيف”، فافتتحت تدريجيا ثلاث محطات في شمال الكويت، هي محطة الصابرية، والروضتين شرقها وغربها، والمحطات هذه تضم الوحدات الجوراسية المنتجة للغاز الحر، والنفط الخفيف.
وقد أُعلن تصدير اول شحنة من النفط الخفيف عالي الجودة، وهو يعد ثمرة التعاون بين شركة نفط الكويت وقطاع التسويق العالمي؛ وهي انطلاقة تاريخية نفطية اقتصادية للكويت. وسأكتب إن شاء الله لاحقا عن الوجوه التنموية التي يتوقع أن تنفذها البلاد من هذه الخيرات.
وقد ادار سمو أمير البلاد العجلة ايذانا بالبدء الرسمي لتصدير النفط الخفيف؛ حيث تمت عملية تصدير شحنة النفط الخفيف في تجربة وصفت بأنها فريدة من نوعها.
ويتم التنقيب عن النفط الخفيف في أعماق تصل الى 16 الف قدم، وقد صممت محطات النفط الجوراسية وفق أعلى المعايير العالمية.
ويتم استقبال النفط الخام، وفصله عن الغاز والماء، ومعالجته، ويجري في الجزء الثاني تحلية الغاز، وفي الجزء الثالث معالجة الماء المصاحب وإعادة حقنه؛ أما في الجزء الرابع فيتم توليد الكهرباء عبر التوربينات، يلي ذلك وحدات فصل الكبريت التي تضمن جودة الغازات قبل أن يعد النفط للتصديرعن طريق الرصيف الشمالي.
وقد قلنا عن حقبة الجوراسي أنها امتدت الى نحو خمسة وستين مليون سنة، ونحن في هذا البحث الذي دفعتنا للكتابة عنه تلك الرحلة العلمية العامة التي اعدتها للاعلاميين من كتاب الأعمدة شركة نفط الكويت يوم السبت الماضي، اي قبل ثمانية ايام، أقول وأكرر: إننا في هذا البحث نغوص في أعماق خمسة وستين مليون سنة لنحصل على الربط بين ذلك الزمن وزمننا المعاصر الذي جاد به النفط الجوراسي علينا بفضله بعد فضل الله لنقول: جاد علينا الخيرون بنفطهم، ونحن بنفط الخيرين نجود… نجود إن شاء الله على تنمية البلاد… تابعونا من فضلكم.
كاتب كويتي

You might also like