رئيس مكتب الجرائم المالية يطالب بتعزيز المساءلة في الكويت

عبدالرحيم في مؤتمر “غسل الأموال”: “التجارة” مسؤولة عن تفاقم أزمة شركات النصب العقاري رئيس مكتب الجرائم المالية يطالب بتعزيز المساءلة في الكويت

* البنوك مطالبة بنشر الوعي بين المواطنين لتوخي الحذر من الجرائم المالية
* ضبابية البيانات المالية وعدم الافصاح عن المعلومات ينذران بكارثة
* البطاقات المصرفية سهلة الاختراق وليست محمية ضد السرقة والاحتيال
* حذر من استخدام البطاقات المدنية في التعاملات المالية وماكينات السحب الآلي
* طالب الكويت بتطبيق قوانين مشددة تصل إلى السجن لمدة طويلة على المزورين
* ثغرات في قوانين التجارة تسمح بهروب المتلاعبين بأموال المساهمين والمستثمرين

كتبت – رباب الجوهري:
قال الخبير في التحريات المالية الدولية ومكافحة غسل الاموال ومدير مكتب الجرائم المالية والتجارية د. جمال عبد الرحيم ان بعض الهيئات والوزارت في الدولة مسؤولة عن عمليات النصب والاحتيال التي يتعرض لها المواطنين وذلك لعدم تطبيقهم للقوانين واغفالهم لتعزيز ثقافة المساءلة داخل المجتمع، مشيراً خلال الجلسة الثانية من مؤتمر مكافحة عمليات غسل الاموال وتمويل الارهاب امس الى ان ازمة تنامي شركات النصب العقاري التي اجتاحت السوق أخيراً تعزى الى قصور وزارة التجارة والصناعة وتحديداً ادارة حماية المستهلك حيث تساهلت في التأكد من هوية الشركات المشاركة في المعارض وتغافلت عن المطالبة بالحصول على جميع الاوراق والمستندات الرسمية المطلوبة وغضت النظر عن تطبيق القانون رقم 2003 الخاص بغسل الاموال, واضاف ” اللوم لا يقع على منظمي المعارض العقارية كما يدعىي البعض بل تقع المسؤولية الأولى والاخيرة على وزارة التجارة والصناعة التي ارى ان لديها قصوراً حتى النخاع لاسيما في اشكالية المعارض العقارية “.

تعزيز ثقافة المساءلة
من جهة اخرى رأى عبد الرحيم ان هناك ثغرات عميقة في قانون الشركات الجديد قد تساهم في تنصل بعض العابثين بمصالح المستثمرين ومساهمي الشركات من المسؤولية القانونية، علاوة على ذلك طالب البنك المركزي واتحاد المصارف بتعزيز ثقافة المساءلة ونشر الوعي بأهمية توخي الحذر من الجرائم المالية التي بدأت تجتاح دول العالم دون استثناء .
اعتبر عبد الرحيم الادلاء ببيانات منقوصة وعدم الافصاح عن معلومات جوهرية تخص جهة معينة نوعا من النصب والاحتيال حيث رأى ان ثمة بنوك او شركات تدلي بتصاريح مبهمة وضبابية غير مفهومة ما قد يؤدي إلى كارثة حقيقية في النهاية.

البطاقات غير الذكية
استعرض عمليات قرصنة البطاقات المصرفية وأجهزة السحب الآلي حيث أكد ان البطاقات الذكية اسم على غير مسمى والدليل اعراض العديد من الدول عن ادراجها ضمن انظمتها المالية حيث رأى ان تلك البطاقات سهلة الاختراق وليست محمية بشكل كاف فعلى سبيل المثال يستطيع أي شخص نسخ ونقل بيانات البطاقة بالكامل اثناء استخدامها في عمليات الشراء ثم استخدام تلك البيانات المسحوبة لسرقة الحسابات الموجودة في البطاقة دون علم صاحب البطاقة، مشيرا الى ان هناك طرقاً عديدة يمكن اتباعها للحد من عمليات سرقة البطاقات الائتمانية ولذلك يجب على البنوك والجهات المسؤولة عن القطاع المصرفي تعزيز عمليات التوعية ونشر الثقافة المصرفية عن طريق عقد الندوات واقامة ورش العمل المتخصصة.
وحول سؤال عن سلامة استخدام البطاقات المدنية في سحب الأموال من ماكينات السحب الالي قال ” يجب الابتعاد عن اتباع تلك الطريقة لتفادي العديد من الاشكاليات”.

أنظمة سعودية صارمة
من جهه اخرى تناول عبد الرحيم نص النظام الجزائي الخاص بتزييف وتقليد العملة في المملكة العربية السعودية الذي يشير الى ان كل من زيف أو قلد نقوداً متداولة نظاماً في المملكة العربية السعودية أو خارجها أو قام بجلب نقود متداولة مزيفة أو مقلدة أو أصدرها أو اشتغل بالتعامل بها أو الترويج لها بأية وسيلة أو أي سبيل، أو صنع أو اقتنى أو امتلك دون مسوغ كل أو بعض آلات التزييف أو مواده أو وسائله أو أدواته بسوء نية، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على خمس وعشرين سنة وبغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف ريال ولا تزيد على خمسمائة ألف ريال, اضافة الى ذلك تناول تعريف الالتزام أو التقيد الرقابي, واوضح مفهوم امتثال الشركات للقواعد والقوانين والنظم والمسؤول عن إدارة هذه الأمور وفوائد استخدامها وتعزيز ثقافة المساءلة.
واشار الى ان مصطلح الالتزام أو التقيد الرقابي يستخدم في غالبية الأحيان كاسم، وهو يعني الإلتزام بالنظم والقوانين والتعليمات أو التقيد الرقابي؛ الاسترضاء أو الاستسلام أو التبعية أو الخنوع.ويعني ضمنيا كعبارة، ما يلي: الامتثال أو التوافق، واضاف نعني بالتزام الشركات الالتزام بالقوانين والنظم والتعليمات المطبقة تبعاً للقانون، ومن الواضح، أن المعنى ليس بهذه البساطة, وذلك لأن القوانين تسن لما يجب عليك فعله وليس لكيفية القيام بهذا الفعل.
وأكد عبد الرحيم ان ثمة قصوراً في بعض البنوك والبنك المركزي في عمليات التوعية المصرفية، وفند وسائل النصب والاحتيال التي تتم اما عن طريق بريد إلكتروني وإما عن رسالة إلكترونية وإما ورقية عشوائية، مطالبا المستخدم بعدم مشاركة أحد في المعلومات الخاصة.

مخاطر البنوك الصورية
تناول مفهوم بنوك الإنترنت أو عبر الإنترنت واضاف ” البنك الصوري هو بنك مسجل او مرخص في بلد او منطقة ما دون ان يكون له وجود مادي فيها ولا ينتسب الى مجموعة مالية خاضعة للتنظيم والرقابة المصرفية الفعالة, لافتا الى انه لا يجوز الترخيص لبنك صوري أو السماح له بمزاولة أعماله داخل الكويت، وتمتنع المؤسسات المالية عن الدخول او الاستمرار في علاقات مراسلة او علاقات عمل مع البنوك الصورية او مؤسسة مالية مراسلة في بلد أجنبي تسمح باستخدام حساباتها من قبل بنك صوري.