أكد أن مصر تعمل على استعادة دورها وتوحيد الرؤية العربية لمحاربة الإرهاب

عبدالعاطي لـ” السياسة “: مصر والكويت في خندق واحد لمواجهة المخاطر أكد أن مصر تعمل على استعادة دورها وتوحيد الرؤية العربية لمحاربة الإرهاب

المتحدث الرسمي بوزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالمعاطي

حوار – بسام القصاص:

حدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي أولوية السياسة الخارجية المصرية في المرحلة المقبلة وموقف القاهرة من التطورات المتسارعة في المنطقة, فضلاً عن الملف الساخن وهو “مكافحة الإرهاب” وفي ما أكد عبدالعاطي في حوار مع “السياسة” ان “الدفاع عن قضايا الأمة العربية” من الأولويات التي تتمثل في إعادة الدور الاقليمي المصري في المحيط العربي والعمل على تعظيم الدور العربي المشترك”, وجدد التأكيد على “عمق العلاقات المصرية – الخليجية وتطابق وجهات النظر حول مختلف القضايا”.
وتطرق في الحوار مع عبدالعاطي الى العديد من القضايا لاسيما الجولة الخليجية التي قام بها وزير الخارجية سامح شكري أخيراً واهميتها من حيث المباحثات التي تناولتها والتوقيت, وفي ما يلي التفاصيل:

المتحدث الرسمي بوزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي

دفع القوة العربية المشتركة وتوحيد المواقف والرؤى

حشد الدعم الكافي للحصول على عدد كبير من المقاعد والأصوات في مجلس الأمن الدولي

متابعة قضية منع انتشار الأسلحة النووية وتحقيق الاستقرار في المنطقة

الاستمرار في دفع قضية إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي

هناك ارتباط عضوي بين أمن مصر وأمن الخليج

تنسيق كامل وعلى أعلى مستوى مع السعودية والكويت والإمارات والبحرين

نتطلع أن يكون الاتفاق النووي الإيراني خطوة لتحقيق الاستقرار في المنطقة ومنع سباق التسلح

مشاورات الخالد وشكري عكست متانة العلاقات الثنائية وصلابتهافي مواجهة التحديات

لا تستطيع أي دولة عربية مواجهة مخاطر الإرهاب بمفردها

* كيف ترى مصر موقف الكويت ضد الإرهاب بعد انفجار مسجد الامام الصادق؟
* مصر والكويت في خندق واحد, ومواقفهما متطابقة في ما يتعلق بخطر الإرهاب لأن خطر الإرهاب يفوق الحدود, ولا تستطيع دولة بمفردها أن تواجهه ولا توجد دولة في المنطقة أو العالم محصنة ضد خطر الإرهاب, لذلك هناك تنسيق كامل وعلى أعلى مستوى بين مصر ودولة الكويت الشقيقة في ما يتعلق بقضايا مختلفة على رأسها الإرهاب, فمصر كانت من أوائل الدول التي أدانت حادث التفجير الإرهابي بمسجد الامام الصادق, وقد قام رئيس الجمهورية بالاتصال بسمو أمير الكويت, كما اتصل وزير الخارجية المصري بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الكويت, كما أجرى وزير الداخلية المصري اتصالا بنظيره الكويتي, فضلا عن التضامن الرسمي والشعبي مع حكومة وشعب الكويت. وهذا أمر طبيعي يعكس اللُحمة التي تجمع بين مصر والكويت خصوصاً في ما يتعلق بمواجهة خطر الإرهاب المحدق بالجميع, كما تؤكد مصر موقفها الذي يتطابق مع موقف دولة الكويت بضرورة تضافر الجهود لمواجهة هذا الخطر الداهم ومواجهة الفكر الإرهابي المتطرف, وهنا يبرز دور المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف في مواجهة الأفكار التكفيرية الظلامية ونشر قيم الاسلام المعتدل الذي هو براء تماما من هذه الأعمال الإرهابية.
* ماذا عن الوضع في اليمن بعد فشل مؤتمر جنيف؟
* مصر تنسق مع الأشقاء العرب في ما يتعلق باليمن ومع دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن, وعلى رأس هذه الدول السعودية والكويت والإمارات, فمصر تشارك في هذا التحالف, كما أن الموقف المصري واضح تماما وهو الدعم الكامل للشرعية ممثلة في الرئيس منصور هادي, باعتبار أن ذلك هو الضمان الوحيد لتحقيق الاستقرار في اليمن, كما أن هناك قراراً لمجلس الأمن يتعين العمل على تنفيذه, ومرة أخرى نؤكد على الدعم المصري الكامل والمطلق للشرعية في اليمن بالتنسيق الكامل مع أشقائها في دول التحالف الداعم للشرعية (السعودية والكويت والإمارات والبحرين) هذا إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن في ما يتعلق بتمكين الشرعية اليمنية من العودة, كما نطالب الفصائل التي انقضت على الشرعية التسليم بقرار مجلس الأمن وذلك حقنا لدماء اليمنيين.
* ماذا عن زيارة وزير الخارجية سامح شكري إلى الكويت, وما طبيعة المواضيع التي جرى التباحث بشأنها؟
* ان مشاورات الوزير سامح شكري في الكويت مع رئيس مجلس الوزراء بالانابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اظهرت مدى التوافق بين البلدين حيال القضايا المهمة, وهذا التوافق شمل الاوضاع في كل من اليمن وسورية وليبيا والعراق, وكذلك في ما يتعلق بمكافحة ظاهرة الإرهاب التي تضرب الكثير من دول المنطقة والعالم.
كما ان زيارة شكري للكويت تأتي في اطار التشاور المستمر والتنسيق الدائم بين البلدين الشقيقين خصوصا مع ما تشهده المنطقة من تطورات اقليمية مهمة تمس الامن القومي العربي. واللقاء تناول مختلف الملفات الاقليمية والدولية التي تهم البلدين, وذلك بهدف مواكبة التطورات المتلاحقة لتعزيز الامن القومي العربي إلى جانب بحث العلاقات الثنائية المميزة وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح الطرفين ومصالح الأمة العربية برمتها.
وتطرق اللقاء إلى الاتفاق النووي الاخير بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى وتداعياته على امن دول المنطقة ومستقبل الاستقرار فيها, حيث تم التأكيد خلال المشاورات على متانة العلاقات الثنائية وصلابتها في مواجهة التحديات امام البلدين خصوصاً والدول العربية عموما, كما تم التأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين الشقيقين.
* ما أولويات السياسة الخارجية المصرية في الوقت الحالي?
* سنستمر في العمل على تنفيذ الأولويات المنوطة بالخارجية وهي الدفاع عن المصالح الوطنية المصرية وحماية الأمن القومي المصري, فضلا عن الدفاع عن قضايا الأمة العربية. وتتمثل تلك الأولويات في اعادة الدور الاقليمي المصري في المحيط العربي والعمل على تعظيم الدور العربي المشترك من خلال دفع القوة العربية المشتركة وتوحيد المواقف والرؤى العربية في مواحهة خطر الإرهاب. هذا الخطر المحدق بكل الدول العربية دون استثناء, فكلها معرضة للتفكيك والتقسيم وبالتالي إحدى الأولويات الأساسية للسياسة الخارجية المصرية هي العمل على مواجهة تلك المخاطر ممثلة في درء خطر الإرهاب وخطر تقسيم الدول العربية, وبالتالي هناك تحركات مكثفة تتم بالتنسيق مع الأشقاء العرب وخصوصاً في دول الخليج كتفعيل العمل العربي المشترك ممثلا في دور الجامعة العربية, اذ لا تستطيع أي دولة عربية أن تواجه هذه التحديات بمفردها ولا توجد أي دولة عربية محصنة ضد هذه المخاطر, كمخاطر الإرهاب, وبالتالي نعمل على توحيد اللُحمة والروح العربية لمواجهة هذه الأخطار.

مصر وأفريقيا

* وماذا عن افريقيا؟
* هناك أولويات أخرى تتعلق بتعظيم التواجد المصري في القارة الافريقية باعتبار أن مصر تفخر بانتمائها الجغرافي للقارة الافريقية ودورها التاريخي ومصالحها التي ترتبط بالقارة الافريقية, خصوصاً على صعيد متطلبات الأمن القومي ليس فقط الأمن المائي بل أيضا خطر الإرهاب المتفشي في منطقة الشرق الأوسط والساحل الافريقي, وأيضا مسألة التحركات على المستوى الاقتصادي والاستثماري. فافريقيا تقدم سوقاً ضخمة وواعدة ومن ثم مصر تستطيع أن تستفيد وتفيد أشقاءها الأفارقة, ويجري العمل حالياً وفي الفترة المقبلة على تعظيم دور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في افريقيا من خلال تقديم برامج التدريب والمساعدات وتقديم الخبرات لأشقائنا باعتباره واجبا مصريا تجاه الأشقاء في افريقيا, وهناك أولويات تتعلق بتبني قضايا التنمية الافريقية, ولا ننسى أن مصر مرشحة عن اقليم الشمال الافريقي لعضوية مجلس الأمن (العضوية غير الدائمة) عن عامي 2016-2017, وبالتالي فمصر تعتزم خلال هذه الفترة التركيز على حشد الدعم الكافي للحصول على عدد كبير من المقاعد والأصوات في مجلس الأمن, وهذا ما يتم الآن من خلال تحركات في افريقيا وتبني قضايا الأمة الافريقية, خصوصاً في ما يتعلق بأهداف الألفية التنموية حين تتبوأ مصر المقعد غير الدائم غي مجلس الأمن.

انتشار الأسلحة النووية

* وعلى المستوى الدولي؟
* على المستوى الدولي فمصر من أولوياتها كما قلنا سابقا العمل للحصول عن جدارة على المقعد غير الدائم في مجلس الأمن, والعمل على متابعة قضية منع انتشار الأسلحة النووية وتحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال الاستمرار في دفع قضية انشاء منطقة خالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط طبقا لقرار سنة 1995 الذي تم اقراره ولم يتم تنفيذه حتى اليوم. فمصر تتحرك بكل قوة وبكل ثقة وبدعم كامل من أشقائها العرب والأفارقة للعودة بكل قوة للساحة الاقليمية والدولية لأن مصر حين تركت بعض الفراغ وانكفأت على نفسها للاهتمام بشأنها الداخلي خلال السنوات الأخيرة لم تكن هناك أي قوة مؤهلة لملء هذا الفراغ, لذلك تعمل مصر على العودة سريعا وبكل قوة لمكانتها الطبيعية.

العلاقات مع الخليج

* ماذا عن العلاقات المصرية – الخليجية وتشكيل المحور الخليجي المصري؟
* بالنسبة للعلاقات المصرية – الخليجية هي علاقات تتجاوز المصالح, فهي علاقات هوية ومصير مشترك, فمصر أعلنت مراراً وتكراراً أن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر, لأن هناك ارتباطاً عضوياً بين أمن مصر وأمن الخليج, وهذا أمر مفروغ منه وليس مجرد كلمات انما هي سياسة واقعية راسخة وهي علاقات وثيقة, لذا نحن نتحرك في تنسيق كامل وعلى أعلى مستوى مع أشقائنا في الخليج, وتحديدا السعودية والإمارات والكويت وأيضا البحرين, للعمل في جميع المجالات وكل القضايا التي تهم الأمة العربية, فهناك, كما ذكرت سابقا, تحديات واضحة في المنطقة وبما أن المصير مشترك فيتم التنسيق بيننا في كل ما يمس الأمة العربية من خلال تفعيل التشاور القائم وعلاقات التحالف التي تربط مصر بشقيقاتها في منطقة الخليج.
* كيف تنظر مصر الى اتفاق إيران مع دول 5+1 بشأن برنامجها النووي وتأثير ذلك على الخليج؟
* مصر أعلنت عن موقفها الرسمي, فنحن نتطلع الى أن يكون هذا الاتفاق خطوة في اطار العمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة ومنع سباق التسلح ويكون خطوة لتحقيق الهدف الأهم والأسمى وهو انشاء منطقة خالية من السلاح النووي ومن جميع أشكال أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط تنفيذا للقرار الصادر عام .1995

السفير عبدالمعاطي متحدثا للزميل بسام القصاص

السفير عبدالمعاطي متحدثا للزميل بسام القصاص