عبدالكريم الكندري يتوعد وزير الصحة بالمنصة: وقفنا معك لمحاربة الفساد ولم نر أي إصلاح وصف ما يتداول عن إدارة مستشفى جابر بأنه " تحالف اللصوص"

توعد النائب عبدالكريم الكندري بوضع وزير الصحة د.جمال الحربي على منصة الإستجواب، محملا إياه مسؤولية الإخفاق في مواجهة عدد من الملفات وفي مقدمتها إدارة مستشفى جابر والتعامل مع أزمة نفوق الأسماك وارتفاع فواتير العلاج بالخارج إلى 500 مليون دينار خلال 4 أشهر.
واستغرب الكندري في تصريح إلى الصحافيين بمجلس الأمة حالة الصمت الحكومي تجاه قضية نفوق الأسماك وتلوث المياه البحرية التي تشغل الشارع، مطالبا مدير الهيئة العامة للبيئة بتوضيح حالة البيئة البحرية والأسماك وإلا فسيتحمل الوزير المسؤول عنه المسؤولية.
وتساءل: لماذا تتقاضون الرواتب في الهيئة إذا لم يكن لكم دور في مثل هذه الأزمة؟، مبينا أن على مدير عام الهيئة بدلا من التجوال بسيارته الكهربائية أن يطمئن الناس مخزون الأسماك الذي تشير الكثير من المعلومات إلى أنه غير صالح للاستهلاك الآدمي.
وانتقد وزارة الصحة لعدم خروجها بخطاب واضح عن الإجراءات التي اتخذتها تجاه القضية، مشددا على أن وزير الصحة يتحمل المسؤولية أيضا، سيما أن هناك ملايين الدنانير صرفت للأبحاث حول هذا الموضوع.
ورفض تقاذف المسؤولية بين الجهات المختلفة وعدم تصدي وزارة الصحة والهيئة العامة للبيئة لإصدار بيان رسمي عن حالة الأسماك والحالة البحرية في الكويت.
من جانب آخر، استهجن الكندري وقوف الحكومة صامتة أمام مشكلة إدارة مستشفى جابر، وتضارب تصريحات المسؤولين حول الموضوع.
ولفت إلى أنه في 13 مارس الماضي صرح وزير الصحة بأن هناك ترشيحا لمؤسسة طبية بريطانية لإدارة المستشفى، وفي الـ 17 من الشهر نفسه كان لوكيل وزارة الخارجية تصريح أيضا يؤكد فيه هذا الأمر، ثم ينقلب الموضوع في 22 أبريل ليتحول مشروع مستشفى جابر من خدمات عامة للمواطنين إلى مشروع استثماري وتجاري من خلال تصريح وزيرة الدولة لشؤون التنمية والتخطيط هند الصبيح عندما صرحت بأن المواطن سيتحمل جزءاً من العلاج وبعد يوم واحد تراجعت عن هذا التصريح وذكرت أن التكلفة على المواطن ستكون صفراً.
وبين أنه بعد البحث في سبب تصريح الوزيرة بأن الكلفة ستكون صفراً ولماذا لم تقل مجاناً كما ينص الدستور، وجد أن الموضوع “صراع تجاري وصراع فلوس”، وأن الدولة ستدفع لإدارة المستشفى وفي الوقت ذاته ستتم تغطية نفقات علاج المواطنين من خلال التأمين الصحي.
وأكد أن هناك علامات استفهام كبيرة تدور حول إدارة المستشفى وتحتاج إلى توضيح من وزير الصحة هل المستشفى مجاني أم استثماري وتجاري، مطالبا الوزير بأن يوضح هذا الموضوع وهل هو راض عن تحول مستشفى جابر إلى مستشفى خاص أم لا.
وأضاف: إذا كنت راضيا عن هذا الكلام فتأكد أنك لا تختلف عن الوزير السابق، وفي البداية قلت إنك تريد محاربة الفساد وحصلت على الغطاء النيابي الذي تحتاجه، واسألك بالله اليوم ما الوضع الصحي في الكويت، وهل تحسن شيئا؟، مبينا ان الوزير حصل على المدة ذاتها التي حصل عليها رئيس الوزراء الذي سيكون استجوابه الأسبوع المقبل.
وكشف عن ورود معلومات عن بلوغ ميزانية العلاج بالخارج 500 مليون دينار خلال أربعة أشهر، وفي المقابل لا يزال المواطن الذي يحتاج العلاج بالخارج يتوسل النواب لكي يحصل على حقه في العلاج، مبينا أن النواب وقفوا مع الوزير عندما ذكر أنه يريد الوقوف في وجه الفساد والمفسدين ولكن ما الخطوات التي اتخذها للإصلاح؟!
وأشار إلى أن المواطن اليوم يلجأ الى النواب للحصول على سرير في مستشفى او موعد لإجراء عملية او إشاعة، معتبرا أن الوضع في القطاع الصحي خطير.
وتساءل: لمصلحة من تتم خصخصة مستشفى جابر بهذه الطريقة؟ ومن الذين تريدون ملء أفواههم بالمال من هذا المشروع وكم سيأخذون من أموال الميزانية بحجة أنكم غير قادرين على إدارة المستشفى؟
واستغرب تراجع الحكومة عن إدارة المستشفى من قبل المختصين والمستشفيات المحترمة في أوروبا ولماذا يتم الدفع لشركة لإدارة المستشفى وفي الوقت ذاته يتم الدفع للتأمين الصحي؟ ولماذا هذا التنفيع وتحالف اللصوص الواضح الذي نراه اليوم وفريسته أحلامنا في مستشفى جابر؟
وأكد أن العلاج السياسي بدأ بالازدياد في عهد الوزير وتجاوز 500 مليون دينار ومن المتوقع أن يتضاعف المبلغ ونحن مقبلون على فترة الصيف، وإلى الآن لم نر أي إجراء واضح حول محاسبة المتسببين بكل قضايا الفساد ولا أن الوزير انتصر للناس التي تستحق العلاج بالخارج.
وقال: يا وزير الصحة أنا بحثت وأعرف الإجابات عن هذه الأسئلة ولكن أنت أجب عن أسئلة الناس من الذي يتلاعب بأحلامهم ولمصلحة من تحالف اللصوص اليوم؟! مؤكدا ان الوزير في محل المراقبة بالنسبة لي وإذا كنا وقفنا معه في طلبه لمحاربة الفاسدين فأنا اليوم اضعه هو أمامي على المنصة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.