عبدالمهدي: تصفير المشكلات بين الكويت والعراق نقل عن الأمير تأكيده أن الحرب ستلحق ضرراً بالجميع وأمله بنجاح الوساطات

0 388

الوضع في المنطقة حساس وخطير… نخشى الانزلاق إلى حرب مدمّرة وعلينا نزع الفتيل

الغانم: مجلس الأمة بكل أطيافه مع عراق قوي مستقر ونريد علاقات متميزة

الجارالله: وضعنا خارطة طريق لحسم الملفات العالقة ونسير في الاتجاه الصحيح

في توقيت دقيق، تعيش فيه المنطقة على صفيح ساخن، وفيما تنشط الوساطات والجهود لنزع فتيل الأزمة أنهى رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي زيارة رسمية الى الكويت كان قد بدأها أول من أمس، والتقى خلالها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك ورئيس مجلس الامة مرزوق الغانم.
وفي بيان صحافي أصدره مكتبه الاعلامي في بغداد، قال عبدالمهدي: “نحن الآن في مرحلة تصفير المشاكل بين العراق والكويت، وقطعنا شوطًا كبيرًا، وتجاوزنا الكثير من المسائل العالقة، ونضع يدًا بيد لبناء مستقبل أفضل وعلاقات تكامل”.
وشكر الكويت على استضافتها مؤتمر المانحين لإعمار العراق، مضيفا: “نحن نسعى إلى تجاوز إرث الماضي وإزالة جميع العقبات وإلى أن نبدأ بداية مثمرة في علاقاتنا الثنائية في ظل توجهات العراق وانفتاحه واستقراره”.
وحذر رئيس الوزراء العراقي من أن “الوضع في المنطقة حسّاس وخطير ونخشى من انزلاقها إلى حرب مدمّرة، وعلينا التعاون وتشجيع جهود الاستقرار ونزع فتيل الحرب”.
وشدد عبدالمهدي على أن العراق “لن يدخل في سياسة المحاور والاصطفافات والإدانات والاتهامات”، متمنيا أن “تخرج المؤتمرات العربية والإسلامية المقبلة بخطاب تهدئة يخدم استقرار المنطقة التي عانت من ويلات الحروب والدمار”.
من جهة أخرى، نسب البيان إلى سمو الامير تأكيده على أن “اللقاء بشرى خير وبادرة تعاون”. ونقل عن سموه القول: “نحن سعداء بتوجهاتكم وسياسة الانفتاح على محيط العراق العربي والدولي، نحن والعراق ضحايا نظام ألحَقَ الأذى بالشعبين والبلدين، ويجب أن نواصل معًا جهود البناء والإعمار وتجاوز مخلفات الماضي”.
وذكر عبدالمهدي أن سمو الأمير قال خلال اللقاء إن “الحرب ليست أمرًا سهلًا وتلحق ضررًا بالجميع ـ لو وقعت ـ ونأمل نجاح جهود الوساطة التي يقوم بها العديد من الدول وأن تفلح في تحقيق السلام والاستقرار لمصلحة الجميع”.
وخلال اجتماعه مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أكد عبدالمهدي أن “العلاقات بين العراق والكويت شهدت تطورًا نوعيًا وانهما انتقلا من مرحلة المخاوف والأطماع إلى مرحلة الثقة والتعاون في جميع المجالات”.
وأضاف: “ما يجمعنا مع الكويت المشتركات الكبيرة والأهمية التاريخية والحضارية والجغرافيا، وهذه العلاقات والثروات لا تدمّرها إلا المغامرات والسياسات الخاطئة والعدوانية التي دمّرت البلدين، وضيّعت ثرواتهما، وتجاوزنا معظمها، ولم يتبق إلا القليل”.
من جهته، قال الغانم: إن “مجلس الأمة بكامل أطيافه وتوجهاته مع عراق قوي مستقر ومزدهر، ونريد علاقات متميزة ونتطلع إلى زيادة التعاون بين البلدين اللذين تجاوزا الماضي، وتفعيل الاتفاقيات في المجالات الاقتصادية والتجارية”.
بدوره، وصف نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن زيارة عبدالمهدي الى البلاد بأنها “مثمرة وإيجابية”. وأعرب عن تفاؤله بتطوير العلاقات.
وقال: “نعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح فيما يحقق مصالح البلدين والشعبين”، لافتا الى أن اللجنة الوزارية قامت بوضع خارطة طريق واضحة تمهيدا للانتهاء من الملفات المهمة العالقة بين البلدين.
وكان عبدالمهدي أكد قبيل مغادرته بغداد إلى الكويت أن العراق والكويت بينهما الكثير من الأمور المشتركة، وان الطرفين يريدان دفع الأمور باتجاه التهدئة، ولعب دور إقليمي إيجابي، وكل طرف له ثقله مع الأطراف المختلفة، مشيدا بدور الكويت الحكيم في الخلافات الدائرة في المنطقة.

You might also like