مجلس وزراء الداخلية العرب حذر من وقوع كوارث جسيمة

عجز عربي في مواجهة الارهاب الالكتروني مجلس وزراء الداخلية العرب حذر من وقوع كوارث جسيمة

موظفون في وكالة الانترنت والأمن الكورية في سيول يتابعون انتشار الهجمات الالكترونية (أ ف ب)

• كومان: مواجهة الارهاب الالكتروني تزداد صعوبة لوجود مزودي الانترنت خارج حدودنا.
• رئيس المخابرات الهولندية:العالم سيشهد قريبا عملية تخريب خطرة تنشر الفوضى والاضطرابات
• خبراء الجريمة الالكترونية:هجوم جديد على صلة بدودة “واناكراي” يسمى “اديلكوز”
• “قراصنة الظل” تتوعد بفوضى عارمة وتبيع أدوات تجسس متقدمة تتسلل إلى شتى الأجهزة

عواصم ـ وكالات:
تدحرجت كرة الارهاب الالكتروني بعيدا، وسط تحذيرات خبراء الجريمة الالكترونية من هجوم جديد واسع النطاق وعملية خطرة للتخريب الرقمي تؤدي الى نشر الفوضى والاضطرابات في مناطق واسعة على خارطة العالم في يونيو المقبل.
وفيما أعلنت دول عدة حالة الاستنفار في مواجهة تلك الحملة الشرسة سُجل أمس ما بدا أنه “أول اعتراف عربي ضمني بالعجز عن مواجهة تلك الحرب”، إذ أكد الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب د.محمد بن علي كومان أن “مواجهة الارهاب الالكتروني تزداد صعوبة في العالم العربي نظرا لوجود الشركات الكبرى العاملة في مجال الاتصالات وشبكات التواصل الاجتماعي ومزودي خدمة الانترنت خارج حدود الوطن العربي مما يتعذر معه الحصول على معلومات تسمح بفك طلاسم الجريمة الالكترونية واكتشاف مرتكبيها”.
وقال كومان في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الـ16 لرؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنائية في الدول العربية الذي بدأ أعماله في تونس أمس: إن “الدوافع المادية التي تقف وراء الجريمة الالكترونية الأخيرة ينبغي ألا نغفل معها عن أن التهديد الاكبر الذي يتمثل في الارهارب الالكتروني يمكن أن يتسبب في كوارث جسيمة بتعطيل الانظمة الالية التي تتحكم في مرافق مهمة”.
في موازاة ذلك قال رئيس المخابرات الهولندية روب بيرتولي:إن العالم يمكن أن يشهد قريبا “عملية خطرة للتخريب الرقمي تؤدي إلى اضطرابات و”فوضى”.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيرتولي قوله:إن “تهديدات الهجمات الإلكترونية ليست خيالية، إنها تحدق بنا، وبرأيي يمكن أن نكون أقرب بكثير من عملية خطرة للتخريب الرقمي مما يعتقد الكثيرون”.
وبالتزامن مع هذه التحذيرات قال خبراء في الجريمة الالكترونية :إن هجوما جديدا واسع النطاق يستهدف حاليا مئات آلاف الحواسيب في العالم بهدف استحداث وجمع أموال افتراضية دون علم المستخدمين.
وقال الخبير في الجريمة الالكترونية في شركة الامن المعلوماتي “بروفبوينت” نيكولا غودييه:بعد هجوم فيروس “واناكراي” المرفق بطلب فدية الذي بدأ الجمعة، “اكتشف الباحثون هجوما جديدا على صلة بدودة “واناكراي”، يسمى “اديلكوز” ويستخدم الفيروس الجديد ـ القادر على التواري بشكل أفضل ولغايات مختلفة ـ أدوات القرصنة التي كشفت عنها أخيرا وكالة الامن القومي الاميركية ونقاط الضعف التي صححتها مايكروسوفت.
واضاف روبير هولمز المسؤول في الشركة ذاتها:”لا نعرف حتى الآن حجم الأضرار لكن مئات آلاف الحواسيب” قد تكون تضررت، مؤكدا ان الهجوم “اوسع نطاقا” من هجوم “واناكراي”.
كما توعدت المجموعة الشهيرة “قراصنة الظل” بفوضى عارمة الشهر المقبل، بعد أن أعلنت نيتها عن بيع أدوات تجسس متقدمة طورتها أميركا ويمكنها التسلل إلى شتى الأجهزة الإلكترونية.
وحسب “رويترز” أعلن القراصنة مسؤوليتهم عن تسريب أدوات تجسس إلكتروني استخدمتها وكالة الأمن الوطني الأميركية- منها وسائل استخدمت في هجمات على مستوى العالم بفيروس “وانا كراي”، وقالت إنها تعتزم بيع رموز يمكن استغلالها للتسلل إلى أكثر أجهزة الكمبيوتر والبرامج والهواتف استخداما في العالم.
وذكرت جماعة “شادو بروكرز” في بيان لها على الإنترنت إنها ستبدأ اعتبارا من يونيو طرح برمجيات لكل من يرغب في الشراء من أجل الوصول إلى بعض أهم الأسرار التجارية في عالم التكنولوجيا.
وأكدت أنها مستعدة لبيع نقاط ضعف لم يتم الكشف عنها من قبل وتعرف باسم “الأيام الصفرية” يمكن استخدامها لمهاجمة “ويندوز 10” أحدث برامج شركة مايكروسوفت.
وهددت كذلك ببيع بيانات ضخمة من بنوك تستخدم شبكة “سويفت” الدولية للتحويلات النقدية وبيانات عن البرامج النووية والصاروخية لروسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.

Print Friendly