عجلة التشريع تجتاز مطبات الأقلية المجلس يقر 7 قوانين بمداولتها الثانية ويحيلها إلى الحكومة رغم مساعي العرقلة

0 363

* قانون الأحوال الشخصية الجعفرية عبر إلى النور بعد انتظار دام ثلاثة عقود
* إعفاء مستحقي السكن من تكاليف البنية التحتية وإعادة المبالغ بأثر رجعي
* إقرار تنظيم التأمين والمحاماة والحسابات وحظر الشهادات غير المعتمدة

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

في جلسة تشريع خاصة واستثنائية، سجل مجلس الامة أمس نجاحا مهما في دفع عجلة التشريع الى الأمام، وأضاف الى رصيد انجازاته خلال دور الانعقاد الجاري سبعة قوانين جديدة، أقرها جميعا في مداولتها الثانية، وأحالها الى الحكومة، وهي: تنظيم الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري، تجنيس ما لا يقل عن 4 الاف شخص، تنظيم مهنة مدققي الحسابات، تنظيم مزاولة مهنة المحاماة، التأمين، حظر الشهادات غير المعتمدة، واعفاء مستحقي الرعاية السكنية من تحمل تكاليف البنية التحتية للمناطق السكنية واعادة المبالغ للمواطنين بأثر رجعي.
ووصف رئيس المجلس مرزوق الغانم الجلسة بـ “المثمرة تشريعيا”، مشيرا الى أن هناك بعض القوانين التي لم يحدث توافق بشأنها داخل اللجان لأنها تتضمن أمورا حساسة ومعقدة.
وقال في تصريح الى الصحافيين عقب الجلسة: “ما لم يتم الاتفاق عليه خارج القاعة في اللجان حسم عن طريق المجلس بالتصويت”، موضحا أن “الجلسة كانت طويلة ولكن الانجاز مرده التحضير المبكر والجيد لهذه القوانين”.
وفيما نجح المجلس في ان يضيف الى رصيده انجازا جديدا، رغم السجالات التي شهدتها الجلسة وكادت تهدد بتوقفها أكثر من مرة، لوحظت مساعي الأقلية النيابية الى عرقلة الامور ووضع العصي في الدولاب لا سيما عند مناقشة قوانين الاحوال الشخصية الجعفرية وتنظيم مهنتي المحاماة وتدقيق الحسابات، وهو الأمر الذي تصدت له الاغلبية ونجحت في تطويق مساعي التعطيل.
قانون الأحوال الشخصية الجعفرية الذي أقره المجلس بأغلبية 48 صوتا ورفض ثمانية أعضاء من اجمالي الحضور البالغ 56 عضوا ــ بعد انتظار دام نحو ثلاثة عقود ــ قوبل بشيء من التحفظ من قبل عدد من النواب بينهم محمد الدلال ومحمد المطير وحمدان العازمي وعبدالكريم الكندري وعادل الدمخي، إذ أكد الدلال ان اللجنة التشريعية لم تأخذ رأي الامانة العامة للأوقاف، لافتا الى ان لديه 20 تعديلا على القانون.
ورأى المطير أن القانون يمس الوحدة الوطنية. وقال: “ما في دولة تسعى لذلك وفيها أكثر من قانون وتوجه في الاحوال الشخصية الا في الكويت.. يعني عاجبكم ما يحدث في لبنان وسورية من اختلاف، وما في دول تمشي بقانونين الا دول بوطقة”، معتبرا ان القانون المتضمن اكثر من 500 مادة يكرس لدولة ثانية وللانفصال وليس للوحدة الوطنية.
وأكد العازمي ان الأمانة العامة للاوقاف لم تستشر وهي جهة مختصة ويفترض باللجنة أن تستمع الى رأيهم وملاحظاتهم”، مضيفا: “نحن مع الوحدة الوطنية وضد من يفتت المجتمع الكويتي والقانون ليس سهلا ولا يعتقد الاخوان أنني ضدهم ولكن يجب التأني، وما يصير دولة فيها قانونين”.
بدوره، رأى الدمخي أن القانون “يؤصل الخلاف بين مذهبين، وهذه سابقة قانونية، وكذلك يؤصل التفرقة”.
في قانون تنظيم مهنة المحاماة انتصر المجلس لحق خريجي كلية الشريعة في الاشتغال بالمهنة دون الالتحاق بدورة في كلية الحقوق لمدة عام ولا اجتياز اختبار، كما ورد في تقرير اللجنة التشريعية، فيما حظر على المحامين من اعضاء مجلس الامة والمجلس البلدي واساتذة الجامعة والعاملين بالهيئات الحكومية الاشتغال بالمهنة.
من جهته، أعلن وزير التجارة والصناعة خالد الروضان عزمه التقدم بخطة تشريعية اقتصادية لتطوير القوانين المتبقية في دور الانعقاد المقبل.
وقال الروضان في تصريح صحافي على هامش الجلسة إن قوانين تنظيم التأمين والإشراف والرقابة عليه وتنظيم مزاولة مهنة مراقبة الحسابات وإصدار قانون الشركات مهمة باعتبارها قديمة وبحاجة إلى التحديث، لافتا إلى إقرار تلك القوانين من شأنه المساهمة في تنشيط الاقتصاد الوطني.
في السياق ذاته، أكدت وزارة التجارة ان المنظومة التشريعية المحلية باتت على سكة العالمية. وقالت في بيان اصدرته أمس: إن قانوني التأمين ومراقبي الحسابات يواكبان التطورات العالمية ويزيدان من استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، لافتة الى ان الاول يحمي الوثائق التأمينية في حالة إندماج شركات التأمين أو تحويل وثائقه.

You might also like