عرب إسرائيل الحاضر الغائب

حسين علي غالب

حسين علي غالب

آخر إحصاء سكاني أجرته الحكومة الإسرائيلية ذكرت فيه أن عرب اسرائيل يشكلون عشرين في المئة من سكان إسرائيل المتواجدين في الداخل وليس الخارج عام 2011 وبصراحة، أنا لا أعترف بهذا الإحصاء، وقد يكون العدد حسب تقديري أكثر من ثلاثين في المئة.
أطلقت عليهم تسميات كثيرة “فلسطينيو الداخل “و”عرب 48″،ولكننا للأسف قبلنا بالتسمية الإسرائيلية التي أطلقت عليهم “عرب إسرائيل”.
مكون مثل أي مكون عربي فيه “الحضر والبدو “و”المسلم والمسيحي”، يعاني من التشتت والانقسامات رافعا ومؤمنا بالشعار ” اتفقنا على ألا نتفق”، سبحان الله كحالنا تماما ليس هناك أي فرق أو اختلاف،وكعادتنا لم نقدم لهم شيئاً يذكر.
إن كل فرد في العالم العربي والإسلامي يعتبر القضية الفلسطينية إحدى أهم أولوياته ،فماذا عن هذا المكون الذي هو جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني،هل نتبرأ منهم،أم نضعهم في خانة واحدة مع الإسرائيليين؟
لا أذكر أن الإعلام العربي الغارق ب_” المتردية والنطيحة” يوجه الأضواء باتجاههم إلا نادرا عندما يتحدث عنهم عزمي بشارة النائب السابق في الكنيست الإسرائيلي وصاحب التعليقات المتناقضة والتي لا أتفق مع السواد الأعظم منها، أو الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية.
عرب إسرائيل لا يريدون أن تفرش لهم الأرض بالسجادة الحمراء، بل فقط يريدون الاعتراف بهم، وأن يعودوا إلى الحضن العربي والإسلامي من دون زيادة أو نقصان،يريدون دخول الدول العربية والإسلامية والتي لا تعترف بجوازاتهم “الإسرائيلية” وهم لا يملكون غيرها، يريدون التعلم بمدارسنا وجامعاتنا، يريدون أداء فريضة الحج والعمرة،”يريدون الشعور كعرب “.

babanspp@gmail.com